إسبانيا تحرج المغرب بحجز 48 طنا من الحشيش

0

ha00000نزل خبر حجز أزيد من 48 طنا من المخدرات بميناء الجزيرة الخضراء جنوب اسبانيا، كالصاعقة على المصالح الأمنية والجمركية العاملة بالميناء المتوسطي، التي أعلنت حالة استنفار قصوى بين عناصرها، خاصة بعد علمها أن الشحنة ضبطت على متن شاحنتين عبرتا مضيق البوغاز عبر الميناء ذاته.

وكشف مصدر مسؤول أن السلطات الأمنية المغربية، توصلت بالخبر بعد أن أشعرتها بذلك، زوال يوم الجمعة الماضي، نظيرتها بميناء الجزيرة الخضراء، وأخطرتها بتمكن عناصرها التابعة للحرس المدني من إحباط محاولتين لتهريب شحنة كبيرة من المخدرات المعدة للتصدير، التي وصل وزنها حوالي 48 طنا من مخدر “الشيرا”، واكتشفتها خلال عمليات التفتيش الروتينية، التي تخضع لها شاحنات النقل الدولي القادمة من ميناء طنجة المتوسط.

وأوضح المصدر، أن الشحنة المذكورة، ضبطت في عمليتين متفرقتين، على متن شاحنتين مرقمتين بالمغرب، عبرتا البوغاز في الرحلة نفسها على متن باخرة ركاب تحمل العلم الإسباني، وذلك بعد تفتيش يدوي بسيط لحمولتهما، إذ عثر بمقطورة الشاحنة الأولى على حوالي 24 طنا من الكيف المعالج، وبالثانية على شحنة ناهز وزنها أيضا 24 طنا من المادة المخدرة نفسها، وضبطتها مدسوسة بصناديق خشبية معدة لتصدير الألبسة الجاهزة.

كما أكد المصدر ذاته، أن السلطات الأمنية بالجزيرة الخضراء، ألقت القبض على سائقي الشاحنتين المحجوزتين، وهما معا يحملان الجنسية المغربية، ووضعتهما تحت تصرف الشرطة الاسبانية المختصة للتحقيق معهما في الموضوع، ومن المنتظر أن يدخل على الخط المكتب المركزي للشرطة القضائية الدولية “انتيربول”، لما لهذه العملية من أبعاد دولية خطيرة.

وحول تكتم السلطات الأمنية المغربية وعدم إعلانها رسميا عن هذه العملية، التي تعتبر الأكبر في تاريخ تهريب مادة “الشيرا” بين ميناءي طنجة المتوسطي والجزيرة الخضراء، أوضح المصدر أن السبب يعود لأن القضية لازالت في إطار سرية البحث، الذي يجري بتنسيق بين المصالح الأمنية المغربية والإسبانية، وذلك وفقا لاتفاقيات التعاون الأمني الموقعة بين البلدين.

وحسب معلومات المتوصل بها من قبل مهنيين مغاربة بالميناء المتوسطي، فإن المسؤولية تقع أيضا على الوكالة الخاصة لتدبير الميناء المتوسطي لأنها لم تضع حواجز تفصل بين منطقة التصدير ومنطقة الاستيراد، وهو ما يستغله المهربون.

إلى ذلك، أكد مهنيون أن الشاحنتين المعنيتين، دخلتا الميناء يومين قبل تاريخ العبور، وظلتا في المرحلة الأولى بمستودع الاستيراد، قبل أن تنتقلا إلى الباخرة.

وقالت المصادر ذاتها، إن “المهربين الذين يرسلون أطنانا من المخدرات إلى أوروبا لا يغامرون بهذه الكميات الكبيرة دون أن تكون لهم تغطية سواء داخل الميناء المتوسطي أو بميناء الجزيرة الخضراء.

أما بخصوص هذه الصفقة، فهناك فرضية لن تخرج عن تصفية الحسابات بين أباطرة المخدرات، الذين هم من يعملون على تسريب المعلومات للأجهزة الأمنية، سواء المغربية أو الاسبانية”.

المختار الرمشي (طنجة)

Leave A Reply

Your email address will not be published.