ضحايا سنوات الرصاص يلجؤون إلى القضاء الخارجي

0

1010

 

في خطوة لافتة، خلص أعضاء المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، خلال الجمع العام المنظم أول أمس السبت بنادي المحامين بالرباط، إلى كون «القضاء المغربي مافيهش التيقة»، تاركين الباب مواربا من أجل اللجوء إلى القضاء الخارجي، وهو اللجوء الذي يصطدم بوجوب استنفاذ مراحل القضاء المغربي.

وجاءت فكرة اللجوء إلى القضاء الخارجي، حسب المنتدى، بعد تسجيل التضارب في الأرقام المعلن عنها من طرف لجنة المتابعة المنبثقة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي أشرفت على تفعيل مقترحات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وحسب نقابة ضحايا سنوات الرصاص، فإن عدد الأسماء التي تضمنتها لائحة ضحايا الاختفاء القسري المتوفين، بالإضافة إلى الذين تم استجلاء نسبي للحقيقة حولهم، «يقل بكثير عن ما سبق الإعلان عنه». وفيما لم تذكر أي حالة إعدام في التقريرين الختامي والرئيسي للجنة المتابعة تم ذكر 79 حالة إعدام في الملحق الأول الذي يضم لوائح الاختفاء القسري. ووفق تقرير للمنتدى، فقد تم على مستوى الملفات العالقة ذكر 66 حالة في التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، بينما أعلن عن 9 حالات فقط في التقرير الرئيسي وفي الملحق الأول.

إلى ذلك، اعتبر المنتدى أن الارتباك الواضح في الأرقام، يفتح المجال للتشكيك في جدية التحريات المنجزة ومصداقية المعطيات، بالإضافة إلى كون الإعلان عن «عدم جدوى التحليلات الجينية لأكثر من ثلثي الضحايا» يدفع للتساؤل عن الهدف من أخذ العينات. ويرى المنتدى أن «ادعاء» اللجنة انعدام الدافع السياسي في اختفاء بعض الضحايا «مسيء لها ومجحف في حق الضحايا»، لأنه يتعارض مع المفهوم العام للاختفاء القسري.

وحسب بيان منتدى الحقيقة، فإن الاكتفاء بالأرقام والاستنتاجات لا يعني كشف الحقيقة، والجزم بعدم ضرورة التحليلات يعتبر «تملصا من واجب إفراز الحقيقة»، مؤكدا على «كون المقاربة السابقة التي فشلت النتائج المعلن عنها لا ترقى للحل المنصف»، وهو ما يدل على أنه «ليست هناك إرادة سياسية للدولة لحل هذا الملف».

وطالب المنتدى بضرورة الاعتذار الرسمي للدولة ردا لكرامة المعتدى عليهم، بمتابعة الكشف عما تبقى من ضحايا الاختفاء القسري وعن أماكن دفنهم وتحديد هوياتهم، مع تمكين عائلاتهم من نتائج الحمض النووي ومن تسلم رفاتهم، رافضا نتائج حوار الوزير الحبيب الشوباني،» حول المجتمع المدني»، واوصفا إياه ب»الإقصائي».

كما طالب بتعديل القانون 65/00 المتعلق بالتغطية الصحية ليشمل ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تنفيذا لتوصية هيئة الإنصاف والمصالحة ذات الصلة، وأيضا بالتحفظ على مراكز الاعتقال والاحتجاز خدمة للذاكرة. من جهته، اعتبر مصطفى المانوزي رئيس المنتدى، أن أعضاء المنتدى وعائلات الضحايا لديهم إمكانية تحقيق ما يريدون في البلد لأنهم يملكون «الحقيقة والتاريخ الحقيقي»، مشيرا إلى أن السبيل إلى تحقيق ذلك هو التوحد، من أجل الحيلولة دون طي هذا الملف لارتباطه بالعدالة، مشددا على «كون أهم ما فيه هو ما يرتبط بمجهولي المصير والمختطفين».

ماجدة بوعزة / المساء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.