اليوم السبت 16 فبراير 2019 - 6:59 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 11 فبراير 2019 - 9:50 مساءً

لقاء بالحسيمة حول تطبيق المقتضيات الدستورية والقانونية للمشاركة بالمغرب

تداول مشاركون، في لقاء نظم أمس الأحد بالحسيمة، في نتائج الدراسة التي أنجزت حول تطبيق المقتضيات الدستورية والقانونية للمشاركة بالمغرب.

ونظم هذا اللقاء في إطار برنامج “دعم مسلسل المشاركة الديمقراطية بالمغرب”، والذي ينجز من طرف الفضاء الجمعوي وجمعية ملتقى نساء الريف وست جمعيات محلية ب 31 جماعة ترابية (8 حضرية و 23 قرية) بأقاليم وجدة والعرائش والحسيمة، بشراكة مع الحركة من أجل السلام و أوكسفام وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.

وأكدت نتائج الدراسة الميدانية حول تطبيق المقتضيات الدستورية والقانونية الخاصة بالمشاركة الديمقراطية أن المشروع نجح في في مواكبة 31 جماعة ترابية والجمعيات المتواجدة فيها على هيكلة 10 هيئات للمساواة بالحسيمة و6 بوجدة 5 بالعرائش، و16 فضاء للمشاركة الديمقراطية (5 وجدة 6 العرائش والباقي بالحسيمة).

وبخصوص مسار المواكبة، أشارت الدراسة إلى أن كل هيئة للمساواة أنتجت على الاقل من رأي إلى رأيين استشاريين وقدمته للجماعة قصد النظر فيها، كما سجلت توفر جميع الهيئات على خطة عمل تمتد من 2019 إلى 2021 لإنتاج آراء استشارية حول قضايا المساواة والنوع الاجتماعي وتكافؤ الفرص.

الدراسة أكدت أيضا أن المواكبة مكنت 16 فضاء للمشاركة الديمقراطية من اعداد وتنفيذ مبادرات المشاركة الديمقراطية على الصعيد الترابي والمساءلة الاجتماعية على شكل تقارير موازية حول قضايا تدخل في اختصاصها وكذلك تنظيم جلسات للمساءلة مع الفاعلين المحليين أو جلسات متعددة الاطراف.

من أهم خلاصات الدراسة، تم إبراز أن إحداث الهيئات جاء في سياق “تفاعلي” حيث أتى بناء على الزامية التوفر على الرأي الاستشاري لبرامج عمل الجماعات قصد الحصول على التمويل ،ولم تتح للفرصة للمستشارات والمستشارين لمعرفة ما المقصود بالهيئة ووظيفتها ومهامها ودورها الاستشاري.

كما وقفت الدر اسة على أن الفرصة لم تتح للمعنيين بالهيئة لأخذ ما يكفي من الوقت للتفكير في الطريقة السليمة لإحداث الهيئات، حيث رصدت عدة أخطاء شابت إحداث هذه الهيئات من قبيل ترؤسها من طرف رؤساء جماعات أو مستشارين أو موظفين جماعيين، الشيء الذي تطلب من المشرفين على المشروع التدخل القيام بالمواكبة لإعادة هيكلة هذه الهيئات وهو ما اثمر “نتائج ايجابية”.

ذات الدراسة لاحظت أن الجماعات الترابية في مناطق تدخل المشروع اكتفت بإعمال آليتين فقط من بين آليات المشاركة، وهي هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و آلية المشاركة المواطنة الضامنة للمساواة بين الرجال و النساء، لأنه منصوص عليهما في القانون التنظيمي للجماعات، “دون ذلك لم تبادر بأي تجربة خصوصا فيما يتعلق بآليات التشاور أو الحوار العمومي”.

وأوضحت الدراسة أن هناك سوء فهم لدى العديد من الموظفين والمستشارين الجماعيين أو حتى بعض الفاعلين المدنيين بخصوص الادوار المختلفة بين الهيئات وبين الفضاءات، بالتالي كان من الضروري أن نوضح أن الهيئات لها دور في إنتاج آراء استشارية والفضاءات لها دور في المساءلة أساسا.

فيما ذهبت الدراسة إلى أن هناك بعض العراقيل التي لا تشجع على عمل الهيئات ولا الفضاءات المشاركة وبالتالي فالأمر واضح أنه ليس هناك فهم سليم ما المقصود بالآليات الاستشارية والآليات التشاورية ودورها في انتاج القرار الاداري والسياسي.

وتبين للدراسة أن المرافقة التي انتهجها المشروع كان لها “دور إيجابي” في تصحيح المسار الهيئات وتوضيح الرؤيا وتمرين وتدريب الهيئات على إنتاج الاراء الاستشارية وكذلك تدريب وتمرين الفضاءات المشاركة على وتنفيذ المبادرات المشاركة الديمقراطية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد عبد الواحد الغازي المنسق الوطني لبرنامج دعم مسلسل الديمقراطية التشاركية أن هذا اللقاء يروم تقديم نتائج الدراسة الميدانية حول تطبيق المقتضيات الدستورية والقانونية الخاصة بالمشاركة الديمقراطية بالمغرب، مشددا على أن المشروع “نجح في في مواكبة 31 جماعة ترابية والجمعيات المتواجدة فيها على هذا الصعيد”.

واعتبر الغازي أن الندوة توقفت أيضا عند تدقيق النظر في الاختلالات التي رصدتها الدراسة فيما يتعلق بطريقة هيكلة هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي و مرافقة الهيئات خصوصا في إعادة هيكلة الهيئات وتمكينها من أدوات العمل سواء ميثاق وقانون داخلي خطة العمل ودفعها للأمام من خلال انتاج اراء استشارية التي تم وضعها لدى الجماعات الترابية المعنية قصد اتخاذ قرار فيها.

وأضاف المنسق الوطني أن الدراسة أوضحت أهمية وجدوى الاختيار لإطلاق تجربة في أحداث اليات اخرى للمشاركة الديمقراطية ولو أنها غير منصوص عليها في القانون التنظيم في الجماعات الترابية، وهي فضاءات المشاركة الديمقراطية، الشيء الذي مكن المنخرطين في المشروع من تطوير تجارب للمساءلة العملية وتتبع سياسات وبرامج عمل الجماعات والتداول في العديد من القضايا التي تهم المواطنين.

وبخصوص حصيلة الدراسة أكد المنسق الوطني أنها “ايجابية” بحكم أنها مكنتنا من ادراج التوجهات العامة في ما سيتم من انشطة من الان إلى غاية نهاية المشروع في متم شهر يونيو 2019.

وأكد عدد من المشاركين في الندوة على ضرورة استمرارية المشروع، لتحقيق التراكم وتعزيز النتائج الايجابية التي تم تحقيقها إلى الان على اعتبار أن الهيئات والفضاءات في حاجة لمزيد من الوقت للتعود على اساليب العمل واكتساب الاستقلالية والاستمرارية.

و م ع

 

أوسمة :