ملاحظات وتوصيات المجلس الجهوي للحسابات بخصوص جماعة الحسيمة

0

                                          جماعة “الحسيمة”

يبلغ تعداد ساكنة جماعة الحسيمة 716.56 نسمة، حسب اإلحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014 .

انتقلت مداخيل التسيير المحققة ، خالل الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى سنة 2016 ،من 83,243.075.55 درهم إلى 02,636.374.67 درهم مسجلة بذلك ارتفاعا ناهز نسبة 33 ,22 بالمائة على مجمل الفترة.

أما نفقات التسيير، فقد ارتفعت بنسبة عامة بلغت 10,22 بالمائة خالل نفس الفترة حيث انتقلت من 81,537.981.54 درهم إلى .درهم 67.135.660,13 وبخصوص الجزء الثاني من الميزانية، فقد تقلصت نفقات التجهيز من قيمة اجمالية قدرها 00,407.568.55 درهم سنة 2011 إلى حجم 00,062.175.18 درهم فقط سنة 2016 .

I .مالحظات وتوصيات المجلس الجهوي للحسابات أسفرت مراقبة تسيير جماعة الحسيمة برسم الفترة 2011-2017 عن تسجيل مجموعة من المالحظات والتوصيات
يمكن إجمالها ضمن المحاور التالية.

أوال. تحليل مالية الجماعة في إطار هذا المحور، سجل المجلس الجهوي للحسابات المالحظات التالية.
 ضعف نسبة الموارد الذاتية للجماعة واعتمادها على حصتها من منتوج الضريبة على القيمة المضافة شكلت الموارد المالية الذاتية، بما فيها الرسوم المحولة الثالث، لجماعة الحسيمة خالل الفترة 2011–2016 ما يقارب نسبة 42 في المائة، في المعدل، من مجموع مداخيل التسيير. في حين ظلت حصة الجماعة من الضريبة على القيمة
المضافة المورد الرئيس للجماعة بنسبة 58 بالمائة خالل نفس الفترة.

هذه الوضعية راجعة بالاساس إلى بنية الرسوم الذاتية المأذون للجماعة باستخالصها المتسمة بضعف مردوديتها، باستثناء الرسم المفروض على عمليات البناء والرسم المفروض على األراضي الحضرية غير المبنية.

 اعتماد الجماعة، أساسا، على حصتها من منتوج الضريبة على القيمة المضافة لتغطية نفقات التسيير غطت حصة الجماعة من منتوج الضريبة على القيمة المضافة، في المعدل، ما يقارب 63 في المائة من مجموع نفقات التسيير خالل الفترة 2011-2016 ،في حين أن مساهمة المداخيل الذاتية للجماعة في تغطية هذه النفقات لم تتعد، في
المعدل، نسبة 27 في المائة خالل نفس الفترة.

وللتذكير، فإن المداخيل الذاتية المقبوضة مكنت خالل نفس الفترة الجماعة، بالكاد ، من تغطية ما يقارب نصف كتلة األجور المؤداة.
 ارتفاع حجم الباقي استخالصه انتقل إجمالي الباقي استخالصه من 23 مليون درهم سنة 2011 إلى أكثر من 39 مليون درهم عند متم سنة 2017 ،
بزيادة تجاوزت نسبة 69 في المائة.

أما بالنسبة للباقي استخالصه المتعلق بالمداخيل الذاتية فقد عرف بدوره ارتفاعا خلال نفس الفترة، حيث انتقل من 15 مليون درهم إلى أكثر من 17 مليون درهم. ويتعلق األمر هنا بتفاقم مستحقات الجماعة الموجودة في ذمة الملزمين المرتبطة خصوصا بالرسوم المتعلقة بالوعاء العقاري وتلك المرتبطة بواجبات كراء الممتلكات الجماعية وكذا مستحقات الجماعة عن استغالل الملك العمومي بمختلف أشكاله.

 تراجع مؤشر الاستقلال المالي لوحظ أن مؤشر الاستقلال المالي، الذي يقيم مدى قدرة الجماعة على تحقيق موارد مالية ذاتية كفيلة بتلبية حاجياتها من التمويل دون اللجوء إلى مصادر تمويل خارجية، قد سجل أحسن مستوياته سنة 2013 بنسبة تقدر بحوالي 35 في المائة، ليعرف بعد ذلك انخفاضا خالل السنوات الثالث الموالية ويستقر في نسبة 25 في المائة سنة 2016 .

وهو ما يمكن تفسيره بتراجع المداخيل الذاتية للجماعة ابتداء من سنة 2014 مقابل تسجيل ارتفاع مهم في نفقات التسيير خصوصا خالل سنتي 2015 و2016.
 ضعف مؤشر االدخار الخام لوحظ أن مؤشر االدخار الخام، الذي يقيم حصة مداخيل التسيير المخصصة لتمويل نفقات االستثمار من خالل فائض الجزء األول من الميزانية، ظل ضعيفا ومتذبذبا خالل السنوات المالية 2011-2016؛ حيث سجل، في المعدل، نسبة
30,9 بالمائة.

وقد سجل هذا المؤشر انخفاضا ملحوظا، خالل سنتي 2015 و 2016 ،بسبب التراجع الذي عرفه فائض مداخيل الجزء األول من الميزانية، كنتيجة لتراجع مداخيل التسيير المقبوضة من جهة، وارتفاع نفقات التسيير من جهة أخرى.
60
 تراجع نفقات االستثمار نسبة إلى مجموع النفقات المؤداة إن مجهود الجماعة فيما يتعلق بنفقات االستثمار الفعلية كان، األهم من نوعه سنة 2011 بنسبة بلغت 50 في المائة من مجموع النفقات المؤداة خالل نفس السنة، ليعرف بعد ذلك تراجعا ملحوظا خالل السنوات الموالية؛ حيث بلغ أدنى مستوياته خالل سنتي 2015 و2016 بنسبتي 19 و21 في المائة على التوالي.
ثانيا.

تدبير الموارد المالية
1 .الرؤية االستراتيجية والتنظيم اإلداري لوظيفة تدبير الموارد المالية أبانت المراقبة بخصوص هذا الجانب عن النقائص التالية.
 غياب رؤية استراتيجية من أجل تدبير ناجع لمداخيل الجماعة يالحظ، من خالل االطالع على محاضر دورات مجلس الجماعة عن الفترة 2011-2016 ،عدم قيام المصالح الجماعية، بالرغم من محدودية موارد ها الذاتية المرتبطة سواء بالرسوم الجبائية أو بممتلكات الجماعة، ببلورة أي مخطط استراتيجي لتدبير موارد ها المالية يجسد التوجهات والرؤية العامة للمجالس المنتخبة المتعاقبة على تسيير الجماعة في أفق تحقيق التنمية المحلية.

