بيان جمعية ثافرا لعائلات معتقلي الحراك الريف حول تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان

0

توصلنا في أصداء الريف ببيان حول تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان من جمعية ثافرا لعائلات معتقلي حراك الريف نصدره كما توصلنا به من الجمعية:

أصدرت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، يوم 4 يوليوز 2019، تقريرا عنونته بـ: “تقرير المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان حول أحداث الحسيمة وحماية حقوق الإنسان، معطيات نوعية -استنتاجات – توصيات”. وقد أثار هذا التقرير استياء نسيج الهيئات الحقوقية، كما أثار موجة غضب عارمة لدى الرأي العام المحلي والوطني، لا سيما لدى معتقلي الحراك الشعبي بالريف وعائلاتهم وكل من عايش أحداث حَراك الريف.

إن التقرير من عنوانه تجنب الحديث عن حَراك الريف، وحاول تبرير ذلك بمسوغات أكاديمية متهافتة تجعل من حراك الريف حدثا عرضيّا شأنه شأن باقي الاحتجاجات العادية. والحال أن ما حدث ويحدث بالريف، حَراك مجتمعي هوياتي يعبر بحق عن حركية اجتماعية عابرة بعمقها للمناطقية وللفئات والطبقات الاجتماعية، ولا يمكن فهمه بإسقاط نظريات ومفاهيم جاهزة عليه، وإنما باستفزاز العقل الأكاديمي لمراجعات مفاهيمه وأطره النظرية والمنهجية بغية فهم الواقع الاحتجاجي في صيرورته وديناميته، علما أن المفاهيم تُبدع في غمرة تفاعلات الوجود الإنساني وتحولاته الكمية والنوعية، وبشكل معقد غير قابل للضبط.

وما حدث بالريف منذ طحن الشهيد محسن فكري سُميّ بحراك الريف واشتهر بهذا الاسم محليا ووطنيا وعالميا، إعلاميا وحقوقيا وسياسيا وأكاديميا أيضا. وما كان لتقرير المندوبية أن يحاول تجريد ما حدث بالريف من الاسم الذي ارتضاه له نشطاؤه، وحاولوا أن يكون كما أرادوه: الحراك الشعبي بالريف السلمي والحضاري.

إن المنهجية التي تغنى التقرير كثيرا بأكاديميتها واحترافيتها تشكو من خلل بنيوي يتمثل في التناقض بين ما ورد في القسم الأول (وقائع ومعطيات نوعية) والقسم الثاني (محاكمة الدار البيضاء وضمانات المحاكمة العادلة) والقسم الثاني (أعمال وجهود السلطة والمؤسسات الدستورية) وبين ما جاء في القسم السادس (استنتاجات وتوصيات). ونجمل ذلك التناقض في التساؤلات التالية: إذا كان حراك الريف قاده شباب بدون مستوى، هم ضحايا الهدر المدرسي وذوي المهن الرثة والعاطلين عن العمل، فلماذا زلزل البلاد بأسرها واحتضنته “الأمة المغربية، على مستوى الدولة والمجتمع”؟ ولماذا كل هذه الضجة حوله؟ ولماذا هذا التقرير أصلا؟ وما الداعي لتوصياته “التاريخية”؟. وإذا كانت الدولة قد احتضنت حراك الريف، فلماذا نهجت المقاربة الأمنية في التعامل معه؟

إن مرد هذا التناقض الذي يخترق التقرير هو طبيعة “المعطيات النوعية” التي اعتمدها، وهي معطيات ليست نوعية إلا في الانحياز المطلق والأعمى للرواية الرسمية، ولا تخبرنا بحقيقة أن من احتضن حراك الريف هو المجتمع العميق وليس الدولة بمؤسساتها وأجهزتها. وبذلك، يكون تقرير المندوب استمرارا موضوعيا للبلاغ المشؤوم الذي أصدرته أحزاب الأغلبية الحكومية يوم 14 ماي 2017 الذي اتهمت فيه الحراك بالانفصال والتآمر والعنف، ومحاولة لتبرير انتهاكات الدولة الجسيمة لحقوق الإنسان بالمنطقة ولتنميق تجاوزات جهازها الأمني في حق مواطنين سلميين إلى درجة وصف المقاربة الأمنية ضد حراك الريف بأنها تمثل “أول ممارسة فضلى نوعية في تاريخ المغرب منذ 1956”.

