بنشماس: بنكيران حول البلاد إلى قاعة انتظار

0

طالب حكيم بنشماس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، يوم الاثنين، الحكومة بإخراج المغرب مما أسماه “قاعة انتظار”، مشيرا إلى تعثر الإصلاحات والمشاريع، ومعبرا بهذا الخصوص عن مخاوفه بالنسبة إلى مستقبل البلاد. وحمل بنشماس حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، والذي يشكل فيها طرفا أساسيا مسؤولية الوضع الجامد الذي أوصل إليه المغرب،

معتبرا أن السقف العالي لانتظارات المواطنين المشروعة ومحدودية إمكانيات الوطن، أعقد مما استصغره البرنامج الانتخابي والدعاية الانتخابية التي أوصلت الحزب المعارض إلى سدة الحكم.

وأكد بنشماس، خلال المناقشة العامة لمشروع ميزانية 2013، أنه لم يعد أمام الحكومة من مبرر لتبرير فشلها في تدبير شؤون البلاد، بعد مرور سنة من عمرها. وقال المستشار إن تعطيل الدستور فوّت على المجتمع الانطلاق في حياة دستورية ومؤسساتية يفترض أن تفتح أبوابا جديدة للتطور. وانتقد رئيس الحكومة بعدم تحمله للمعارضة وإصراره على تكرار اتهاماته لها، حتى إنها وصلت إلى حد لا يطاق. وتساءل المستشار عما أنجزته حكومة بنكيران في ظرف سنة، وما إذا نجحت في استثمار المدة المنقضية والإمكانيات المتاحة لها بالشكل الأمثل؟ وأكد أن الحكومة ضيعت سنة كاملة لم تخرج فيها إلى الوجود سوى قانونا تنظيميا واحدا يتعلق بالتعيين في المناصب السامية.

وقال المستشار إن كل هذه الأمور تؤشر إلى خلل خطير لدى الحكومة، من تجلياته العنف الذي تواجه به الحركات الاحتجاجية، واتساع دائرة عودة الكثير من الممارسات المشينة من اعتقالات وإهانات وتعذيب وعنف، وغيرها مما يخدش صورة المغرب الحقوقية التي أمضى سنوات طويلة، وهو يحاول معالجتها وترميمها ومحو آثارها.

وكان فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، جدد طلبه القاضي بتخصيص 2429 منصبا من أصل 290 24 المتضمنة في مشروع قانون المالية لسنة 2013، للأطر العاطلة التي وقعت مع الحكومة السابقة التي كان يترأسها عباس الفاسي، على محضر 20 يوليوز 2011. وتساءل الفريق هل يعقل أن آلاف مناصب التشغيل في الوظيفة العمومية التي أقرها قانون المالية لسنة 2012 ما تزال لم تستعمل لحد الآن، في الوقت الذي تتنصل الحكومة من التزام التشغيل المباشر لفئة من العاطلين؟

وكانت الحكومة الحالية رفضت الاستجابة لهذا المطلب، معلنة أنها لن تتقيد بما يسمى بمحضر 20 يوليوز، وأنها تعتمد نظام المباريات في التوظيفات في القطاع العام، ما أثار انتقاد المعارضة البرلمانية، بل حتى حزب الاستقلال، الحليف الأساسي في الحكومة، إذ دعاها أمينه العام حميد شباط، في مناسبات عديدة، إلى توظيف هذه الفئة من العاطلين.
وطالب في الإطار نفسه، من الحكومة العمل على تخصيص نسبة 10 في المائة من مجموع الاستثمارات العمومية لفائدة تنمية العالم القروي والمناطق الجبلية.

من جهة أخرى، اقترح الفريق أن يُفرض ابتداء من فاتح يناير 2013 رسم خاص على بيع الرمال، بسعر 10 دراهم للمتر المكعب، وذلك بهدف ضمان تنافسية المقاولات وعدم إثقالها بالرسوم.

جريدة الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.