هل إنتهت مدة صلاحية محمد بودرا داخل حزب البام؟

0

BOUDRA_607759284

لا حديث هاته الأيام بين سياسيي الحسيمة رغم برودة الطقس، إلا على ما طفا مؤخرا من خلاف بين الدكتور محمد بودرا والأمين العام لحزب “البام” إلياس العماري رغم تنكر بودرا لهذا الخلاف لحد الآن.

هذا الخلاف بدأ حسب المتتبعين للشأن السياسي بالحسيمة، قبل الإنتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة، حيث كان السيد بودرا يمني النفس بالترشح لرئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة خصوصا وأنه كان رئيس جهة الحسيمة تازة تاونات قبل إلحاق الحسيمة بطنجة تطوان، إلا أن أمله تبخر بعد أن تقدم الرجل القوي بالبام العماري لذلك.

انسحب بودرا الى رئاسة بلدية الحسيمة مفسحا المجال للعماري، أملا في الحصول على تزكية لنيابيات أكتوبر المقبل، خاصة وأن إسما أخرا لا يقل طموحا داخل البام عن إقليم الحسيمة، وهو رئيس بلدية تاركيست عمر الزراد، ينافس هو الأخر، بقوة على النيابيات المقبلة.

إلتزم بودرا الصمت، إلى أن تقدم العماري إلى الأمانة العامة “للبام”، ليفاجأ بعد ذلك بأيام، بإقصائه من عضوية المكتب السياسي للحزب، بعد إسماع أصوات قوية تنتقد العماري علنا على ما أسمته “ترييف الحزب” و”النزعة القبلية” للعماري، جراء حضور عدد من الأسماء الريفية بمكتب الحزب، وبعدد من المناصب السياسية الأخرى.

هاته الأصوات تزعمها الوجه القوي بالحزب عبد اللطيف وهبي، رئيس فريق البام بمجلس النواب سابقا، ونائب رئيس المجلس ذاته حاليا، والذي شعر بالغبن داخل الأجهزة التقريرية للحزب.

من جهته، انتقد بودرا علنا هو الأخر، هاته الأصوات داخل الحزب ووصفها بجهل الريف، إلا أن طموحه كان مازال قائما، خصوصا وأن تزكيات نيابيات أكتوبر المقبل هي هدفه، إن لم يكن منصب سفير ما، في إحدى سفارات المملكة بالخارج، وقد تم بعد ذلك، إعلان تشكيلة سفراء المملكة المنتمين للحزب وكانت خالية من إسم بودرا ما يعني خيبة أخرى لأحد كوادر البام.

ولعل ما زعزع ثقة بودرا بحزب “البام”، هي رغبة العماري في التقدم لنيابيات أكتوبرالقادم عن إقليم الحسيمة، وهو ما كان واضحا وطبيعيا لعديد المتتبعين، الشيء الذي جعل مستقبل بودرا السياسي داخل البام ضبابيا، بل على كف عفريت، أمام وجه كالعماري وهو أمينا عاما للحزب أي الآمر الناهي.

وحسب متتبعين دائما، فإن وضع بودرا السياسي والقادم من حزب التقدم والإشتراكية إلى حزب “البام”، تعقد أكثر، وباتت خياراته قليلة جدا، جراء طموح زميله في “البام”عمر الزراد رئيس بلدية تاركيست، في الظفر بمقعد برلماني عن الحسيمة خلال التشريعيات المقبلة، وصعود إسم عبد الحق أمغار عن حزب الإتحاد الإشتراكي بقوة مذهلة باقليم الحسيمة جراء تنامي شعبيته بكامل تراب الإقليم.

وتلوك ألسن المتتبعين للشأن السياسي بالحسيمة، أن العماري سائر في طريق التخلص من بودرا، بعدما خدم هذا الأخير الحزب وزملاءه في ما مضى، وانتهت مدة صلاحيته الآن، بعدما باتت شعبيته في اندحار نتيجة تدبيره للشأن العام المحلي جماعيا وجهويا، وهو ما تبين خلال الإنتخابات الجماعية الأخيرة، مقابل صعود نجم عبد الحق أمغار عن حزب الإتحاد الإشتراكي.

ترى، هل سيغير الدكتور بودرا وجهته نحو حزب ما، كالتجمع الوطني للأحرار مثلا، والذي تفيد التكهنات السياسية بأنه سيكون في الحكومة المقبلة؟ أم أنه سيواصل داخل حزب كان فيه هو الخاسر الأكبر منذ إلتحاقه به؟

العارفون بخبايا الأمور، يقولون أن بودرا سيظل داخل “البام” مكرها في غياب بديل قوي، نتيجة قضايا تهم تدبيره للشأن العام المحلي بالحسيمة، لما يفوق عقدا من الزمن، بقميص حزبي التقدم والإشتراكية و”البام” بعد ذلك.

عبد الحميد العزوزي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.