اليوم الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:55 مساءً
أخبار عاجلة
أساتذة مدرسة ENSHA بالحسيمة يرفعون احتجاجاتهم بعد نزع جملة من المطالب      الحسيمة:ربط المسؤولية بالمحاسبة يعطي دينامية تنموية للمشاريع المبرمجة على مستوى الإقليم      فيديو:تأجيل النظر في ملفات المتابعين على خلفية حراك الحسيمة إلى 19 دجنبر      نسبة ملء سد عبد الكريم الخطابي إقليم الحسيمة بلغ 2,67 مليون متر مكعب (23 في المائة)      دفاع الزفزافي ورفاقه يطالبون بحضور العرايشي و سليم الشيخ للمحكمة      استئنافية الحسيمة توزع ما مجموعه 53 سنة و5 أشهر على مجموعة 26 في بلدة إمزورن بالحسيمة      30 شهرا حبسا نافدا في حق الممرض نجيب بوزمبو      إستمرار إيقاف النشطاء أزيد من 33 موقوف بعد مسيرة شهدتها منطقة امزورن ليلة أمس الأحد 10 دجنبر      زلزال ملكي جديد : والي و 06 عمال و 06 كتاب عامين و 28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضريةو 122 قائدا و17 خليفة قائد.      انتخاب مصطفى أوراش رئيسا لجامعة السلة لولاية ثانية     
أخر تحديث : الأحد 25 سبتمبر 2011 - 6:06 مساءً

المجلس العسكري الحاكم في مصر فتح جبهات متعددة في هجومه على حركة شباب 6 أبريل، فبعد محاكمة بعض رموز الحركة، أصدر المجلس بيانا ناريا يتهم في الحركة بالخيانة وتهديد استقرار البلد، فهل هي مرحلة “الثورة تأكل أبناءها


مصر: “شخص” المجلس العسكري مقدس

عماد شقيري

بعد أن جمعت الثورة المصرية أوزارها، وفي غمرة التمجيد التي تحظى به الثورة والمديح العالي للمجلس العسكري، بدأت عملية الفرز بين قوى الثورة، المجلس العسكري الذي اعتبره كثيرون بمثابة الفصل في حسم الثورة ورحيل مبارك عن السلطة، بدأ في توزيع الاتهامات على باقي قوى الثورة والخصوم السياسيين، الذين يتحفظون أو يعارضون تدبير المجلس لما بعد مبارك، ففي رسالته 69 اتهم المجلس حركة 6 أبريل الشبابية التي كانت المحرك الأساسي للثورة المصرية، بالخيانة وتلقي الدعم من قوى أجنبية وزعزعة استقرار البلد، وفي تهمة مثيرة للغرابة يتم التحقيق مع شابة منتمية للحركة بتهمة إهانة المجلس العسكري، في صورة شبيهة إلى حد بعيد بالتهم التي توجهها الأنظمة الاستبدادية التي تقدس الحاكم وتجعل منه شخصية خارج نطاق النقد والتقييم، وهذا هو الفصل الخفي في الدستور المصري الذي لم ينتبه له الكثيرون، وكان على المجلس أن ينص صراحة على أن “شخص” المجلس العسكري مقدس.

المفارقات التي طبعت مرحلة ما بعد مبارك تجد مرجعيتها بالأساس في شعبوية حركة الثورة المصرية عامة بكل مكوناتها غير المتجانسة سياسيا واجتماعيا وفكريا، وهي خاصية كل الثورات حركات التغيير في العالم العربي، فكل هذه الحركة هي حركات سياسية تركز على المخل السياسي) دون أن تستند إلى روافد اجتماعية تحصن مكاسب التغيير، وهذا حال الحركات الشعبوية التي تركز على الشعار والصراخ ويصبح الشارع وحده مجال الصراع بينما الأفكار تؤجل دائما، فالحداثيون العلمانيون يحابون المجتمع التقليدي ويدخلون في توافقات سياسية مفرغة من العمق الاجتماعي (السوسيولوجي) بحيث لا يقدرون على اتخاذ موقف حاسم من شكل الدولة التي يريدونها، ويجاملون محافظة المجتمع، أما الإسلاميون فإنهم يحاولن الظهور بمظهر الديمقراطيين ويرفعون نفس الشعارات بصحبة العلمانيين (الدولة المدنية، الحرية، العدالة…) لكنهم يدركون جيدا أن الغاية تبرر الوسيلة، ويسعون للحفاظ على العمق التقليدي للمجتمع المصبوغ بصبغة دينية ممزوجة بحداثة مشوهة (مظاهر الحداثة في الشارع العام من لباس ونمط عيش ….) لكن الذهنيات متخلفة عن إدراك هذه الحداثة تخلفا مقصودا تحكمه المصلحة السياسية. هذا الأمر أوصل مصر إلى حرب التخوين وضرب قوى التغيير باسم الوطن، والانقلاب على المكاسب الديمقراطية من خلال تحالف الجيش-الإخوان المسلمين، الذين يشكلان جزءا من نظام مبارك، لكن علاقات الهيمنة وموازين القوى جعلتهما (الجيش والإخوان) يسقطون مبارك للحفاظ على النظام.

ويعبر الروائي محمد لفتح عن مفارقات ما يسمى بالطبقة الوسطى في مصر بشكل مبدع في روايته “الصراع الخير للكابتن نعمت” في شخصية البطل “نعمت” جندي سابق في سلاح الجو المنهزم عام 1967، حيث تتخذ العلاقة بين البطل وخادمه إسلام شكل استعارة سياسية تظهر أن هذه البرجوازية التي كانت في ما مضى متشبعة بالحس الوطني ذي الصبغة الاشتراكية الماركسية انتهى بها الأمر في أحضان إسلام يطغى عليه الطابع الخيالي والمبالغ فيه. وفي نهاية المطاف، أوجدت البرجوازية لنفسها “إيديولوجية” أخرى تنبني هذه المرة على التوافق مع ما هو ديني. كما هو الشأن بالنسبة للسواد الأعظم من “الطبقة المثقفة العربية”.

شباب 6 أبريل اليوم في فوهة المدفع، لكنهم مصرون على مقاومة “الثورة المضادة” فعلى الصفحة الأكثر شعبية على الفيسبوك “كلنا خالد سعيد” علق أدمن الصفحة على البيان واصفا إياه بكونه بيانا صادما” بيان الجيش رقم 69 من المجلس العسكري بيان صادم .. الكلام عن “أهداف خفية” لحركة 6 أبريل هو اتهام مبطن لمجموعة من خيرة شباب مصر .. الحركة مع اختلافنا معها كل أعمالها علنية وكل آرائها وأفكارها على الإنترنت منشورة وفكرة تهديد استقرار مصر تهمة جوفاء نسمعها من أيام حسني مبارك ومجرمي أمن الدولة

أوسمة :