في الحسيمة فقط: الطريق للراجلين مع السيارات والرصيف للتجار

0

1111333

تعيش مدينة الحسيمة منذ زمن ليس ببعيد فوضى عارمة عنوانها احتلال الملك العمومي بجميع مكوناته التي تشمل الساحات والأرصفة العمومية، الأمر الذي جعل المواطنين يعانون الأمرين في التنقل داخلها، ويضطر غالبيتهم إلى المرور وسط الشارع مع السيارات والشاحنات للتنقل، وتكون محنة الأمهات والأطفال الصغار مضاعفة حيث يرغمون على المشي في الشوارع بعد أن يجدوا الأرصفة غاصة بكراسي المقاهي، ومعروضات أرباب المحلات التجارية، وذلك رغم الشعارات الشكلية التي تتبجح بها السلطات الخاصة باحترام رصيف المارة، حيث تبدوا الأخيرة أول المنتهكين لحقوق المواطنين في الترخيص لبعض المحظوظين من التجار ببسط كراسيهم بالرصيف العمومي، في حين يكون مصير البسطاء من الفراشة حجز بضائعهم في أمر أشبه بالكيل بمكيالين.

وينطبق شعار الرصيف للتجار والشوارع للراجلين على مدينة الحسيمة الغارقة منذ مدة في الفوضى والتسيب، بسبب احتلال كل أرصفتها وشوارعها الرئيسية وساحاتها من طرف التجار وأصحاب المقاهي، فشارعي محمد الخامس وعبد الكريم الخطابي ومبارك البكاي أصبحوا محتلين من أصحاب المقاهي، كما تحولا ل”جوطية” كبيرة لعرض معروضات الباعة الذين يمارسون تجارتهم العشوائية داخل المدينة، والغريب العجيب في كل هذا أن المارة والراجلين بالمدار الحضري للحسيمة أصبحوا يتقاسمون الشوارع مع السيارات وذلك بعد أن احتلت الأرصفة، في ما تقف السلطات المحلية وبلدية الحسيمة موقفا سلبيا إزاء كل هذه الفوضى العارمة، ويتساءل المواطنون عن موقع المسؤولين ببلدية الحسيمة والسلطات المحلية والإقليمية من كل هذه الارتجالية والعشوائية واسترخاص حياة المارة.

واستنكر مجموعة من المواطنين بمدينة الحسيمة ما أسموه بالفوضى العارمة التي تعرفها جل أرصفة الشوارع الرئيسية والساحات العمومية نتيجة احتلالها من طرف الباعة المتجولين وأرباب المقاهي في غياب تام لأية مراقبة أو تدخل من طرف السلطة المحلية والمجلس البلدي لإعادتها لوضعيتها الطبيعية.

وعبر المواطنون في اتصال لهم بالجريدة عن استيائهم من ظاهرة احتلال الملك العمومي مؤكدين أن السلطات ومعها المجلس البلدي تجاهلت دورها في الحفاظ على النظام العام و توفير الأمن والسكينة للمواطنين، وأضافوا أن مدينة الحسيمة أضحت تعيش على إيقاع الفوضى والتسيب بسبب احتلال الساحتين العموميتين من طرف التجار المتجولين بالنسبة للأولى، في حين أن الساحة الثانية الجديدة والتي كانت إلى وقت قريب المتنفس الوحيد التي يؤمها ساكنة المدينة من العجزة والأطفال والنساء للترويح عن أنفسهم أصبحت الآن في خبر الماضي بعد احتلالها من طرف أصحاب المقاهي المحاذين للساحة العمومية الكائنة وسط المدينة وذلك بدون أي سند قانوني يمنحهم الحق في استغلالها حسب تعبير السكان المتضررين.

و تساءل المشتكون الذين يتشكل معظمهم من النسيج المدني عن جدوى شعارات المجلس البلدي (الحسيمة) والتي تحمل عنوان ” الرصيف للراجلين ” وذلك في ظل الفوضى واللامبالاة التي تغرق فيها المدينة التي تعرف احتلالا شبه كلي لشوارعها وساحاتها العموميتين، وذلك على تعاقب الفصول والشهور، وفي الوقت الذي تقف فيه المجالس مشلولة أمام هذه الفوضى العارمة، في ما أكد مواطنون آخرون أن مقربون من أعضاء المجلس البلدي بالحسيمة ممن يمتلكون مقاهي وسطها يقومون ببسط كراسيهم وبضائعهم بالساحات والشوارع العمومية في تحد صارخ لكل القوانين، رافضين كل المبادرات التي تهدف لتصحيح الأمور وإعادتها إلى سابق عهدها.

خالد الزيتوني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.