كما أن تواصل المجلس التداولي للجماعة مع المصلحة المعنية بتدبير المداخيل
يتم على هامش مناقشة الحساب اإلداري )بيان تنفيذ الميزانية( عندما يتعلق األمر بتحديد أرقام المداخيل أو عند إعداد الميزانية قصد إعطاء التوقعات المتعلقة بالسنة المعنية.
من جانب آخر، تم إهمال التركيز على الرفع من مردودية مختلف الرسوم المستحقة للجماعة ولم يتم إيالء األهمية الالزمة للهوامش المتاحة للرفع منها، سواء عن طريق توسيع قاعدة الوعاء لمختلف الملزمين أو عن طريق برمجة التصحيحات عند الضرورة.

 غياب التنسيق بين مصلحة الموارد المالية والمصالح الجماعية األخرى ذات الصلة
يتسم تدبير موارد جماعة الحسيمة بغياب التنسيق بين مصلحة الموارد المالية والمصالح األخرى ذات الصلة، خصوصا قسم التعمير ومصلحة الممتلكات الجماعية ومصلحة الرخص التجارية، مما أثر سلبا على مالية الجماعة من خالل عدم التأكد من أداء بعض الملزمين كل ما بذمتهم لدى شسيع المداخيل قبل منحهم الشواهد اإلدارية المطلوبة
من طرفهم.

ويتعلق األمر على وجه الخصوص ببعض الرسوم المرتبطة بالعقار، كالرسم على األراضي الحضرية غير المبنية والرسم على عمليات تجزئة األراضي، حيث لوحظ عدم أداء مبالغ مالية مهمة لفائدة خزينة الجماعة قبل حصول الملزمين على شواهد إدارية متعلقة بالبيع أو بالتقسيم أو ذات صلة بالتحفيظ العقاري أو بتلك المتعلقة بالتسلم المؤقت
ألشغال التجزيء.

في نفس اإلطار، لوحظ غياب أي تنسيق بين مصلحة الموارد المالية ومصلحة الرخص التجارية، وهو عامل يؤثر سلبا على حصر الملزمين ببعض الرسوم )مثل الرسم على محال بيع المشروبات، ورسم االحتالل المؤقت للملك العمومي الجماعي(، إضافة إلى كون هذا الوضع ال يساعد على إعداد وتوفير سجالت كاملة ومحينة للملزمين بشكل
يضمن تتبع أداءاتهم ووفق اآلجال القانونية.

 نقائص على مستوى هيكلة وتنظيم مصلحة الموارد المالية رغم توفر الجماعة على تنظيم لمصلحة الموارد المالية، فإن توزيع مختلف المهام بين الموظفين المنتمين للمصلحة يتم دون معايير واضحة، مما أدى في بعض الحاالت إلى جمع المهام والوظائف المتنافية المرتبطة بتدبير المداخيل من إحصاء للوعاء الضريبي وإثبات للديون العمومية وتصفية وإصدار لألوامر بالمداخيل وعمليات التحصيل، دون
احترام مبدأ الفصل بين مهام اإلحصاء والتصفية من جهة ومهام التحصيل من جهة ثانية.

 افتقار موظفي المصلحة إلى تكوين مستمر وخصاص في التجهيزات المكتبية ونقائص في األرشيف لم يسبق للموظفين العاملين بالمصلحة المكلفة بتدبير الموارد أن استفادوا من تكوين في مجال الجبايات من أجل تحيين معارفهم في المجاالت القانونية والمالية وتحديث المساطر المتبعة في عملهم اليومي وتصحيح األخطاء التي يمكن أن
تكون قد تكرست عن طريق الممارسة.

فضال عن ذلك، تم تسجيل نقص في وسائل االشتغال المادية واللوجيستية، حيث ال تتوفر المصلحة إال على أربعة حواسيب صالحة لالستعمال وحاسوبين معطلين، مما قد يحد من عمليات معالجة وتكوين المعطيات المعلوماتية وتوثيقها وتخزين ها بما يكفل تسهيل عمليات التتبع والتواصل مع الملزمين بمختلف الرسوم والوجيبات. كما أن المصلحة ال تتوفر على محل خاص لحفظ األرشيف، ويتم في غالب األحيان االحتفاظ بالوثائق والملفات في مكاتب الموظفين.
61
على ضوء ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
– بلورة رؤية استراتيجية لتنمية وتدبير المداخيل الجماعية ووضع آليات تمكن من تنسيق فعال بين مصلحة الموارد المالية والمصالح واألقسام الجماعية ذات الصلة؛
– وضع معايير واضحة لتوزيع موظفي المصلحة المكلفة بتدبير المداخيل مع األخذ بعين االعتبار معايير المراقبة الداخلية؛
– االهتمام بالتكوين المستمر للموظفين المعنيين.

2 .تدبير الرسم على االراضي الحضرية غير المبنية فيما يتعلق بالرسم على األراضي الحضرية غير المبنية، أظهرت المراقبة ما يلي.
 نقص في ضبط وتتبع الوعاء العقاري الخاضع للرسم المفروض على األراضي الحضرية غير المبنية وعدم إجراء أي إحصاء سنوي يتم فرض الرسم على األراضي الحضرية غير المبنية فقط عند اإلدالء التلقائي باإلقرارات من طرف الملزمين لدى
المصلحة؛ إذ يقتصر األمر في أغلب الحاالت على البقع األرضية غير المبنية داخل التجزئات.

غير أنه عند تسليم الجماعة للشواهد اإلدارية لطالبيها بغاية تحفيظ األرض أو بيعها أو تقسيمها أو التنازل عنها للغير، فإن مصلحة الموارد المالية تفتقر إلى أية معلومة حول وضعية الملزمين المعنيين بهذه الطلبات إزاء هذا الرسم، مما يفوت على الجماعة
مبالغ مالية مهمة نتيجة لعدم فرض استخالص الرسم المعني.

