“النيكرو” يهدد بحارة الحسيمة بالتشرد

0

لم تنفع كل الإجراءات والحيل في وضع حد لهجومات “الدلفين الكبير”، الذي يصطلح عليه باللغة المحلية باسم “النيكرو” على مراكب الصيد بالحسيمة.

ولم يجد هؤلاء الربابنة من طريقة أخرى سوى تجريب الصيد خلال النهار، حتى يتسنى لهم رؤية هذا الثدي البحري الضخم وهو يقترب من محصول صيدهم لطرده بعيدا باستعمال طرق مختلفة.

وجرب ربابنة مراكب صيد الأسماك السطحية طريقة الصيد خلال النهار، وذلك بعد أن أنهكهم حوت “النيكرو”، الذي يهاجم شباكهم ليلا لمجرد أن يقوموا بالانتهاء من جمعها لتفريغ الأسماك على ظهر المركب، ملحقا بها خسائر فادحة، غير أن الطريقة هذه لم تكلل بنتائج إيجابية تذكر.

وأكد أحد ربابنة الصيد بالصنف نفسه، أن هناك “صعوبات كبيرة تواجه الصيد خلال النهار، فعلى خلاف نقاط صيد بالمحيط الأطلسي معروفة بوفرة الأسماك السطحية، تصطاد فيها المراكب نفسها خلال النهار، فإن الأمر يختلف بسواحل الحسيمة حيث قلة المنتوج، علاوة على كون الليل يكون عاملا مساعدا على جلب الأسماك نحو الأعلى باستعمال الأضواء الكاشفة، وهي طريقة الصيد التي لا يمكن تسخيرها خلال النهار”.

وبعد أن جرب ربابنة صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة، كل الطرق للتحايل على “النيكرو” ودفعه بعيدا من شباكهم بما في ذلك تغيير عادات الصيد المترسخة في المنطقة منذ عقود من السنين، لم يبق لهؤلاء المهنيين من خيار على حد قولهم سوى ربط مراكبهم، أو الهجرة باتجاه موانئ أطلسية بعد أن أعياهم تحمل رتق وخياطة شباكهم.

وسبق لمهنيين أن اقترحوا حلولا واقعية للتغلب على “النيكرو”، بعيدا عن الدعم والمساعدة، إذ أضحى، حسبهم، من الضروري البحث عن طرق علمية لإعادة التوازن للبحر، وكذا دعم المجهزين لاستعمال شباك “سينية” لا يقوى “الدلفين الكبير على تمزيقها، علاوة على إحداث صندوق اجتماعي لدعم البحارة بعد أن يتم فرض الراحة البيولوجية في المنطقة المتوسطية، والتي تعرف تراجعا كبيرا في ثرواتها البحرية بسبب الصيد المفرط وغير المعقلن، ما يهدد منتجات البحر بالنضوب، وبعدم الاستدامة ما يعني حتما عدم بلوغها للأجيال المقبلة.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.