اليوم السبت 23 يونيو 2018 - 10:11 صباحًا
أخر تحديث : السبت 26 مايو 2018 - 3:38 صباحًا

كولونيل يجر قضاة ومحامية للمساءلة بالناظور

جر كولونيل سابق بالقوات المسلحة الملكية قاضيين ورئيس كتابة الضبط لدى استئنافية الناظور ومحامية بهيأة المدينة، إلى المساءلة أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعدما وضع شكاية ضدهم، منتصف الشهر الجاري، وطالب رئيس النيابة العامة بفتح تحقيق في ما أسماه “تحريف وقائع قضيتين عقاريتين ترتبت عنه قرارات مست بحقوقه مالكا على الشياع، بوجود تناقضات في أرقام رسمين عقاريين مختلفين بين المرحلة الابتدائية والاستئنافية، وهو ما ترتب عنه تغيير في تحديد ثمن البيع من 6 ملايين درهم إلى 11 مليون درهم ونصف مليون”.

وأوضحت الشكاية أن هناك ملفا ابتدائيا مسجلا تحت عدد 532/7/2008 بابتدائية الناظور، وأوضح المشتكي أن مدعيين سجلا شكاية ضد 32 شخصا أمام المحكمة الابتدائية بالناظور يطالبان فيها بإجراء قسمة في الملك العقاري المحفظ المسمى “بلاد اعقيل” بالناظور، مساحته خمسة هكتارات على أساس أن هذا الملك مشاع بين كافة أطراف الدعوى. وبتاريخ 19 أبريل 2013، أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور حكمها في النازلة عدد 734 في الملف العقاري 532/2008 يقضي منطوقه بالحكم علنيا وابتدائيا وغيابيا بقسمة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 1011/11 وتصفيته وبيعه بالمزاد العلني على أساس ثمن افتتاحي حدد في أزيد من 6 ملايين درهم وتوزيع ناتج البيع على أطراف الدعوى، حسب حقوقهم المبينة في شهادة الملكية.

واستأنف دفاع المدعى عليهما الحكم الابتدائي، وبعد صدور الحكم الاستئنافي تبين خطأ في ترقيم عدد الملف، وأشارت الشكاية التي توصلت بها النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى أن هناك تحريفا للقرار الابتدائي، إذ أن الرقم الصحيح للقضية بالمحكمة الابتدائية هو 532/2008، فيما الرقم الذي قضت به المحكمة عدد 533/2008 يعود لملف آخر، كما أن الرقم الافتتاحي للدعوى ينص على أن هناك 34 شخصا مدعى عليهم، فيما القرار الاستئنافي سجل فيه 19 مستأنفا، في حين أن استئناف الدفاع كان لفائدة شخص واحد ولا ينوب عن بقية الأطراف “وهو ما يشكل تزويرا واضحا في عدد الأطراف المستأنفة والمستأنف عليهما”.

وتضمنت الشكاية معطى مثيرا حينما أوضح الضابط السامي أن القرار الاستئنافي نص على بيع العقار بثمن 11 مليون درهم ونصف مليون، في العقار ذي الرسم 2087/11 في حين أن الحكم الابتدائي نص صراحة على بيع العقار بثمن 6 ملايين درهم، لكن المفاجأة أظهرت أن الرسم يتضمن ترقيم عقار آخر تحت عدد 1011/11 وهو ما يشكل وجود تزوير في القرار الاستئنافي عدد 239، كما تبين حسب الشكاية أن هذا القرار يتكلم عن وقائع لا علاقة لها بالمقال الافتتاحي للدعوى أو بالحكم الابتدائي عدد 734.

وشدد المسؤول العسكري سابقا على أنه بناء على هذه التحريفات استأنف دفاعه الحكم أمام محكمة النقض التي أبطلت القرار القضائي الاستئنافي، بعدما نصت المذكرة الموجهة إلى المحكمة أن هناك خرقا للفصل 316 من مدونة الحقوق العينية والمتعلقة بعدم إدخال المدعيين في المرحلة الابتدائية لكافة الشركاء على الشياع حسب الشهادة المستخرجة من الرسم العقاري 1011/11، إلا أن المقرر الجديد في الملف بعد النقض لم يقض بعدم قبول الدعوى وإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية لتبت فيه من جديد.

وجرى اتهام مسؤول بكتابة الضبط لدى استئنافية الناظور بإدخال وثائق ومستندات تتعلق بالملف العقاري الابتدائي بطريقة عمدية وتدليسية في الملف العقاري الاستئنافي ما بعد مرحلة النقض، واعتبر المشتكي أن هذه الوثائق لاعلاقة لها بالملف الاستئنافي.

عبد الحليم لعريبي

أوسمة :