من جانب آخر، تبين أن اإلحصاء السنوي لألراضي الحضرية غير المبنية يهم فقط البقع األرضية الموجودة بالتجزئات المسلمة داخل تراب جماعة الحسيمة، حيث يتكلف موظف واحد، خالل شهر يناير من كل سنة، بإحصاء البقع غير المبنية الموجودة داخل التجزئات. أما فيما يتعلق بباقي األراضي، فال تبادر مصلحة الموارد المالية إلى إجراء عمليات إحصائها، ولو بشكل تقريبي، لضبط المساحة، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 49 من القانون رقم 06.47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية التي تلزم بإجراء إحصاء سنوي لألراضي الحضرية غير المبنية.

 منح الجماعة إعفاءات لبعض الملزمين دون سند قانوني تبين، من خالل االطالع على عينة من الشواهد المسلمة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء خالل سنتي 2016
و2017 ،حالة قطعة أرضية موضوع رسم عقاري غير مجهزة بالماء الشروب وبالتطهير السائل، اكتفاء الجماعة بشأنها بقبول الشواهد المذكورة كوثائق مبررة إلعفاء الملزمين بها من الرسم على األراضي الحضرية غير المبنية بالرغم من أن الوثيقة المسلمة تنص على عدم وجود شبكتي توزيع الماء الشروب والتطهير السائل بالعقار المعني وليس بالمنطقة التي تقع عليها األرض، كما هو منصوص عليه في المادة 42 من القانون رقم 06.47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية سالف الذكر.

 عدم إحصاء وفرض الرسم على األراضي التي كانت مخصصة حسب تصميم التهيئة إلنجاز التجهيزات العمومية عقب انتهاء فترة اآلثار المترتبة عن إعالن المنفعة العامة
تنص الفقرة الثانية من المادة 28 من القانون رقم 90.12 المتعلق بالتعمير على أنه “تنتهي اآلثار المترتبة على إعلان المنفعة العامة عند انقضاء أجل 10 سنوات يبتدئ من تاريخ نشر النص القاضي بالموافقة على تصمم التهيئة في الجريدة الرسمية”، وتضيف نفس المادة، في فقرتها الثالثة، أنه “بمجرد انتهاء اآلثار المترتبة عن إعلان المنفعة العامة يستعيد مالك الاراضي التصرف فيها، لكن على أساس أن يظل استعمال تلك األراضي مطابقا للغرض المخصصة له المنطقة التي تقع فيها”.

انطالقا مما سبق، فإن تصميم التهيئة األول لجماعة الحسيمة الذي تم نشره في الجريدة الرسمية رقم 4643 بتاريخ 30 نونبر 1998 ،تنتهي اآلثار المرتبة عنه بتاريخ 29 نونبر 2008 ،وبالتالي فإن األراضي التي لم تنجز فيها مختلف التجهيزات والمرافق العمومية المنصوص عليها في هذا التصميم، تصبح خاضعة، بعد انصرام أجل آثار تصميم
التهيئة، للرسم على األراضي الحضرية غير المبنية.

وفي هذا الصدد، يسجل على الجماعة عدم اتخاذها أي إجراء من شأنه تحديد احتياطي األراضي العارية الحضرية وتقييم ما يمكن أن يوفره لها من موارد.

وعليه، وبتنسيق مع مصلحة الموارد المالية، وانطالقا من المعطيات الواردة في تصميم التهيئة المنتهية آثاره وتصميم التهيئة الجديد الذي دخل حيز التنفيذ خالل سنة 2016 ،تم احتساب مساحات األراضي بمختلف أحياء تراب جماعة الحسيمة، التي لم يتم إحصاؤها ولم يتم اإلدالء بشأنها باإلقرارات خالل الفترة 2009-2015 ،والتي كانت مخصصة
للتجهيزات حسب تصميم التهيئة األول. وقد تم التركيز، خالل عملية االحتساب هاته، على األراضي التي أصبحت مفتوحة للبناء، ذات التخصيص لعمارات من طابقين أو من ثالثة طوابق بمقتضى تصميم التهيئة الجديد.

وقد بلغت 2 المساحة اإلجمالية المحتسبة، انطالقا مما سبق، حوالي 939.625 م
. كما أنه، ومن خالل المعاينة الميدانية بتاريخ 05 دجنبر 2017 ،لعينة من هاته األراضي، تبين، بالنسبة لذات التخصيص منها في تصميم التهيئة لعمارات من
62 طابقين أو ثالثة طوابق، وجودها في محيط أحياء سكنية أو مناطق تتوفر فيها إحدى شبكات الماء أو التطهير السائل.

وهكذا فقد فوتت الجماعة فرض واستخالص مبالغ مالية كالرسم على األراضي الحضرية غير المبنية يمكن تقديرها في حد ها األدنى )أي بتطبيق سعر 10 درهم/م² حسب مقتضيات القرار الجبائي المعمول به من طرف الجماعة ابتداء من سنة 2008 )في مبلغ 00,510.334.56 درهم عن الفترة 2009-2017 ،جزء منها مقدر بمبلغ 00,560.037.25 درهم قد طاله التقادم.
 منح شواهد إدارية تتعلق بعقارات دون التأكد من أداء الرسم على األراضي الحضرية غير المبنية المتعلق بها
منحت جماعة الحسيمة، خالل الفترة 2012-2017 ،عددا من الشواهد اإلدارية لبعض الملزمين من أجل إجراء عمليات مختلفة متعلقة باألراضي والتي تكون بمثابة إشهاد من الجماعة على أن إحدى هاته العمليات ال تدخل في نطاق تطبيق القانون رقم 90.25 سالف الذكر )حسب مقتضيات المادتين 35 و61 منه(. وعليه، فالجماعة ملزمة
بالتأكد، قبل منح الشواهد اإلدارية المذكورة، من كون طالبيها قد أدوا ما بذمتهم كرسم على األراضي الحضرية غير المبنية المستحق بشأن هذه األراضي. غير أن هذا اإلجراء ال يتم اتخاذه بسبب غياب التنسيق بين هذه المصالح، حيث يتم منح هذه الشواهد دون المرور عبر مصلحة الموارد المالية من أجل التأكد من وضعية المعني بالامر إزاء الجماعة بشأن هذا الرسم والحصول بالتالي، على شهادة اإلبراء.

وقد ترتب عن هذه العمليات تفويت فرض وتحصيل ما يناهز 00,560.572 درهما يمثل فقط أساس الرسم بالنسبة للسنوات من 2014 إلى 2017 ،دون احتساب جزاءات وغرامات التأخير.

