التجمع العالمي الأمازيغي يصدر بيان بمناسبة نهاية السنة الأمازيغية حول تمازغا

0

عرفت بلدان تمازغا ، بشمال إفريقيا طوال السنة الماضية مجموعة من الأحداث ، ذات العلاقة بالأمازيغ و الشأن الأمازيغي ، كما شهدت تلك البلدان دينامية نضالية أمازيغية كبيرة ، و بعد استعراضنا لسنة من واقع تمازغا ، و أهم الأحداث التي شهدتها منطقة شمال إفريقيا ، و كدا للعمل النضالي الأمازيغي ، نعلن للرأي العام الدولي و الأمازيغي ما يلي :

 

بخصوص المغرب :

–         نندد بسياسية التماطل و التأجيل المستمر للحقوق الأمازيغية ، التي تنهجها الدولة و الحكومة الحالية ، فيما يتعلق بتفعيل ترسيم الأمازيغية ميدانيا مع إدماجها في مختلف دواليب و مؤسسات الدولة المغربية ، و نؤكد على رفضنا لأي استغلال سياسوي للأمازيغية في صراعات حزبية ضيقة ، أو لابتزاز الحركة الأمازيغية ، كما نرفض محاولات استثمار ترسيم الأمازيغية من قبل البعض لأغراض ذاتية ، دون مراعاة مصلحة القضية الأمازيغية و مستقبل اللغة و الثقافة الأمازيغيتين بالمغرب.

–         نؤكد على أن نوايا الدولة و الحكومة المغربية لإنصاف الأمازيغية تبقى غير سليمة ، ما لم يتم التعبير عنها بقرارات جريئة و بالعمل الفعلي و ليس الإكتفاء بإطلاق التصريحات ، التي لا تأثير لها على أرض الواقع بعد سنة كاملة من تنصيب الحكومة الحالية ، كما نندد بعدم  إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا و نعتبره إشارة سيئة ، حول النية الحقيقية لحكام المغرب بخصوص الأمازيغية و الأمازيغ.

–         نستغرب اختيار وزير الإتصال لمعهد الأبحاث و الدراسات للتعريب ، ليحتضن مرصد وطني للإعلام ، و نحدر من مغبة عدم تفعيل المساواة الكاملة بين العربية و الأمازيغية ، و كدا سن سياسة التمييز الإيجابي للأمازيغية ، لتحقيق نوع من التعويض النسبي عن سنوات الإضطهاد و العنصرية و الإحتقار و التعريب التي عانى منها الأمازيغ لأكثر من نصف قرن من الزمن.

–         نؤكد على ضرورة الإسراع بإخراج القانون التنظيمي لتفعيل ترسيم الأمازيغية ، يراعي مكانتها كلغة رسمية ووطنية للمواطنين المغاربة ، بعيدا عن محاولات التوظيف السياسوي و انتهاز اللحظة ، لتحقيق مكاسب ذاتية أو سياسية ضيقة ، كما نؤكد على أن غياب القانون التنظيمي لا يمنع بتاتا اتخاذ قرارات عدة لإدماج الأمازيغية في مختلف مؤسسات الدولة ، من قبيل تفعيل إقرار حرف تفيناغ و المبادرة للكتابة به ، مع ترجمة مختلف أسماء الشوارع و الأماكن و شارات المرور كما إعادة تسمية المدن و الشوارع و غيرها بأسماء تراعي الخصوصية الثقافية للمغرب كبلد أمازيغي ، مع إعادة الأسماء التي وقع تعريبها أو طمسها. و نؤكد كذلك على أن أي ربط للقانون التنظيمي للأمازيغية بأجندة زمنية طويلة الأمد سيكون مرفوضا من قبلنا.

–         نندد باستمرار احتجاز المعتقلين السياسيين الأمازيغيين بسجن مكناس ، و نؤكد على ضرورة إطلاق سراحهم ، و نسجل استغرابنا لاستمرار سياسية نزع أراضي الأمازيغ و عدم تغيير القوانين التي يعود بعضها للفترة الإستعمارية للمغرب ، كما نؤكد على ضرورة وقف سياسية نزع الأراضي مع وضع آلية خاصة لإعادة الأراضي المنتزعة سابقا إلى ملاكها الحقيقيين ، مع تعويضهم عن الضرر.