ونسمي وثيقة المندوبية بالتقرير تجاوزا، بحكم افتقادها للمنهجية الدقيقة لإعداد التقارير حول الأحداث الاجتماعية: الجرد الموضوعي لسياق وكرونولوجيا الأحداث، رصد الخروقات، الملاحظات، التوصيات؛ بالإضافة إلى أن مصادر الوثيقة ثانوية وغير موثوق بها. فخلال الأحداث الاجتماعية يهم أساسا الرصد الميداني والمتابعة واللقاءات المباشرة وزيارة مواقع الأحداث والمتدخلين المباشرين، حتى يكون مصدر المعلومة ذا مصداقية ومتنوعا.

إن الضعف المنهجي للوثيقة هو الذي جعلها تمرر مغالطات وافتراءات وتأويلات مجانبة للصواب ومغايرة للواقع، إن على مستوى وصف مسار الحراك أو على مستوى تناول محاكمات الدار البيضاء لمجموعة من معتقلي حراك الريف، إضافة إلى تجاهل محاكمات النشطاء بالحسيمة وغيرها. وسنستعرض بعضا منها على سبيل التمثيل لا الحصر:

لقد فشل التقرير في صياغة الإشكالية التي أثارها حراك الريف واكتفى باجترار حرفي لسؤالي عبد الكبير طبيح محامي الطرف المدني، نوردهما حرفيا: هل يعقل أن يستمر الوضع في الحسيمة، خارج كل الضوابط القانونية لما يزيد على 7 أشهر؟، وهل من المعقول أن تصبح الحسيمة خارج كل رقابة أمنية وغيرها تقوم بها الدولة؟.

من الواضح أن منطوق السؤالين ينزع لتبرير المقاربة الأمنية القمعية التي اعتمدتها الدولة لضرب الحراك الشعبي السلمي بالريف، و يوحي بأن إقليم الحسيمة كان خارج كل الضوابط القانونية. والحال أن الحياة اليومية للمواطنين والمؤسسات العمومية بمختلف مرافقها وقطاعاتها كانت تشتغل بشكل عادي دون عرقلة ( المدارس، المستشفيات، الإدارات، وسائل النقل، التجارة…)؛ بل إن فترة الأشهر السبعة من عمر الحراك تميزت بانخفاض مظاهر الجريمة والانحراف والانتحار والهجرة السرية إلى أدنى مستوياتها.

وبشأن الرقابة الأمنية نذكر السيد المندوب الوزاري أنه بتاريخ 2016/12/1، صدر قرار من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط للتنصت على عدد من الأشخاص، وبالنظر لتوقيت تاريخ القرار يمكن لنا أن نستنتج بأن الدولة كانت تترصد المواطنين بشكل استباقي وبنية مبيتة، حتى قبل أن تتضح معالم الحراك.

إن أشنع عيوب التقرير تتمثل في انتقائيته للوقائع والمعطيات، وتوظيفها لترسيخ منظور السلطة وتشويه الحراك والمساس بقيمة وكرامة نشطائه وسلمية حراكهم. وما يجدر التأكيد عليه هو أن الأجهزة الأمنية عملت على مراقبة النشطاء ومنع احتجاجاتهم السلمية منذ بداية الحراك، فعمدت إلى فض اعتصام جزئي بالساحة الكبرى ليلة 4 يناير 2017 باستعمال القوة المفرطة، أعقبه محاصرة تلك الساحة وغيرها، بتواطؤ مكشوف بين السلطات المحلية والمجلس البلدي وبعض الجمعيات الانتهازية بالمدينة.

ومنذ بداية الحراك خضع الريف للعسكرة والحصار وبشكل تصاعدي، واشتد ذلك الحصار بعد الدعوة إلى مسيرة 5 فبراير2017 تخليدا لذكرى رحيل الأمير الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي وللمصادقة على الملف المطلبي، حيث تهجمت قوات الأمن على نشطاء الحراك في المقاهي والشوارع العمومية وعنفتهم وحاصرتهم بالقوة كي لا يلتحقوا بساحة شاطئ الجميل لتنظيم مسيرتهم، بعد أن حاصرت باقي ساحات المدينة. وحفاظا على سلمية الحراك وتجنبا لكل مظاهر العنف التي كانت القوات الأمنية تستدرج إليها نشطاء الحراك، وجه النشطاء بلاغا لعموم المواطنين والمواطنات دعوا فيه إلى الحرص على السلمية والانسحاب من الساحات العمومية وتجنب الاحتكاك مع قوات الأمن.

وبفضل حنكة نشطائه والتفاف الشعب حوله، استطاع الحراك الاستمرار والتمدد إلى باقي مناطق الريف، وتجلى ذلك أساسا في قدرة نشطائه على تكسير الحصار المفروض على الساحات العمومية من خلال نقل احتجاجاتهم السلمية إلى هوامش المدينة والمدن والمراكز القروية المجاورة؛ بل أبدعوا أشكالا نضالية فجائية أبرزها مسيرة “الشن- طن” يوم 05 مارس 2017، انتهت بمصادقة الجماهير الشعبية على الملف المطلبي بساحة شاطئ المنظر الجميل.