 عدم فرض واستخالص الرسم على عدد من البقع األرضية الموجودة بتجزئات مسلمة بتراب الجماعة لم تعمد الجماعة إلى فرض واستخالص الرسم المفروض على الاراضي الحضرية غير المبنية على بعض البقع األرضية المتواجدة ب 12 تجزئة مسلمة.

ويقدر المبلغ المتعلق بالرسم على األراضي الحضرية غير المبنية غير
المفروض وغير المستخلص من طرف الجماعة عن الفترة 2014-2017 بما مجموعه 00,800.588.1 درهما، علما أن هذا المبلغ ال يتضمن جزاءات التأخير. وتجدر اإلشارة إلى سقوط جزء من المبلغ، المتعلق بسنة 2014 ،في التقادم المنصوص عليه في المادة 160 من القانون رقم 06.47 سالف الذكر والذي يمكن تقديره بمبلغ .درهم 313.007,00
 عدم فرض الجماعة للرسم على األراضي الحضرية غير المبنية بعد انصرام فترة اإلعفاء الكلي المؤقت رخصت مصالح الجماعة لثالث تجزئات خالل السنوات 2008 و2009 و2011 .غير أن أشغال التجزيء توقفت بها، وهو ما ألحق ضررا بمالية الجماعة، يتجلى في تفويت فرض وتحصيل المبالغ المطابقة للرسم المفروض على
األراضي الحضرية غير المبنية بالنسبة للسنوات من 2012 إلى 2017 ،وذلك بعد استنفاذ فترة اإلعفاء المؤقت المحددة في ثالث سنوات ابتداء من السنة التي تلي سنة منح الرخصة حسب مقتضيات المادة 42 من القانون رقم 06.47 سالف الذكر. ويمكن تقدير المبالغ الضائعة في 00,840.278 درهم.

انطالقا مما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
– استغالل أمثل للمعطيات المتوفرة في وثائق التعمير الحالية قصد ضبط الوعاء العقاري الخاضع للرسموتحيين المعلومات المتعلقة بمختلف الملزمين بالرسم وكذا إجراء إحصاء شامل ودوري للوعاء العقاري الموجود بتراب الجماعة؛
– تحيين واستغالل المعطيات المتاحة وإجراء مراقبة فعالة إلدالء الملزمين بإقراراتهم والتتبع الدقيق لوضعية األداءات.
ثالثا. تدبير المشاريع والطلبيات العمومية المتعلقة باألشغال
1 .تدبير المشاريع يعالج هذا المحور شقا عاما يرتبط بتدبير المشاريع سواء على مستوى الحكامة أو التخطيط، وشقا خاصا لمشروع إحداث المكتب الجماعي لحفظ الصحة ومركز الطب الشرعي.
1.1 الحكامة والتخطيط في مجال تدبير المشاريع أثار المجلس الجهوي للحسابات بهذا الخصوص المالحظات التالية.
 عدم استكمال الجماعة لمسطرة وضع المخطط الجماعي للتنمية خالل الفترة 2010-2016 افتقرت الجماعة )من 2010 إلى 06 يوليوز 2015 )إلى مخطط جماعي للتنمية خالفا لما هو محدد بالمادة 36 من القانون رقم 00.78 المتعلق بالميثاق الجماعي والمرسوم رقم 504.10.2 بتاريخ 28 أبريل 2011 المحدد لمسطرة إعداد المخطط الجماعي للتنمية )ومن 07 يوليوز 2015 إلى 2016 إلى برنامج عمل وفق المادة 78 من القانون رقم 14.113 بتاريخ 07 يوليوز 2015 .)فالبرغم من أن الجماعة انخرطت في إجراءات تشخيص واقع الحال وإنجاز 63 مشروع المخطط الجماعي، إال أنها لم تواصل باقي مراحل مناقشته داخل اللجان ومصادقة المجلس التداولي عليه.

وال تخفى أهمية هذه اآللية في الرفع من أداء الجماعة وتمكينها من أداء المهام المنوطة بها وفق استراتيجية واضحة الاهداف.

 محدودية دور المجلس الجماعي في إثارة المسائل المرتبطة بتدبير المشاريع
بالرجوع إلى محاضر دورات المجلس، والتي بلغ عددها 16 جلسة ما بين 2010 و2015 ،والوثائق المدلى بها من طرف الجماعة، تتبين محدودية دور المجلس الجماعي واللجان المختصة في مناقشة واختيار المشاريع المزمع اتخاذها، وكذا تتبع تقدم إنجازها وإيجاد حلول للصعوبات التي تواجهها، حيث ا نحصر دورها في المصادقة على
االتفاقيات المرتبطة ببعض المشاريع المدرجة دون مناقشة السبل الكفيلة بضبط تقدم ومآل ووقع هذه المشاريع.

مما يعد قصورا في الدور المنوط بالمجلس التداولي لمراقبة وتتبع المشاريع المرتبطة بالتنمية المحلية وإجراء تقييم بشأنها.
 انخراط الجماعة في إنجاز عدة مشاريع بمساهمات تفوق قدراتها
على إثر تفحص عينة من اتفاقيات الشراكة المتعلقة بإنجاز بعض المشاريع بتراب جماعة الحسيمة، لوحظ أن هذه األخيرة ال تكون شريكا حقيقيا في تصور المشاريع التي تساهم بها؛ إذ تكتفي، أحيانا كثيرة، بالمصادقة على االتفاقية دون القيام، من جهتها، بدراسة مسبقة لطبيعة مشاركتها وحجم مساهمتها.

ونذكر منها، على سبيل المثال ال الحصر، مشاريع تهيئة كورنيش “مورو بييخو” )00,364.714.46 درهم(، وأشغال الطرقات )00,198.728.22 درهم(،
وبناء وترميم شبكة التطهير السائل )00,000.000.15 درهم( المندرجة في إطار اتفاقية شراكة بين جماعة الحسيمة وكل من عمالة إقليم الحسيمة ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلنجاز برنامج التنمية المجالية إلقليم الحسيمة.

وقد كان من سلبيات هذا القصور أن واجهت الجماعة عدة صعوبات وقت تنفيذ التزاماتها من قبيل توفير الوعاء العقاري الالزم. وترجع أسباب هذا الوضع إلى غياب رصيد عقاري كاف لدى الجماعة وغياب استعدادها القبلي )أي قبل المصادقة على االتفاقية( لتوفير عقار في احترام لإلجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 81.7 المتعلق بنزع الملكية ألجل المنفعة العامة واالحتالل المؤقت مما يوقعها في وضعية االعتداء المادي، وبالتالي يؤثر سلبا على مالية الجماعة ويرفع من كلفة مساهمتها.

