اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 7:13 مساءً
أخر تحديث : الأحد 12 نوفمبر 2017 - 9:55 صباحًا

نور الدين مضيان يهاجم المسؤولين عن تدبير ملفات العفو الملكي

هاجم نور الدين مضيان، عضو اللجنة التنفيذية للاستقلال، ورئيس فريقها بمجلس النواب، المسؤولين عن تدبير ملفات العفو الملكي، بالتلاعب فيها، مؤكدا أن هناك أبرياء زج بهم في السجن، وآخرين ارتكبوا خروقات وأقروا بذنوبهم، وصححوا سلوكهم، على أمل أن ينعموا بعفو، لكنهم وجدوا أنفسهم مهمشين ومقصيين من اللوائح التي تعد خارج المعايير.

واستشاط مضيان غضبا، وهو يروي لأعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مساء أول أمس (الأربعاء)، قصة شاب دخل إلى السجن وعمره 25 سنة، وحكم عليه بـ 10 سنوات سجنا نافذا، وتمكن من الحصول على شهادة الباكلوريا، ثم الإجازة والماستر، ويحضر الآن للحصول على شهادة الدكتوراه، ومع ذلك لم يوضع في لائحة الذين سيشملهم العفو في مناسبات كثيرة، سواء في الأعياد الوطنية أو الدينية، بل شعرت عائلته بيأس شديد وهي تنتظر ردا على طلباتها المتكررة، فيما انزوى السجين منعزلا حزينا يعد السنوات المتبقية له.

وتساءل مضيان عن المعايير المطبقة في شأن تحضير لائحة العفو، مستغربا أن يشمل الذين يرتكبون الأفعال الجرمية نفسها، في إطار حالة العود، وكذا الإرهابيين الذين حرضوا على قتل الأبرياء، وكذا المناهضين للوحدة الترابية ولثوابت البلاد، الذين تمتعوا بالعفو بل حصلوا على تعويضات مالية سخية في إطار هيأة الإنصاف والمصالحة، وتم تعيينهم في مناصب عليا حاليا، فيما الذين عبروا عن ندمهم الكبير، وانخرطوا فعليا في إصلاح سلوكهم، تم إقصاؤهم، مضيفا أنه تعاطف بشكل كبير مع الشاب الذي توصل بملفه من عائلته التي تجهل القانون ولا تعرف المعايير لغياب توضيحات من قبل لجنة العفو.

ورفض محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اتهامات مضيان للمسؤولين عن تدبير لوائح العفو، وسانده المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الذي التمس من مضيان إبعاد التهم والتحدث بهدوء، فرد مضيان مزمجرا “ما فيدكومش، هذه هي الصراحة”، مضيفا أن إدارة السجون تعد طرفا مثل باقي كبار المسؤولين، لكنها لا تقرر، كما الوزير.

كما رفض الرميد بدوره الأمر لأنه كان عضوا في لجنة العفو حينما كان وزيرا للعدل والحريات، وسأل مضيان عن نوعية العقوبة التي أدين بها الشاب، فكان الرد “الكيف”، فضحك رفقة التامك، وباقي الحاضرين. وقال الرميد بهذا الخصوص “لا عفو في عقوبة أدين بها سجين بسبب المخدرات، أو الاغتصاب”.

لكن مضيان استغرب أن تتم متابعة شخص تناول مادة “الكيف” التي تجعله يغط في نوم عميق، فسخر بعض البرلمانيين من كلام مضيان، الذي قدم توضيحات إضافية، قائلا “اللي عندو السبسي لا يرتكب الجرائم البشعة، وحتى الذين يبيعونه لمستهلكيه، كلهم ينامون بعدها، لأن الكيف مادة مهدئة وليست مهيجة”، مقارنا الأنواع الأخرى من المخدرات التي تعتبر خطيرة، وتتمثل في الكوكايين والهيروين والقرقوبي، وأنواع أخرى من حبوب الهلوسة المؤثرة على الدماغ، التي تجعل الشخص في حالة هيجان يغتصب أقرب المقربين إليه، ويرتكب أبشع الجرائم.

أحمد الأرقام

أوسمة :