حاول التقرير بكل مكر أن يحمِّل نشطاء الحراك مسؤولية أحداث العنف والتخريب والفوضى التي عرفتها المنطقة، وأشار أكثر من مرة لما أسماهم بالعناصر الملثمة، بشكل يوحي بأنهم من نشطاء الحراك. والواقع أن تلك العناصر الغريبة تم استقدامها إلى المنطقة لخلق الشعب والفوضى، والنشطاء حذروا منها في أكثر من مرة. وقد انكشف أمرها على إثر أحداث الشغب التي اعقبت مباراة في كرة القدم بين الوداد البيضاوي وشباب الريف يوم 2017/3/3، حيث عاثت في المدينة فسادا.

وما سكت عنه تقرير المندوب، ومن أخذ عنهم معطياته النوعية في تزييف الحقيقة، هو أن القوات الأمنية لم تعتقل ولو فردا واحدا من تلك العناصر الغريبة التي اعتدت على المواطنين وخربت الممتلكات الخاصة والعامة، في حين عمدت إلى اعتقال مجموعة من أبناء المنطقة وطبخت لهم ملفات مفضوحة دفعت قاضي المحكمة الابتدائية للحكم ببطلان تلك المحاضر وبإطلاق سراح الموقوفين. وهي سابقة نوعية في سياق المحاكمات الماراطونية لنشطاء حراك الريف، لكن يبدو أن نوعية هذا المعطى ليس من الصنف الذي يروق للسيد بنيوب وفريقه.

ورغم تشبث نشطاء الحراك بسلمية حراكهم، والتعبير الدائم عن استعدادهم للحوار الجاد والمسؤول حول ملفهم المطلبي، فإن الخطاب الرسمي للدولة كان يصر على شيطنة الحراك وتخوين نشطائه واتهامهم بالانفصال والتآمر. ولم تتردد الدولة في تسخير المساجد لذات الغرض، حيث وزعت وزارة الأوقاف، على منابر مساجد الحسيمة يوم 26 ماي 2017، خطبة حول الفتنة ونعمة الأمن والأمان، فتم استغلال استنكار ناصر الزفزافي لمضمون تلك الخطبة داخل مسجد ديور الملك لشن حملة اعتقالات عشوائية في صفوف المواطنين.

وهي اعتقالات لازالت مستمرة إلى حدود الآن وبشكل مناف للقانون، شملت حتى الأطفال الأحداث الذين وصل عددهم 42 طفلا، ووصل عدد المعتقلين إلى ما يفوق 700 معتقلا، منهم 16 معتقلا من الناظور والدريوش وأكثر من 200 شخص من المتابعين في حالة سراح مؤقت، بالإضافات إلى العشرات من الأشخاص الذين تم استدعاءهم إلى مخافر الشرطة والدرك الملكي لتوقيع الالتزام بعدم المشاركة في الاحتجاجات.

وعليه، من كان وراء الدفع بالاحتجاجات السلمية لحراك الريف إلى دائرة التوتر؟ أليست خطبة الجمعة حول الفتنة، وقبلها بلاغ أحزاب التحالف الحكومي الذي اتهم نشطاء الحراك بالانفصال، والحملة الإعلامية المغرضة، والوفود الرسمية التي تقاطرت على الحسيمة للاستعراض ولتهميش نشطاء الحراك واستفزازهم بدل الجلوس معهم إلى طاولة الحوار، وكذا الحصار المفرط للريف وإيفاد الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية المختلفة وتنصيب ثكنات من الخيم لإيوائها في الأماكن العمومية؟!
لقد اتسمت تدخلات القوات الأمنية بغياب مبدأ التناسب، حيث استعملت فيها الغازات المسيلة للدموع بشكل مفرط في أحياء سكنية تعرف كثافة سكانية كبيرة ( حي سيدي عابد، وسط المدينة، دهار مسعود، مارموشا، المنزه …)، وكذا بالقرب من المستشفى الإقليمي بالحسيمة، في خرق سافر لكل المقتضيات والمعايير. كما أن المكلفين بإنفاذ القانون وجهوا قذائف الغازات المسيلة للدموع في مستويات قابلة لإصابة المواطنين بشكل مباشر، وحالة عماد العتابي وعبد الحفيظ الحدادي أنموذجا.