وقد أسفرت هذه الوضعية عن رفع مجموعة من الدعاوى القضائية المرتبطة بإنجاز بعض مشاريع تهيئة المجال ضد جماعة “الحسيمة” والتي بلغ عددها 61 قضية، على مدى سنوات 2010- 2017 ،أدت إلى تنفيذ أحكام بالتعويض صدرت في حق الجماعة بشأن 12 منها، بلغ مجموع مبالغها 00,000.142.7 درهما.

 قصور في اإلعداد القانوني المسبق للمشاريع والنفقات المرتبطة بها لوحظ، من خالل جمع وتحليل المعطيات المتعلقة بالدعاوى القضائية المرتبطة بإنجاز المشاريع، أن عدم االهتمام باإلجراءات التحضيرية التخاذ القرارات، وعدم تفعيل آلية التشاور وطلب الرأي القانوني قبل مرحلة التنفيذ، ناهيك عن ضعف التواصل ما بين الجماعة وشركائها، كان من بين أهم أسباب وقوع الجماعة في عدم المشروعية وتعثر إنجاز بعض مشاريعها.

وكأمثلة على ذلك مشروع إحداث المكتب الجماعي لحفظ الصحة ومركز الطب الشرعي والصفقة المرتبطة به وكذا مشروع تجديد وتوسيع شبكة التطهير السائل بمدينة الحسيمة وخاصة الصفقة رقم
02/2017 المتعلقة بأشغال التطهير السائل لحي الرومان التي واجهت وقت تنفيذها تعرض السكان مما أدى إلى
إلغائها.
 غياب مواثيق المشاريع بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها والمتعلقة بمجموعة من المشاريع، لوحظ عدم وضع الجماعة لميثاق خاص بكل مشروع على حدة واقتصارها فقط على وضع ورقة تقنية تعريفية به وبوضع دفاتر التحمالت الخاصة لمختلف
الصفقات المرتبطة به.

إن ميثاق المشروع يعتبر أداة لتحديد نطاق المشروع، وأهدافه، والمشاركين فيه، ووقعه على المستفيدين منه، وتركيبته المالية.

كما يحدد األدوار والمسؤوليات المنوطة بكافة الفاعلين المفترضين ويؤطر سلطة مدير المشروع. من جانب أخر، تشير مواثيق المشاريع إلى القيود المرتبطة بها من جدولة زمنية، وتكلفة، واحتياجات من الخدمات والموارد، وكذا إلى المخاطر األولية المعروفة، ومؤشرات األداء الرئيسية دون إغفال ارتباطاتها بمشاريع سابقة أو الحقة.

 تنفيذ عدة صفقات مماثلة دون ربطها بمشروع واحد متكامل من خالل تحليل المعطيات المتعلقة بصفقات األشغال التي أبرمتها الجماعة ما بين 2010 و2017 ،لوحظ أنه يمكن تفريعها إلى عدة مجاالت كبرى أهمها مجالي تهيئة وتأهيل الطرق من جهة، وتهيئة وتجديد وتوسيع شبكة التطهير السائل من جهة أخرى.

لكن، وبالرجوع إلى مرحلة البرمجة، تبين أن الجماعة عجزت عن وضع تصور واضح
إلنجاز هذه األشغال تلبية لحاجيات واضحة، وفقا لبرامج محددة األهداف والوسائل؛ ذلك أن الجماعة عمدت إلى إبرام مجموعة من الصفقات مستقلة عن بعضها البعض بالرغم من وحدة موضوعها المتعلق بأشغال تهيئة الطرق واألرصفة  64
بمختلف أحياء مد ينة الحسيمة ودون أي تكامل فيما بينها.

فالجماعة، وهي تعتزم الشروع في مسطرة طلب العروض، لم تعمل على التحديد المسبق، إال في حاالت محدودة، لألماكن المستهدفة بالرغم من تحديد ها للكلفة التقديرية لكل صفقة على حدة.

فعلى سبيل المثال، لم تعمل الجماعة، بالنسبة للصفقة رقم 02 /2016 ،على اقتراح الشوارع المزمع استفادتها من أشغال التكسية بالزفت الساخن إال بعد استكمال كافة االجراءات المتعلقة بالصفقة وتبليغ األمر بالشروع في العمل لنائلها.

 عدم العناية بمرحلة تقييم المشاريع والصفقات لوحظ عدم اهتمام الجماعة بمرحلة ما بعد إنجاز المشاريع من أجل إجراء تقييم لمختلف المراحل التي مرت منها والنتائج واآلثار التي حققتها بهدف التوصل إلى خالصات من شأنها المساهمة في رسملة التجارب السابقة لتكون مرجعا يعتمد في تحسين وتجويد األداء بالنسبة للمشاريع المستقبلية.

بل تكتفي بتتبع المساطر المحددة بدفتر الشروط اإلدارية العامة من قبيل التسليم المؤقت والتسليم النهائي، والتي وإن كانت إجراءات قانونية لتنفيذ الصفقات فهي غير
كافية بمنظور تدبير المشاريع.
لهذه األسباب، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
– تحسيس أجهزة الحكامة بأهمية تدارس النقاط المرتبطة بتدبير المشاريع؛
– االستفادة من آليات الشراكة إلنجاز المشاريع المزمع إنجازها بشراكة مع جهات أخرى مع األخذ بعين االعتبار القدرة المالية للجماعة ورصيدها العقاري؛
– سلوك المساطر القانونية الجاري بها العمل عند نزع الملكية حفاظا على كل من مصالح الجماعة واألغيار؛
– وضع مواثيق للمشاريع المزمع إنجازها لتسهيل تدبيرها وتقييمها؛
– تقييم المشاريع المنجزة بهدف رسملة التجارب السابقة لتحسين األداء بالنسبة للمشاريع المستقبلية.

1.2 مشروع إحداث المكتب الجماعي لحفظ الصحة ومركز الطب الشرعي
يندرج هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة موقعة بين المديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية ووالية جهة تازة-الحسيمة-تاونات آنذ اك وجماعة الحسيمة. وتهدف هذه االتفاقية إلى إحداث وتجهيز المكتب الجماعي لحفظ الصحة ومركز الطب الشرعي ومحجز لمحاربة الكالب الضالة خالل الفترة 2013-2014 بكلفة إجمالية قدرها 22 مليون درهم. وفيما يلي، أبرز النقائص التي تم رصدها خالل اعداد وتنفيذ هذا المشروع.