–         نندد بإهانة رموز التاريخ الأمازيغي كعبد الكريم الخطابي ، و طمس ذاكرة الريف و بقية المناطق الأمازيغية ، و نؤكد على ضرورة تحقيق مصالحة حقيقية مع التاريخ الأمازيغي ، و إعادة الاعتبار لرموزه وأعلامه ، و محاسبة كل من يهينهم ، و إيلاؤهم مكانتهم الحقيقية.

–         نستنكر استمرار سجن المعتقلين السياسيين الأمازيغيين بسجن مكناس ، و كدا اعتقال حوالي عشرين مناضلا بمدن الحسيمة و الناظور ، و استمرار سياسة القمع و الإعتقالات بمختلف مناطق المغرب ، و نؤكد على أنه لا مفر من إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين الأمازيغ ، مع فتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن اعتقالهم ، كما نطالب بفتح تحقيق في استشهاد سبعة مناضلين بالريف و نحمل الدولة المغربية مسؤولية استشهادهم.

–         نندد باستمرار عسكرة مجموعة من المدن و المناطق الأمازيغية و حصارها أمنيا ، كمنطقة الريف و مدينة سيدي افني ، بدل الإستجابة للمطالب المشروعة للساكنة بتلك المناطق ، كما نستنكر تقاعس الدولة عن تنمية المناطق التي همشتها بفعل سياسات عنصرية عرقية ، ما أدى مؤخرا إلى وفاة أطفال بسبب البرد ، و نندد بالتعتيم الإعلامي الرسمي على ماسي الشعب الحقيقية.

 

بخصوص تونس :

–         نندد باستمرار تجاهل الوجود الأمازيغي في تونس ، و كدا تهميش المناطق الأمازيغية ، و التغييب الكلي لأي نقاش سياسي حول التعدد اللغوي و الثقافي في تونس ، كما نستنكر تصريحات وزير خارجية تونس حول ما يسمى المغرب العربي ، و موقفه الأرثوذكسي من تغيير تلك التسمية العنصرية و تعويضها بالمغرب الكبير ، و نؤكد على أن حركة النهضة الحاكمة في تونس مسؤولة كليا عن تصريحات وزرائها أمام كل أمازيغ العالم.

–         نندد بالقمع و الاستعمال المفرط للقوة و إطلاق عبارات عنصرية في حق أمازيغ قلالة بجربة ، من قبل قوات الأمن التونسية ، إبان أحداث قلالة مؤخرا ، و ندعوا الحكومة التونسية إلى إحترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، و الكف عن إعادة إنتاج سياسة النظام السابق في قلالة و سليانة و قابس و غيرها.

–         نحذر من خطورة إطلاق يد المتشددين الدينيين في تونس ، و حرمان المرأة من حقوقها ، و التأمر على مدنية و ديمقراطية الدولة من قبل زعماء حركة النهضة ، و ندعوا كل التونسيين إلى رفض أي دستور غير ديموقراطي شكلا و مضمونا.

–         نؤكد على دعمنا لكل الجمعيات الأمازيغية في تونس ووقوفنا إلى جانبها ، كما ندعوا إلى إطلاق حملة دولية لمساندة امازيغ تونس في ظل الوضعية الخطيرة التي تعيشها اللغة و الثقافة الأمازيغيتين في تلك الدولة ، خاصة مع بروز مؤشرات على وفاء حركة النهضة الحاكمة لتواثب العروبة ، و تنكرها لمبادئ الثورة التونسية.

 

بخصوص ليبيا :

–         نسجل تفاؤلنا بخصوص مستقبل الأمازيغية في ليبيا ، في ظل تصريحات مختلف الفاعلين السياسيين عن عدم معارضتهم للإعتراف بالحقوق المشروعة لأمازيغ ليبيا ، لكن رغم دلك فلا زالت بليبيا تنظيمات دات نفود تتبنى ايديولوجية القومية العربية المعادية لكل ما هو أمازيغي.

–         نؤكد على ضرورة التنصيص في الدستور الليبي على الأمازيغية كلغة رسمية للدولة ، و العمل على إدراجها في مختلف مؤسسات الدولة الليبية.

–         نؤكد على دعمنا اللامشروط لأمازيغ ليبيا في نضالهم من أجل حقوقهم الثقافية و اللغوية و السياسية ، و ندعوهم إلى عدم استنساخ تجربة أمازيغ المغرب ، التي لا يمكن اعتبارها ناجحة إطلاقا ، بقوة الواقع.