وفي هذا السياق، نود أن نتساءل مع المندوب الوزاري: هل حقا لم تستعمل قوات الأمن ولو رصاصة واحدة كما ادعى التقرير على لسان وزير حقوق الإنسان السيد مصطفى الرميد؟ وما حقيقة مقتل عماد العتابي وتصريح شهود عيان بسماعهم لصوت الرصاص خلال مسيرة 20 يوليوز في محيط المكان الذي توفي فيه عماد؟ وما حقيقة وجود محضر للضابطة القضائية فيه إقرار بإطلاق بعض العناصر الأمنية النار في الهواء للضرورة الأمنية؟ ولماذا لم يتم الكشف إلى الآن عن مضمون التحقيق في هذا الحادث؟.

إن تقرير المندوب لم يقدم معطيات نوعية حول مآل ملف وفاة عماد العتابي رغم أن بلاغات النيابة أثارته، ونفس الشيء ينطبق على فيديو ناصر الزفزافي عاريا حيث تجاهله تقرير المندوب رغم أن النيابة العامة أصدرت بلاغا في الأمر. كما أنه تجاهل ما أورده التقرير المسرب من المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول تعذيب معتقلي الحراك، وكان بإمكان المندوب الاطلاع عليه بطريقة رسمية طبقا للمقتضيات القانونية التي تسمح له بطلب الوثائق من المؤسسات الحقوقية الوطنية. وتجاهل التقرير أيضا التعذيب الذي تعرض له المعتقلون الذين حوكموا بالحسيمة، وللسادة المحامون والحاضرون في أولى جلسات الحسيمة ما يصرحون به في هذا الصدد (حالة مراد الزفزافي وطارق أعنيسي…).

إن ربط بنيوب بين البلاغ الملكي الغاضب من تعثر مشاريع برنامج الحسيمة منارة المتوسط وبين الاحتجاجات الشعبية بإقليم الحسيمة يومي 27/26 يونيو 2017، يكشف عن العقلية المخزنية العتيقة والعقيمة المتحكمة في التقرير، والتي تحاول الاختباء وراء المؤسسة الملكية لتخوين وشيطنة الاحتجاجات الشعبية المطلبية، وإلا لماذا لا يعتبر تلك الاحتجاجات منسجمة مع منطوق البلاغ الملكي المستاء من تعثر المشاريع التنموية بالمنطقة وليس العكس؟
وهنا، لا يفوتنا أن نسائل المندوب الوزاري ومن خلاله الدولة المغربية عن خرقها الممنهج للدستور، خاصة الباب الثاني منه: الحقوق والحريات الأساسية.

بحكم أن الممارسة العملية لمؤسسات الدولة ولأجهزتها الأمنية مازالت تستند إلى ظهير الحريات العامة (1958/59). وهو ظهير صدر في سياق معين وقبل الدستور الحالي بخمسين سنة. وبموجب التقيد الحرفي بذلك الظهير تم الإجهاز على الحقوق والحريات الأساسية لنشطاء حراك الريف وعموم أهل المنطقة، من الحق في الحياة والسلامة البدنية وعدم التعرض للتعذيب والاعتقال التعسفي إلى الحق في التنظيم والاحتجاج السلمي وحرية التعبير والتجول والولوج إلى المعلومة؛ فشنت الدولة حملة من الاختطافات والاعتقالات التعسفية في حق المواطنين والمواطنات، شملت حتى الصحفيين والمدونين، الذين لم يمارسوا إلا حقوقا وحريات يضمنها لهم الدستور والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. ومسلسل هذه الاعتقالات التعسفية بسبب التعبير عن الرأي ما تزال مستمرة إلى الآن، وما يزال أبناء الريف يحاكمون بسبب تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

هذه بعض الملاحظات العامة التي سجلناها على وثيقة المندوبية حول حَراك الريف، وهي وثيقة لا تحتاج في حقيقة الأمر أصحاب الرأي لمناقشتها بقدر ما تحتاج أصحاب مواقف، لأنها تُكرس موقفا سلبيا حادا من الحَركية المجتمعية التي عرفها الريف بعد استشهاد محسن فكري.

وأخيرا، نؤكد على إيماننا القوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف، وننبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى ضرورة الالتزام بالموضوعية وبالروح الحقوقية في تقريره المنتظر، وذلك عبر تضمينه كل الحقائق والأحداث والخروقات كما رصدتها آلية القرب الممثلة باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالحسيمة والناظور، كما نطالبه بالإفراج عن التقرير الطبي حول تعذيب معتقلي حراك الريف السياسيين.

عن مكتب جمعية ثافرا للوفاء والتضامن
بتاريخ 11/07/2019

Leave A Reply

Your email address will not be published.