بودرا : واهم من يريد استعمال سوق ميرادور كحصان طروادة

0

يشكل سوق ميرادور أحد المشاريع الأساسية في البرنامج الذي تعاقدنا به مع ساكنة مدينة الحسيمة، البرنامج الذي يتكون من عشرين نقطة أوشكنا على تنفيذها بشكل كامل، وبهذا نؤكد مرة أخرى أننا دائما أوفياء في وعودنا.

إن إنجاز مركب سوق ميرادور كان الهدف منه أولا القضاء على بؤرة تمثل نقطة سوداء في المدينة، والتي كانت بمثابة حي مشوه للصفيح ومرتعا للفساد والانحراف، فقمنا بإدخاله كمشروع للتأهيل الحضري لمدينة الحسيمة، وتم تقديمه إلى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي أعطى موافقته على انطلاق الأشغال، بعدما تمكنا من الحصول على موارد مالية من وكالة تنمية الأقاليم الشمالية والمجلس الجهوي والمجلس الإقليمي في إطار شراكة مع المجلس البلدي الذي وفر العقار، في الوقت الذي تم فيه تكليف وكالة تنمية الأقاليم الشمالية كصاحبة مشروع، بمعنى أن تكون هذه الأخيرة مسؤولة عن كل ما يتعلق بالصفقات والتتبع والأداءات، وكانت في نفس الوقت هي الجهة الوحيدة التي لها الصلاحيات في القضايا ذات الطابع التقني والمالي.

أما بخصوص توزيع المحلات التجارية فالمجلس البلدي عضو في لجنة مكونة من السلطة المحلية وممثلي التجار، وشخصيا أعتقد أنه ليس هناك أي مجلس في المغرب نهج مقاربة تشاركية وشفافة كتلك التي اعتمدت في توزيع المحلات التجارية بالحسيمة، إذ تم الإعلان عن لوائح المستفيدين، وفتح المجال أمام كافة المواطنين المعنيين في حقهم من أجل تقديم الطعون، وعولجت الأخطاء ولا زال إلى يومنا تدرس ملفات التجار الذين يعتبرون أنفسهم في حالة إقصاء، كما أن هناك إمكانية معالجة بعض الهفوات بروح من المسؤولية الجادة والحوار، وليس بمنطق أن البلدية مارست الفساد، فهذا غير صحيح بالمرة ومجرد مغالطات، الهدف منها الاستعداد لدخول غمار الانتخابات القادمة والانقضاض على تسيير شؤون هذه المدينة الجميلة التي اكتشفها البعض مؤخرا، والذين على الرغم من ذلك قرروا مغادرتها والارتماء في أحضان أسيادهم في المركز الذين للأسف لا يكنون لنا إلا الحقد والكراهية، وصدق المثل الحسيمي: 

 Mata al chibato y dija al ladron

سيداتي وسادتي ستملكون الحسيمة يوم تحبونها فعلا وبدون نفاق ولف ودوران، وإذا افتقدتم أو لم تتوفروا على هذا الشرط فإنها ستستغني عليكم كما فعلت مع المدعو بوحمارة .

د: محمد بودرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.