 غياب الدراسات القبلية وعدم إشراك كافة األطراف المعنية
لم يخضع إحداث مكتب حفظ الصحة ومركز الطب الشرعي ألية دراسة قبلية من لدن الجماعة. كما أنها لم تشرك كافة األطراف المعنية، السيما المصالح الخارجية للقطاعات الوزارية ذات الصلة وعلى رأسها مندوبية الصحة ومندوبية التعمير والوكالة الحضرية ومصالح العمالة والوقاية المدنية.

 عدم تفعيل لجنة التنسيق والتتبع بالرجوع إلى مقتضيات المادة التاسعة من االتفاقية سالفة الذكر، والتي تنص على إحداث لجنة للتنسيق والتتبع على مستوى العمالة يعهد إليها وضع برنامج عمل يحدد بالتفصيل األنشطة المزمع القيام بها والسهر على التنسيق والتتبع والتقييم لتنفيذ برنامج العمل، يتضح أن هذه اللجنة لم يتم تفعيلها ولم تلعب أي دور من األدوار المنوطة بها طيلة مراحل إعداد وتنفيذ المشروع.

 تأخر في إنجاز المشروع بسبب تعثره في مرحلة األشغال الكبرى حددت مدة إنجاز الصفقة المتعلقة بإنجاز المشروع في 12 شهرا ابتداء من تاريخ تسلم المقاولة نائلة الصفقة لألمر بالخدمة من أجل الشروع في إنجاز األشغال، والذي تم بتاريخ 20 ماي 2013 .غير أنه، وإلى حدود متم سنة 2017 ،لازال المشروع في مرحلة األشغال الكبرى رغم أن مجموع مبالغ النفقات المؤداة تجاوز نسبة 60 بالمائة من إجمالي
مبلغ الصفقة.

 عدم قدرة الجماعة على مواجهة الصعوبات التي عرفها تنفيذ الصفقة حال دون احترام آجال إنجاز الاشغال يستفاد من الوثائق والمراسلات المضمنة في ملف الصفقة، خصوصا الرسالة رقم 99/15 المؤرخة في 14 أبريل 2015 والموجهة للجماعة من طرف نائل الصفقة، أن هناك صعوبات قد واجهت هذا األخير، خالل مرحلة اإلنجاز،
تتعلق بتقدير حجم بعض األشغال وإدخال تغييرات الحقة ومتكررة على بعض مكونات األثمان وصعوبة التواصل مع المهندس المعماري للجماعة.

65
في ظل هذا الوضع، لم تعمل الجماعة على ممارسة دورها الرقابي، القانوني والتعاقدي، المنوط بها ولم تطلب تدخل لجنة التنسيق والتتبع المنصوص عليها في المادة التاسعة من اتفاقية الشراكة المتعلقة بالمشروع. في المقابل، أبدت الجماعة، في رسالة وجهتها لنائل الصفقة في هذا الشأن، استعدادها للفسخ الودي للعقد من دون دراسة جدوى هذه
الخطوة وكلفتها المالية خصوصا وأن المشروع استهلك أزيد من 60 في المائة من المبلغ اإلجمالي للصفقة التي لازالت في مرحلة األشغال الكبرى كما سلف الذكر.

لهذه االسباب يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
– إجراء دراسات قبلية بمعية الشركاء من أجل وضع تصور متكامل للمشاريع المزمع إنجازها ؛
– تفعيل لجنة التتبع والمراقبة المنصوص عليها في اتفاقيات الشراكة والحرص على انتظام أشغالها.
2 .تدبير الطلبيات العمومية المتعلقة بالاشغال أبرمت جماعة الحسيمة، خالل الفترة 2010-2017 ،ما يزيد عن 39 صفقة بمبلغ إجمالي قدره 00,564.014.84 درهم. ومن خالل افتحاص عينة من هذه الصفقات، تم الوقوف على المالحظات األساسية التالية:
 غياب البرامج التوقعية للصفقات خالفا لمقتضيات المادة 81 من مرسوم الصفقات العمومية رقم 388.06.2 الصادر في 16 من محرم 1428 )5 فبراير 2007 )بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة، والمادة 14 المرسوم رقم 349-12-2 الصادر في
8 جمادى األولى 1434( 20 مارس 2013 )المتعلق بالصفقات العمومية، تبين عدم قيام جماعة الحسيمة بإعداد البرامج التوقعية للصفقات التي تعتزم طرحها.

 عدم مسك سجل خاص باألوامر بالخدمة مرقم ومؤرخ
لوحظ عدم مسك الجماعة لسجل خاص باألوامر بالخدمة مرقم ومؤرخ، وذلك خالفا لمقتضيات الفقرة األولى من المادة 9 من المرسوم رقم 1087.99.2 الصادر في 29 محرم 1421( 4 ماي 2000 )بالمصادقة على دفتر الشروط اإلدارية العامة المطبقة على صفقات األشغال المنجزة لحساب الدولة والتي تنص على أن األوامر بالخدمة تكون كتابية وموقعة من قبل صاحب المشروع ومؤرخة ومرقمة ومسجلة.

 اختلالات في بعض الصفقات
أ. الصفقة رقم 17/2010 بمبلغ 00,720.793.2 درهم والمتعلقة بأشغال تجديد وتوسيع شبكة التطهير السائل بمدينة الحسيمة
▪ عدم احترام مسطرة الزيادة في حجم الاشغال بالرجوع إلى الوثائق المرتبطة بالزيادة في حجم األشغال المضمنة بملف الصفقة، لوحظ أن نائل الصفقة لم يلتزم بإخبار صاحب المشروع، ثالثين يوما مقدما على األقل، بالتاريخ الذي يحتمل أن يصل فيه حجم األشغال الحجم األولي. وبالرغم من ذلك، أبلغته الجماعة بأمر بالخدمة رقم 3/2011 بتاريخ 2 شتنبر 2011 قصد مواصلة األشغال إلى ما بعد حدود الحجم األولي. وبعدها، بأيام قليلة، توصل بأمر بالخدمة ثان يحمل رقم 5/2011 بتاريخ .2011 شتنبر 7
كما لم تتم اإلشارة في صلب هذين األمرين بالخدمة إلى حجم األشغال الذي يتوقع صاحب المشروع زيادته خالفا لما هو محدد في الفقرة الرابعة من المادة 52 من المرسوم رقم 1087.99.2 الصادر في 29 محرم 1421( 4 ماي 2000 ) بالمصادقة على دفتر الشروط اإلدارية العامة المطبقة على صفقات األشغال المنجزة لحساب الدولة.

