اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 7:11 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 6:00 مساءً

القضاة تخلصوا من ضغط وزير العدل

أكد محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن النيابة العامة التي رأسها أخيرا، ليست لها أهداف سياسية، ولن يكون تدبيره لها سياسيا، مؤكدا أن استقلالها حاليا يعد امتحانا للممارسة على أرض الواقع، وضمانا لمبدأ دستوري ينص على فصل السلط، مضيفا أن تدبير هذه المؤسسة سيكون قضائيا صرفا لتطبيق القانون.

وقال عبد النباوي، في معرض أجوبته على أسئلة « الصباح» في ندوة صحافية رعاها منتدى « لا ماب» أول أمس ( الثلاثاء) «حينما نخرج إلى الرأي العام من أجل إعطاء توضيحات بأن النيابة العامة هي مؤسسة تتفاعل مع مطالب المواطنين، وتحس بانشغالاتهم وتحاول الإجابة عنها، فذلك لأنه ليست لنا أي غايات أخرى من وراء هذا التواصل، لأننا محكومون بالقانون»، بخلاف ما يحصل بين الأحزاب من صراعات هدفها هو الفوز الانتخابي، وتشكيل الأغلبيات تنبثق عنها حكومة، تسعى إلى الاستمرار في عملها، وتتصارع معها المعارضة لإسقاطها.

وفي معرض رده على سؤال بخصوص التخوفات التي أثيرت حول استقلال النيابة العامة، أكد عبد النباوي أن هذه المؤسسة موجودة للحفاظ على حقوق الناس وحرياتهم وليست لها أنياب للإفتراس، بل أنياب لتطبيق القانون، والدفاع عن استقلاليتها عن كافة السلط، ومن يخالف القانون يجب أن يتحمل مسؤوليته.

وقال عبد النباوي إن قضاة النيابة العامة تخلصوا من الضغط الرئاسي لوزير العدل، بالمقابل لا يملك رئيس النيابة العامة حاليا، آليات للتحكم في أعضاء النيابة العامة، بعدما أصبح تدبير وضعيتهم المهنية اختصاصا أصليا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مضيفا أن وزير العدل هو الذي كان يسير النيابة العامة، وهو نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وبالتالي هو الذي كان يرأس المجلس الأعلى للقضاء، ما يعني أنه كان يحتكم لسلطات واسعة مارسها على القضاة بمن فيهم قضاة النيابة العامة، فضلا عن سلطة النقل والعزل والتوقيف وتوقيف الراتب لأنه عضو مؤثر في المجلس، وبالتالي كان يمكنه أن يقترح نقل القضاة، وإيقافهم، وتتبع ثرواتهم وثروات عائلاتهم والإحالة على التقاعد مباشرة .

صحف

أوسمة :