حجز 37 سيارة مسروقة عثر عليها بإساكن وكتامة

0

مازالت قضية العثور على حوالي 37 سيارة مسروقة تجر الكثير من المشتبه فيهم للتحقيق، السيارات التي عثر عليها جزء مهم منها سرق من مدينة مكناس، سيارات فارهة من نوع مرسيدس كلاس، بم دبليو ‪x5 x6‬، أودي، كانت كلها مركونة بفضاء شاسع يصله بإحدى محطات البنزين بإساكن ( زيز ) منفذ طرقي، حيث دأبت عصابة منظمة على تجميع كل السيارات المسروقة الفارهة التي تدخل لمنطقة كتامة وإساكن قصد بيعها أو استبدالها بمخدر الشيرا.

مصادر « الأحداث المغربية »، أكدت أن الأبحاث الأولية تشير إلى وجود عصابة متعددة ومتكاملة تنشط في السرقة والتزوير، وتهريب المخدرات من المناطق الجبلية للريف باتجاه المدن الداخلية، حيث أن معظم السيارات المسروقة التي عثر عليها بالمكان المذكور تعود لأشخاص ينحدرون من المدن المغربية الداخلية ولكن السؤال الذي ظل مطروحا، وحير المحققين هو كيف قطعت السيارات المسروقة كل هذه المسافة التي تفصل مدن الداخل المغربي بالشمال، بدون أن تثير انتباه حواجز المراقبة الأمنية المنتشرة بكل الطرق؟.

الجواب حسب مصدر مطلع يعود إلى الخطة المحكمة التي كانت تتسلح بها هذه العصابة الإجرامية، والتي كانت تستعمل وسائل لوجيستيكية وفنية في جلب وتجميع السيارات المسروقة دون إثارة الشكوك حولها، ذات المصدر أكد  أنه بعد الاتفاق مع لصوص السيارات يقومون بركنها بجانب الطريق، حيث يقوم سائق شاحنة الإغاثة ( ديبناج ) بحملها أو جرها لمكان تجميع السيارات المسروقة بإساكن في انتظار تزوير أرقام هياكلها الداخلية ولوحاتها.

مصدر مطلع أكد  أن ذات العصابة الإجرامية يشتبه في وقوفها وراء العديد من السرقات التي طالت سيارات فارهة من الصنف المذكور، حيث عصابات أخرى تتخصص في تزوير الأوراق، وأخرى متخصصة في تزوير هياكل السيارات، بالإضافة إلى احتمال وجود شبكة من الوسطاء تتخصص في البيع والشراء في المسروق، أو استبدال السيارات بالمخدرات، التي تنقل لمدن مغربية مختلفة.

الضابطة القضائية التابعة لسرية تارجيست مازالت بصدد فك شفرة هذه القضية، بعد أن وضعت اليد على الخيوط الأولى والتي قادتها إلى اعتقال صاحب محطة للوقود بإساكن الذي كان يوفر مكانا لتجميع السيارات المسروقة، ومالك فندق بكتامة، وكذلك سائق شاحنة الإغاثة ( ديبناج )، الذي كان يحمل السيارات المسروقة ويجمعها من هنا وهناك، ليضعها بالمكان السابق ذكره. مصدر مطلع أكد للجريدة أن فرقة من الشرطة القضائية لأمن مكناس قد حلت بإساكن ودخلت على خط القضية بعدما تم العثور على العديد من السيارات المجمعة بالمحطة مسروقة من مكناس، ذات العناصر قامت بشحن عدد مهم من السيارات باتجاه المدينة المذكورة، في حين أن باقي السيارات تم تجميعها بالمحجز التابع لسرية درك ترجيست في انتظار التحقق من أصحابها.
« الأحداث المغربية »، وبناء على معطيات استقتها من مصادر مختلفة، أكدت أن شرطة مكناس قامت بشحن 11 سيارة من الأنواع السابق ذكرها يعتقد أنها سرقت من مدينة مكناس، في حين تم حمل 14 سيارة للمحجز التابع لسرية الدرك بترجيست، و 12 سيارة تم الاحتفاظ بها من طرف عناصر الدرك بإساكن.

ذات الجهات أكدت   أن غالبية السيارات المسروقة كانت تحمل لوحات ترقيم خارجية، ودخلت المغرب لأزيد من 8 سنوات، ويفترض أنها غادرت التراب الوطني، كما أن السيارات التي تحمل ترقيما وطنيا، خضعت لتغيير كامل حيث هياكلها وبطاقاتها الرمادية مزورة، مما يرجح فرضية سرقتها. مصادر مطلعة أكدت للجريدة أن شخصين من أصحاب السيارات المسروقة قد تعرفوا على عرباتهم لمجرد ما رمقوها لأول وهلة بعيونهم.

جماعة كتامة عرفت صباح يوم الخميس 17 يناير الجاري اجتماعا أمنيا موسعا ضم السلطات والدرك، مصادر متطابقة اعتبرت أن الاجتماع الأمني جاء لدعوة مختلف السلطات لليقظة والتحري والتبليغ عن كل ما من شأنه أن يقود لفك لغز عصابات إجرامية منظمة تنشط ما بين كتامة وإساكن منذ مدة ليست بقريبة مؤكدة أن السيارات المحجوزة لا تشكل سوى النزر القليل من السيارات التي تصول وتجول بالمنطقة، هذه الأخيرة أصبحت كذلك تضيف المصادر مرتعا للغرباء والمجرمين والمبحوث عنهم، وكذلك سوق سوداء لبيع المسروقات المتحصل عليها من أعمال إجرامية عادة ما تقترف بمدن مغربية داخلية أو حتى خارج الحدود، علاوة على التزوير والاتجار في المخدرات.

الأحداث المغربية : خالد الزيتوني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.