▪ غياب ما يفيد تقديم نائل الصفقة لجدول تنفيذ األشغال والتدابير العامة التي يعتزم اتخاذها خالفا لبنود كناش التحمالت الخاصة، لم يعمل المقاول على تقديم مكونات األشغال موضوع الصفقة وجدول تنفيذها والتدابير العامة التي يعتزم اتخاذها لهذا الغرض، وكذا الرسوم والبيانات المتعلقة باألزقة والشوارع المعنية بها.

كما أنه، وفي مخالفة لمقتضيات المادة 37 من المرسوم المذكور آنفا، لم يدل المقاول بالمذكرة التقنية لتنفيذ الصفقة مشفوعة بالوثائق الضرورية، مما من شأنه أن يؤثر سلبا على قدرة المصالح الجماعية المختصة للقيام بالتتبع الدقيق والفعال لمراحل تنفيذ الصفقة وتحديد المسؤوليات عند االقتضاء.

وتجدر اإلشارة إلى أنه ال يوجد ضمن الوثائق المضمنة بملف الصفقة ما يفيد مطالبة الجماعة بتقديمها من لدن نائل الصفقة.
ب. الصفقة رقم 2 /2013 بمبلغ 00,360.885 درهم المتعلقة بأشغال تهيئة مقر المقاطعة الحضرية الثانية
▪ عدم مطابقة كميات الرخام المنفذة مع تلك الواردة في كشوف الحسابات
بالرجوع إلى الثمن B الوارد بالبيان التقديري المفصل لألثمان وللمقتضيات التقنية المضمنة بكناش التحمالت الخاصة وكذا للوضعية المترية ولكشف الحساب المؤقت رقم 1 ،وبعد المعاينة الميدانية، لوحظ أن الكمية الواردة في الكشف  66 المتري )الموقع من طرف المهندس المعماري وتقني الجماعة والمقاول( حددت في 87,37 متر مربع ككمية منجزة فعليا في حين أن كشف الحساب المؤقت رقم 2 والوضعية التي اعتمد عليها حددا الكمية في 87,87 متر مربع.


ج. الصفقة رقم 3 /2013 بمبلغ 00,080.621.10 درهم المتعلقة بأشغال بناء المكتب الجماعي
لحفظ الصحة ومركز الطب الشرعي
▪ عدم تناسب طبيعة األشغال والتوريدات الطبية مع تخصص نائل الصفقة
بالرجوع إلى كناش التحمالت الخاصة وخصوصا توصيف تجهيزات وأدوات مكتب حفظ الصحة ومركز الطب الشرعي، لوحظ أنها تتعلق بأشغال وتوريدات تدخل في إطار األشغال والتجهيزات الطبية والتي تخرج عن مجال تخصص صاحب الصفقة )أشغال البناء(. د. الصفقة رقم 8 /2012 بمبلغ 00,080.648.1 درهم المتعلقة بأشغال ترميم وتوسيع شبكة التطهير السائل بمدينة الحسيمة.

▪ تأخر في أداء مستحقات صاحب الصفقة بالرجوع إلى كشوف الحساب المؤقتة والحواالت المتعلقة بها، لوحظ عدم احترام الجماعة لآلجال القانونية عند أداء
مستحقات المقاول، األمر الذي من كان سيكلفها تبعات مالية في حال تطبيق فوائد التأخير طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 703.03.2 الصادر في 18 من رمضان 1424( 13 نوفمبر 2003 )المتعلق بآجال األداء وفوائد التأخير الخاصة
بصفقات الدولة.

ه. الصفقة رقم 2/2017 بمبلغ 00,880.938 درهم المتعلقة بأشغال التطهير السائل لحي الرومان بجماعة الحسيمة
▪ تأخر في إصدار األمر بالشروع في العمل بالرجوع إلى الوثائق المضمنة بالملف، لوحظ أن الجماعة، وبالرغم من توصلها بقرار المصادقة على الصفقة في 16 يونيو 2017 ،لم تعمل، إلى حدود 21 نونبر 2017 ،على إصدار األمر بالشروع في العمل، مسجلة بذلك تأخرا كبيرا ناهز الستة أشهر.

وقد عزت الجماعة هذا التأخير إلى تعذر تسليم األمر بالخدمة لنائل الصفقة نظرا للصعوبات التي اعترت عملية إفراغ ساكنة حي الرومان بسبب ظهور، أثناء فترة اإلفراغ، لحاالت اجتماعية ال تتوفر على اإلمكانيات المادية الكفيلة بإيوائها خالل مدة إنجاز الاشغال.

وأضافت بأنه على الرغم من انتهاء المدة القانونية لتسليم األمر بالخدمة، لم يعرب صاحب الصفقة عن أية شكاية في الموضوع. إن هذه الوضعية جاءت كنتيجة لعدم اإلعداد القبلي للمشروع. ذلك أن الجماعة كان عليها إيجاد حل عملي لمشكل إعادة إيواء ساكنة الحي بدل التسرع في إبرام الصفقة، مما أدى إلى هدر الوقت والجهد، ناهيك عن األثار المالية التي قد تنجم عن هذا التوقف.
67
▪ تنفيذ مسطرة طلب العروض مرتين دون تسوية العراقيل التي حالت دون إنجاز الصفقة قامت الجماعة بتنفيذ مسطرة طلب العروض مرتين دون تسوية العراقيل التي حالت دون إنجاز الصفقة في المرة األولى. مما يعد قصورا من قبل الجماعة وشركائها في تدبير هذا المشروع، يتمثل بحسب الوثائق، في عدم إيجاد حل لمسألة تعرض السكان على إنجاز األشغال.
لهذه األسباب، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
– التحديد الجيد والمعقلن لحاجيات الجماعة قبل للجوء إلى تنفيذ مساطر طلبات العروض؛
– التعامل مع نائلي الصفقات وفق مسطرة كتابية ومسك جميع األوامر بالخدمة بسجالت تعد لهذا الغرض؛
– احترام المقتضيات المتعلقة بمسطرة الزيادة في حجم األشغال؛
– ممارسة الجماعة لكافة صالحياتها في مراقبة وتتبع تنفيذ الصفقات والحرص على احترام نائلي الصفقات اللتزاماتهم التعاقدية؛
– التوفر على دفتر الورش وتضمينه جميع األحداث والزيارات، مع ضمان حضور المكلفين بالتتبع بصفة منتظمة الجتماعات الاوراش.
68
II .جواب رئيس المجلس الجماعي للحسيمة (نص الجواب كما ورد)
1 .مالية الجماعة إن المجلس البلدي قام بمجهودات من أجل تنمية الموارد المالية كإحداث محطة طرقية، مركب تجاري، تحسين البنيات التحتية، فتح مناطق جديدة للبناء، الخ … إال أنها تبقى غير كافية نظرا لتزايد التزامات البلدية عبر التدبير المفوض لشركة النظافة واإلنارة والتطهير السائل. وتجدر اإلشارة إلى أن خلق وحدات سكنية جديدة وتوسيع اإلنارة العمومية وكذلك خلق مرافق رياضية واجتماعية خلقت ارتفاعا في تكاليف هذه الخدمات األساسية للمواطنين والمواطنات.

