سلطات الحسيمة تمنح فرصة أخيرة لسكانة حي “الشاون” لإخلاء منازلهم المهددة بالانهيار

0

قال بلاغ صادر عن لجنة اليقضة حول حي “الشاون” بالحسيمة، أنه “في إطار إعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة الحسيمة، قامت السلطات العمومية منذ بداية 2018 بإعداد دراسات جيو-تقنية لجميع الأحياء الهامشية المتواجدة بذات الجماعة بما فيها حي أشاون، للتأكد من صلابة تربتها حتى تتمكن من مباشرة عمليات التأهيل، وإتمام التجهيزات الأساسية والضرورية من طرق وماء وكهرباء، وخلصت هذه الدراسات فيما يخص منطقة أشاون الى مايلي:

وأضاف البلاغ نفسه، “إن التكوين الجيولوجي والبنية الجيو-تقنية لهذا الحي تجعلان من تربته غير مناسبة للبناء ومهددة بالإنهيار في أي وقت، علما أن هذه المنطقة هي محرمة من البناء طبقا لمقتضيات تصميم التهيئة لمدينة الحسيمة المصادق عليه بتاريخ 28 دجنبر 2015 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6428 بتاريخ07 يناير 2016، وهو ما تم تأكيده من طرف المختبر العمومي للدراسات والتجارب أثناء تقديم خلاصات هذه الدراسات بتاريخ29 نوفمبر 2019، وقد تم إبلاغ جميع أصحاب البنايات المتواجدة بذات الحي والبالغ عددهم 81 بعدم شغلها حفاظا على سلامتهم وعائلاتهم وباقي الساكنة من خطر الموت، كما تم إخبار أصحاب الأراضي الفارغة بعدم بنائها نظرا للمخاطر التي تهدد هذه المنطقة”

وأضاف البلاغ، “إلا أن بعض السماسرة، ومافيا العقار الذين يعملون في الخفاء استغلوا ما عرفه إقليم الحسيمة من احتجاجات أواخر 2016 وطيلة 2017 وقاموا بتجزيء سري وبدون أي سند قانوني وبيع القطع الأرضية المستخرجة من هذا التقسيم السري للمستضعفين والفقراء من الساكنة وتحريضهم على بنائها، مع علمهم الكامل بأن هذه القطع الأرضية محرمة من البناء ولا تتوفر فيها شروط السلامة الضرورية، وقاموا بتجاوزات ومخالفات في ميدان التعمير مع ما يترتب عليها من آثار قانونية”.

وأردف البلاغ قائلا، “وأمام هذا الوضع، قامت السلطات العمومية بإحصاء السكان الذين قاموا بتشييد منازلهم بدون سند قانوني وإحالة محاضر مخالفات التعمير طبقا للقوانين الجاري بها العمل على المحكمة المختصة، كما قامت بعقد سلسلة من الإجتماعات مع ممثلي ساكنة هذه المنطقة وإبلاغهم حرصها على اخلاء هذه المنطقة حفاظا على سلامة أرواحهم المواطنين وممتلكاتهم، مقدمة الحلول التالية”.

ترحيل جميع الساكنة المهددة الى بقع مجهزة تسلمها السلطات العمومية كتعويض عن البنايات التي سيتم اخلاؤها وهدمها.

وضع رهن إشارة الفئة المذكورة سكنا اجتماعيا لائقا كتعويض لها.

تعويض الأراضي التي لم يشملها التجزيء السري وذلك بإنجاز غابة حضرية لفائدة الساكنة تفاديا للترامي عليها من طرف سماسرة العقار مرة أخرى.

مضيفا، أن “هذه الحلول الاجتماعية التي وضعت رهن إشارة هؤلاء السكان تعتبر بديلا عادلا لحل هذه المشكلة في إطار التراضي والمصاحبة للفئات الهشة الذين كانوا عرضة لمافيا العقار في غفلة قانونية وقاموا بشراء قطع أرضية بمنطقة مهددة بالانهيار من سماسرة التجزيء السري ومافيا العقار”.

هذا، وتبقى الإجراءات السالفة الذكر يضيف البلاغ، مفتوحة أمام هذه الساكنة لتسوية وضعيتهم بطرق قانونية واجتماعية عادلة الى حدود 28 فبراير 2020، وخارج هذا الآجال ستحال الملفات معززة بجميع الوثائق على القضاء للنظر فيها مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وختم المصدر نفسه بالقول، “إن هذا البلاغ موجه، من جهة، الى المعنيين بالأمر لإعطائهم فرصة أخيرة للإستفادة من التعويض بطريقة استثنائية، كما تعتبر من جهة ثانية، تنويرا للرأي العام لما يقوم به سماسرة ومافيا العقار من تحريض لهذه الساكنة على الاحتجاج دون الاكتراث بالعواقب المترتبة عنه وذلك بهدف تحويل الأنظار عن المخالفات التي ارتكبوها في ميدان التعمير”.

متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.