اليوم السبت 21 يوليو 2018 - 1:27 صباحًا
أخبار عاجلة
الذكرى الـ97 لمعركة أنوال المجيدة.. استحضار لمعاني ومقاصد ودلالات الاعتزاز برصيد الذاكرة التاريخية الوطنية      مستشارون ببلدية تارجيست يقدمون استقالتهم للمطالبة بانتخاب رئيس جديد خلفا للزراد      الحسيمة.. استنفار أمني ببني بوعياش لتوقيف شاب من هولندا أطلق رصاصتين في الهواء بشاطئ “الحرش”      معرض بالحسيمة لتسويق وترويج المنتجات المجالية لدعم التنمية المحلية      تعزية في وفاة محمد شعيب أحد مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي بالحسيمة      الأمن الإسباني يستمع إلى 800 عاملة مغربية في قضية الاعتداءات الجنسية      جهود اخماذ حريق ضواحي الحسيمة متواصلة واعتقال متهم باضرام النار في الغابة      المجزرة الجماعاتية تتنفس الصعداء      نشوب حريق بضواحي شفشاون وأصابع الاتهام تتجه إلى مزارعي الكيف      مصرع أربعيني بعد سقوطه من مرتفع “جرف الروم” بشاطئ ضواحي الناظور     
أخر تحديث : السبت 14 أبريل 2018 - 12:40 صباحًا

الجمعية الحقوقية بالحسيمة: منع برلمانيتين أوروبيتين من زيارة الحسيمة هو تأكيد رسمي على وجود رقابة شديدة على أنفاس المواطنين

ليس المرة الأولى التي تمنع فيها السلطات المركزية والمحلية وفود من حقوقيين ومسؤولين من الولوج إلى الحسيمة، فقد سبق للسلطات أن طردت عدد من الهيئات الحقوقية من الحسيمة بدون تقديم أي مبرر معقول لذلك.

وتُطبَق على الحسيمة رقابة شديدة مثيرة للتساؤل تعززها السلطات بسيل من القرارات المتعجرفة التي تهم تكريس منع ممنهج لوفود أجنبية؛ من سياسيين وحقوقيين .. من زيارة الحسيمة، ولعل ما تعرضت له برلمانيتين أوربيتين خلال اليومين الماضين، خير دليل على ذلك، فبعد أن تمكنت هاتين السياسيتين من حضور محاكمة الزفزافي بدون أي حرج ، فوجئتا بمنعهما من زيارة الحسيمة حسب ما صرحت به أحدى المعنيات بالأمر في موقعها على الفايس، وزدات مؤكدة أن السلطات المغربية طالبتهما بإرجاء الزيارة إلى موعد لاحق.

إن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان وبعد دراسته لحيثيات هذا المنع المثير للاستنكار، اقتنع بأن القرارات التي تتخذها السلطات بالمغرب تساهم في تعميق الاحتقان بالحسيمة وتعزيز الشكوك التي تراود الرأي العام حول نهج التخفي التي ينهجها هؤلاء المسؤولين حيال الرأي العام الدولي والوطني، غير أن سلوكها هذا يعتبر حجة عليها بكون المناخ العام بالحسيمة ليس على ما يرام وأن مزاج الرأي العام متوتر، وهو تأكيد كذلك على العسكرة والرقابة الشديدة على أنفاس المواطنين، ما يفند بالدليل الواقعي كل الشعارات التي تتدعيها الدولة حول احترام حقوق الانسان وعلى رأس هذه الحقوق الحق في الاتصال بالمنظمات الحقوقية الوطنية والاجنبية وفتح أبوابها لها من أجل تحري الأوضاع وليس صدها في وجهها دون تعليل يذكر.

واستحضر مكتب الفرع بكل مسؤولية رفضه التام لهذه الاجراءات وإدانته لها ، خصوصا أن الأطراف التي تمنع من زيارة الحسيمة من الهيئات الخارجية من حقها استطلاع الأوضاع عن كثب للوقوف على حقيقة الأمور بالحسيمة خصوصا أنها في أقصى الحالات كانت تنوي زيارة عائلات المعتقلين والاتصال بالهيئات الحقوقية والمدنية والسلطات المحلية للاستماع لمختلف الآراء من أجل أخذ صورة من عين المكان لها كل القوة في استطلاع حقيقة الأوضاع.

ونحن نعتبر أن رفض السلطات لهذه الجهات من زيارة الحسيمة، هو تأكيد ضمني منها على أن الأمور بالحسيمة ما تزال تتضمن قابلية الانفجار وأن ما تتدعيها من السيطرة على الأوضاع بشن سيل جارف من الاعتقالات هو مجرد أوهام ، والغريب في أمر هؤلاء الحاكمين أنهم لا يتقنون أية استراتيجية في معالجة النزاعات الاجتماعية الكبرى سوى استعمال أسلوب القمع وحصد الأبرياء والقذف بهم وراء القضبان.

إن المكتب المسير لفرع الجمعية بالحسيمة في الوقت الذي يندد بهذه الممارسات السلطوية والمنافية لحقوق الانسان، يطالب السلطات بالكف عن هذه الأساليب واحترام التزاماتها الدولية وذلك برفع الرقابة الشديدة والممنهجة على الحسيمة.

ويعتبر أن الحل الشامل للأوضاع بالحسيمة يمر عبر إطلاق سراح كافة معتقلي حراك الريف وتوقيف كل أشكال الاعتقالات في صفوف الشباب والأطفال حيث وصلت الأمور إلى حد تجريم ومحاكمة أطفال وشباب بسبب تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي وأدين عدد منهم بأحكام ظالمة لا لشيء سوى أنهم أشادوا بالحراك وليس بالإرهاب !، وهو مستوى الانحدار الخطير في كبح حرية التعبير والرأي أصبحت العديد من المنظمات والهيئات الحقوقية ترى فيما يحدث مؤشرات لعودة مناخ سنوات الرصاص.

12 أبريل 2018

عن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة

أوسمة :