كما يجب تسجيل تراجع مداخيل مهمة للجماعة من قطاعات تعيش نوع من الركود كقطاع السياحة والصيد البحري.
أما فيما يخص الباقي استخالصه فهناك نوعين:
– النوع األول المتعلق برسوم الدولة تشرف عليه وزارة المالية؛
– والنوع الثاني تتكلف الجماعة باستخالصه بالطرق الحبية ونظرا لألوضاع االقتصادية
واالجتماعية التي تجتازها المدينة وقطاع التجارة خاصة فيصعب الوصول إلى االستخالص ونضطر إلى إعداد أمر بالمداخيل للملزمين وإرساله إلى القباضة من أجل االستخالص طبقا لقانون مدونة التحصيل.

2 .تدبير الموارد المالية إن المجالس المتعاقبة على الجماعة قامت بمجهودات من اجل تنمية الموارد وقامت بتحسين سعر جميع الرسوم ويتعلق األمر بالرسوم التالية:
– رخص البناء؛
– شغل الملك الجماعي ألغراض البناء؛
– اإلقامة في المؤسسات السياحية؛
– رخص سيارة األجرة؛
– واجب وقوف سيارات األجرة؛
– رسم بيع المشروبات؛
– رسم األراضي الحضرية غير المبنية.
أما الرسوم المحددة بقانون فهي ضعيفة وعددها قليل.

أما فيما يخص الرسم على الاراضي الحضرية غير المبنية فإن تصميم التهيئة لم يصادق عليه إال في سنة 2016 ،أما قبل ذلك فجل األراضي كانت غير صالحة للبناء أو ناقصة التجهيز وأيضا مجموعة من األراضي هي غير محفظة ويبقى مالكها مجهولين.

أما بخصوص القطع األرضية الكائنة بالتجزئات فإن الجماعة قامت بإعداد األوامر بالمداخيل بشأنها وأرسلتهم إلى الخازن من أجل االستخالص وتجدر اإلشارة هنا بأن الخازن اإلقليمي ال يقبل تحمل أي أمر بالمداخيل إذا لم تحل السنة الرابعة من استحقاقه وهو السبب الذي أخر الجماعة من إعداد األوامر بالمداخيل الذي أشير في النقطة السادسة.

3 .الادارة الجماعية: إن الضعف الذي تشكو منه اإلدارة الجماعية ناتج عن ضعف برنامج التكوين وعدم استيعاب كل القوانين والمراسيم التي صدرت وخاصة فيما يتعلق بالهيكلة اإلدارية للجماعة حيث صادقنا في دورتين على هيكلة مغايرة تماشيا مع التوجيهات التي نتوصل بها وكذلك مجموعة من األطر تحال على التقاعد دون تعويضها
وتوقيف التوظيف كما أن لغياب التحفيزات عن المسؤولية وغياب قانون خاص لموظفي الجماعات الترابية يؤثر سلبيا على أداء اإلدارة.
69
4 .تدبير المشاريع والطلبات العمومية المتعلقة باألشغال
 مشروع إحداث المكتب الصحي إن الصراع الذي كان بين المهندس المعماري والمقاول أثر بشكل سلبي ولقد حاولنا عدة مرات الصلح بينهما كنا في كل مرة نعتقد أننا وصلنا الى االتفاق لكن تمر األيام وال شيء يتحقق وبفضل مالحظاتكم وتوصياتكم قمنا
بتفعيل لجنة التنسيق والتتبع والتي قررت برئاسة السيد العامل، بعد محاولة صلح أخيرة، فك العقدة مع المقاول وهذا ما قمنا به ونحن اليوم أمام صفقة جديدة نالتها مقاولة جديدة ستبدأ الاشغال عما قريب أما بالنسبة للقضاء الابتدائي فقد حكم لصالح الجماعة وضد المقاولة التي أوقفت الاشغال.

 أشغال تهيئة المقاطعة الثانية )الصفقة رقم 2/2013) حول عدم مطابقة كميات الرخام المنفذة مع تلك الواردة في كشوف الحسابات: حسب إفادة القسم التقني للجماعة إن الكشف المتري والمحدد في 87,37 متر مربع تخص كمية الرخام من نوع PERLATINO والتي تم إنجازها فعليا داخل البناية وأنه أثناء إدخال بيانات الكشف المتري إلى الحاسوب تم إغفال الكمية المنجزة من الرخام من نوع LABRADOR الموضوعة على الواجهة الرئيسية للبناية والبالغة مساحتها 50 متر مربع في حين أن كشف الحساب المؤقت رقم 02 والوضعية التي اعتمد عليها حدد الكمية في 87,87 متر مربع والتي بينها الواقع القائم.

ويمكن تبرير المبلغ المؤد ى والمقدر ب 00,500.47 درهم بالكشف المتري المعد حاليا والموقع من طرف المهندس المعماري والمقاول وتقني الجماعة.

 أشغال التطهير السائل بحي الرومان نظرا للتأخير الحاصل الذي أدى بالجماعة إلى عدم تسليم الامر لنائل الصفقة، السبب راجع إلى استحالة إفراغ ساكنة الرومان حيث ظهرت أثناء عملية اإلفراغ حاالت اجتماعية ال تتوفر على اإلمكانيات المادية إليوائها
خالل مدة اإلنجاز ونظرا للظروف التي تجتازها المدينة تقرر معالجة اإلشكال بطرق حبية والاشغال حاليا انطلقت منذ تاريخ 01/03/2019.

أصداء الريف

Leave A Reply

Your email address will not be published.