8 غرقى بالشريط الساحلي بين طنجة وأصيلة

0

111

تشهد الشواطئ الشمالية الممتدة على الشريط الساحلي بين طنجة وأصيلة حالات غرق عديدة، إذ لا يكاد يمر أسبوع دون أن يسمع سكان المنطقة عن حالة غرق جديدة، أغلبها تسفر عن وفيات، وتكون أسبابها في الغالب ناجمة عن تهور الضحايا بقيامهم بالسباحة في مناطق محظورة وغير محروسة.

وأفاد مصدر مسؤول  أن أكثر حالات الغرق تسجل بالشواطئ المصنفة في خانة «خطر»، ومن بينها مرقالة والغابة الدبلوماسية وسيدي قاسم وجبيلة وهوارة وبعض النقط بشاطئ أشقار، بالإضافة إلى الشواطئ غير المجهزة القريبة من مدينة أصيلة كتهدرات والبرييش وسيدي مرزوق وشقف…، وكل هذه الشواطئ، يضيف المصدر، تسجل فيها سنويا أكبر نسبة لحالات الغرق، لأنها عميقة المياه، وتتميز بالتدرجات الحادة في قعر البحر، وكذا التيارات المائية غير المرئية، التي تكون في باطن البحر وتجذب ضحايا بطريقة فجائية، لتحول عطل العديد من العائلات إلى كابوس ومأساة تلازمها طيلة حياتها.

ومع بداية فصل الصيف لهذه السنة (2015)، شرعت شواطئ طنجة في حصد أرواح جديدة للمصطافين، إذ لفظ كل من الشاطئ البلدي ومالاباطا وأشقار جثث مجموعة من الضحايا، وكلهم شباب سارع إليهم الموت مبكرا، إذ كانت الحصيلة، إلى حدود نهاية الأسبوع الماضي، ثمانية غرقى لقوا مصرعهم بالشواطئ المذكورة.

وكانت آخر حادثة غرق شهدتها شواطئ المدينة هذه السنة، وقعت الأحد الماضي، وراح ضحيتها شاب في العشرينات من عمره، الذي لقي مصرعه غرقا بشاطئ «مرقالة»، عندما جرفته أمواج البحر وهو يسبح رفقة مجموعة من أصدقائه، الذين حاولوا إنقاذه دون جدوى، ليختفي عن الأنظار إلى أن عثرت عليه عناصر الوقاية المدنية، بعد مجهودات استمرت عدة ساعات.

ومن المشاهد الحزينة الأخرى، التي شهدتها شواطئ طنجة هذه السنة، كانت الاثنين الماضي (20 يوليوز الجاري)، حين جرفت أمواج شاطئ أشقار المعروف بهيجانه، فتاة لا يتجاوز عمرها 13 سنة، وذلك في غفلة من أسرتها، التي لم تتنبه إلى الأمر إلى حين العثور عليها من قبل أحد مستعملي «الجيت سكي»، الذي أخطر عناصر الوقاية المدنية التي تدخلت وأخرجتها إلى الشاطئ جثة هامدة.

حالة أخرى مؤثرة جدا عاشها الشاطئ البلدي وسط المدينة «بلايا»، حيت تفاجأ عدد من المواطنين بجثة غريق في ربيعه السادس عشر، مرمية تتلاعب بها الأمواج، بعد أن استمر البحث عنه ثلاثة أيام، سخرت خلالها عناصر الوقاية المدنية كل إمكاناتها، إلا أن هيجان البحر والرياح القوية صعبت من مهمة البحث عنه لتستسلم في النهاية فرق الإنقاذ إلى أمر الواقع.

وعزا مصدر من الوقاية المدنية، سبب حوادث الغرق المتكررة، إلى لجوء بعض الشباب إلى السباحة في شواطئ غير محروسة وممنوع فيها السباحة، خاصة في الفترات التي تعرف المنطقة أجواء متقلبة، وهبوب رياح «الشرقي» القوية بشكل فجائي أحيانا.

وأوضح المصدر، في اتصال مع الجريدة أنه من أبرز أسباب الغرق في الشواطئ المحظورة، سلوكات بعض المصطافين، المتمثلة في المجازفة والتوغل في أعماق البحر رغم عدم إتقانهم السباحة، وعدم الامتثال لنصائح المكلفين بالحراسة، وكذا احترام الرايات المتواجدة باستمرار في الشواطئ المحروسة، والابتعاد عن السباحة في حال وجود الراية الحمراء أو السوداء.

واختتم المتحدث نصائحه بضرورة اجتناب السباحة بالمناطق المحظورة، والعوم قرب خيام الوقاية المدنية، واجتناب المجازفة وعدم الاطمئنان إلى البحر، مشددا على ضرورة مراقبة العائلات لأبنائها الصغار.

المختار الرمشي/ الصباح

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.