اليوم الخميس 13 ديسمبر 2018 - 6:51 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 12:21 صباحًا

الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة يعقد مؤتمره الخامس في اجتماع حاشد ويعيد انتخاب الأجباري على رأس الاتحاد المحلي+صور

سجل المؤتمر الإقليمي الخامس للاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة تحولا هاما في مسيرته النقابية رغم بعض الهفوات والنواقص التي لم تؤثر على عرس للمأجورين والمتعاطفين والحضور الذي تشكل من بعض الهيئات السياسية والحقوقية والفعاليات المناضلة الذين غصت بهم قاعة المؤتمرات بفندق ميرا بلاص بميرادور.

وانعقد هذا المؤتمر تحت شعار: ” من أجل تنظيم نقابي وحدوي ومستقل دفاعا عن حقوق الطبقة العاملة وتحصينا لمكتسباتها”، وبإشراف أعضاء من الأمانة العامة للاتحاد وبحضور وفود من الناضور ووجدة ومناطق أخرى، فانطلقت الجلسة الافتتاحية بدقيقة صمت ترحما على وفاة والدة الكاتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل بالناضور الذي شارك بدوره في المؤتمر وكذا وفاة بحار وفقدان آخر نتيجة غرق قارب للصيد.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة لخالد الأجباري الكاتب المحلي للنقابة استعرض فيها مسيرة الاتحاد بالحسيمة وبدا مرتاحا للمكاسب التي حققتها والتطور الذي تعرفها، وارتفعت القاعة بالشعارات في أكثر من مرة لا سيما لما ذكر أسماء أربعة معتقلين من حراك الريف كانوا أعضاء في النقابة وهم الآن يقبعون بسجن عكاشة ضمن عشرات من المعتقلين الآخرين، وطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ورفع القيود عن المنطقة. كما أشاد بالحملة التي أطلقها الاتحاد تحت شعار” أطلقوا سراح المعتقلين…”

من جهته أثنى عضو الأمانة العامة للاتحاد نورالدين سليك في كلمة مطولة على مسار الاتحاد بالحسيمة وبدا مرتاحا بدوره لما عرفته هذه النقابة من تطور كيفي على عدة أصعدة ، مركزا على موقف نقابته من القضايا الساخنة بالمغرب خصوصا قانون الاضراب والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ومسألة الزيادة في الأجور ، واستغرق طويلا في تفاصيل تمرير نظام التقاعد واتهم بهذا الصدد جهات نقابية لم يسمها بالإسم حملها مسؤولية إفشال خطة النقابات لإسقاطه بمجلس المستشارين، وواصل كلمته بنبرة تصعيدية قائلا أن المساس بقانون الوظيفة العمومية وقانون الإضراب يعد ” خطا أحمر” وأضاف أن الحكومة تحاول مقايضة الزيادة في الأجور مقابل تنازل النقابات عن قانون الإضراب لتمريره بالطريقة التي تكبل به حق المأجورين في الحريات النقابية. كما شدد نفس المسؤول على أن نقابته لم تتنازل عن مطلب الزيادة في الأجور لكافة الموظفين بدون تمييز، واستهجن العرض الحكومي الذي يقدم، في نظره، سقفا منخفضا وصل إلى حد السخرية من الوعد الحكومي بمنح 1000 درهم لكل مولود جديد قائلا كيف أن أخنوش يمنح للفلاحين 3000 درهم عن كل ” عجل ” فيما تكتفي الحكومة ب1000 درهم عن كل مولود بشري.

ودائما في سياق بوليميكي وساخر واصل المسؤول النقابي استعراض عيوب العرض الحكومي ولم يستثن العثماني من السخرية بجهله للعديد من المقتضيات، كاشفا عن لقاء حدث بين الطرفين، ولما بادر الوفد النقابي لمساءلة العثماني عن المقتضيات التي تنوي حكومته إدخالها على مدونة الشغل، كان جوابه، حسب نفس المسؤول محيرا” ” الله أعلم ” ! ليبرز أن الجهاز الحكومي غير جاد في الحوارات التي يدشنها مع النقابات. وبنبرة تعبوية واصل خطابه المطول حتى بدا على محيا القاعة والمنصة نوعا من تعب الإصغاء كان يكسرها بترداده لكلمات لا تخلو من الطرافة لإعادة جذب مسامع الحضور..

وفي ختام أشغال الجلسة الافتتاحية تم تكريم عدد من الوجوه النقابية لما اسدوه للنقابة من خدمات ساهمت في إثراء مسيرتها النضالية.

في مقابل هذا الإنجاز الذي يحسب لصفوة من النقابيين من جيل الأجباري الذين أعطوا للاتحاد بالحسيمة قوة دفع جديدة، فإن طريقة الترشح لعضوية للاتحاد المحلي الجديد شابته استمرار عقلية فرض الوجود بدل ترك الإطار لأطر شابة من شأنها تجديد فعلي لدماء الاتحاد خصوصا أن النقابة مطالبة بوضع المناضل المناسب في المكان المناسب وليس توزيع صور أجساد لتأثيث مشهد التوافق.

ويمكن أن نؤكد على العموم أن مؤتمر الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة كان ناجحا وحقق طفرة نوعية في مسيرة النقابة تنذر بمستقبل واعد لها بالمنطقة، رغم بعض الاختلالات التقنية التي لوحظت أثناء العروض كانقطاع البث بشكل متكرر وتعطل مفاجئ لعرض شريط مصور يوثق لتاريخ الاتحاد، دون أن ننسى الإشارة للحالة الهيستيرية التي أصيبت بها الحراكية وردة العجوري التي منعت من ولوج قاعة المؤتمر بدعوى أنها مطرودة من النقابة علما أن الأمر يتعلق بجلسة افتتاحية عمومية وليس بأشغال داخلية للمؤتمر.

متابعة

DSC_0059  DSC_0055  DSC_0044  DSC_0033  DSC_0021  DSC_0020  DSC_0011  DSC_0010  DSC_0008  DSC_0003  DSC_0002

Sans_titre_376430997

أوسمة :