–         ندعوا أمازيغ ليبيا إلى العمل من اجل أن يكون الدستور الليبي ديمقراطيا ، من حيث الشكل و المضمون يقر حقوقهم كاملة كما حقوق المرأة ، و حرية الإعتقاد ، في ظل مساعي لأسلمة و تعريب المجتمع الليبي بضغط من جهات خارجية على نهج المشارقة.

 

بخصوص أزاواد :

–         نندد بالتدخل السلبي للجزائر في أزاود و دعمها للجماعات الإسلامية المتشددة ، مع خلقها لتنظيمات جهادية  من العدم ، كأنصار الدين لتأليب الرأي العام الدولي ضد جهورية أزاواد ، و ندعوا المجتمع الدولي إلى وضع حد لنفوذ النظام الجزائري بمنطقة الصحراء الكبرى ، و دعمه للجماعات المتشدد المسلحة.

–         ندعوا مختلف التنظيمات و المنظمات الوطنية و الدولية ، إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأمازيغ الطوارق اللاجئين بدول الجوار ، أو بمناطق اخرى داخل أزاواد أو مالي نفسها ، و نندد بالتدخل العسكري الفرنسي الأحادي الجانب ، و أنانية السياسة الخارجية الفرنسية ، التي لا تراعي غير مصالحها ، ولو على حساب حقوق الأخرين ، ضاربة عرض الحائط بقيم و مبادئ حقوق الإنسان ، و نندد بالدعم الفرنسي لأنظمة عروبية ديكتاتورية بمختلف دول شمال افريقيا ، و نحملها نصيبها من المسؤولية في كل الجرائم التي وقعت ضد الأمازيغيين عبر عقود من الزمن.

–         نعتبر الحركة الوطنية لتحرير أزاواد الممثل الشرعي لشعب أزاود ، و ندعوا المجتمع الدولي و كدا مختلف المنظمات ذات الإمكانية ، إلى تقديم مختلف أشكال الدعم لتلك الحركة ، و نندد بعدم وضع خطة انسانية بالموازاة مع الخطة العسكرية للتدخل في دولة أزاود ، كما نحذر من مغبة الآثار الانسانية لتلك الحرب على سكان أزاواد.

بخصوص الجزائر :

–         نعتبر النظام الجزائري نظاما عروبيا و معاديا لكل أمازيغ شمال افريقيا ، إذ يدعم تشكيل دولة عروبية بصحراء المغرب ، كما كان حليفا لنظام القدافي بليبيا ، و حال دون تشكيل جمهورية أزاواد ، كدلك أقصى و اضطهد الأمازيغ بالجزائر و أقدم على قتل العشرات من الشهداء الامازيغ بالجزائر ، و اخر مجزرة ارتكبها كانت في الربيع الأمازيغي الأسود سنة 2001 ، و لا زالت الأمازيغية بفعل السياسة القمعية و العروبية العنصرية لدلك النظام محرومة من التنصيص الدستوري عليها كلغة رسمية.

–         ندعوا كل أمازيغ شمال افريقيا و خاصة بالجزائر ، على دعم أية جهود تسعى لمواجهة النظام الجزائري لوضع حد لطغيانه و إجرامه ، كما ندعوا مختلف المنظمات الدولية و المجتمع الدولي إلى الضغط عليه بمختلف الوسائل من أجل احترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و إقرار الحقوق الأمازيغية بالجزائر.

–         ندعوا الحركة الأمازيغية بالجزائر إلى توحيد جهودها من أجل إقرار اللغة الأمازيغية كلغة رسمية بالدستور الجزائري ، و ضمان كل الحقوق الأمازيغية لغوية ، ثقافية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.

–         نندد بإقصاء الحركة الأمازيغية بالجزائر من المشاورات السياسية التي أشرف عليها رئيس مجلس الأمة الجزائري ، ما يدل على ان النظام الجزائري رغم سقوط ثلاث أنظمة بشمال افريقيا ، لا زال وفيا لنهجه العروبي العنصري و الإقصائي ، و ندعوا أمازيغ الجزائر إلى أخد المبادرة و إطلاق ربيع جزائري من أجل دولة مدنية ديموقراطية لكل الجزائريين.

 

        عن التجمع العالمي الأمازيغي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.