اللجنة المحلية للجبهة الاجتماعية بالحسيمة تعبر عن قلقها إزاء مصادرة الحيز السياسي وإغلاقه في وجه المبادرات والاحتجاجات الفئوية والشعبية

0

تتابع الجبهة الاجتماعية بالحسيمة بقلق بالغ استمرار انتهاك أبسط أشكال التعبير التي وصلت إلى درجة مصادرة الحيز السياسي وإغلاقه في وجه المبادرات والاحتجاجات الفئوية والشعبية وكل التعبيرات المدنية والسياسية الجادة.

هكذا سجلت في اجتماعها الأخير نهاية الأسبوع المنصرم، استمرار منطق التضييق والحصار المضروب على الأشكال الاحتجاجية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، كان أخرها ما ترضت له المسيرة التي كانوا يعتزمون تنظيمها يوم 4 مارس 2020 أمام مركز تكوين المعلمين إذ لوحظ إنزال أمني كثيف وتطويق شديد ونشر أجواء الرعب في محيط الوقفة السلمية.

وقبل ذلك يوم 29 فبراير 2020 تم حرمان النهج الديمقراطي بجهة الشمال من حقه في استعمال قاعة عمومية لتنظيم مؤتمره الجهوي ، والغريب في الأمر أن هذا التنظيم القانوني تقدم للسلطات بترخيص مكتوب ومدون في سجل الواردات لدى باشوية الحسيمة منذ 07 فبراير 2020 ولم تبادر الجهة المعنية بالترخيص أو المنع وظلت تلتزم الصمت إلى أن فوجئ الحزب باستعراض للقوة أمام مقر القاعة التي كان من المفترض أن تحتضن أشغال مؤتمره.

كما تتعرض الوعود المقدمة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالحسيمة لنوع من التبديد بسبب صد أبواب الحوار مع تمثيليتهم من طرف السلطات رغم تكرار المطالبة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في حوارات سابقة، مما يدفع هذه الفئة الى استشعار نوع الحكرة في التعاطي مع قضية اجتماعية حساسة تهم كرامة فئات واسعة ما يزال مصيرها مجهولا بعد إقفال أبواب التشغيل في وجه والامعان في ضرب مكتسبات الوظيفة العمومية.

كما تتصاعد الاضرابات والاحتجاجات القطاعية خصوصا في قطاع الصحة، حيث من المنتظر أن تخوض النقابة الوطنية للصحة ( ك.د.ش) إضراب إنذاري إقليمي يوم 23 مارس الجاري مسبوقا بوقفة احتجاجية يوم 13 من نفس الشهر، ويأتي هذا التصعيد للتنديد بسلوكات مندوب الصحة بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة.

ولنا أن نتساءل بكل اندهاش من يقود هذه المنطقة نحو غايات جهنمية، أليس هم الموظفون الذين يستثمرون في مقدرة السلطة للدوس على أبجديات دولة الحق والقانون واختلاق الأزمات لتحقيق مغانم شخصية؟ وأين هي الحقوق الدستورية التي تشرع حق التظاهر السلمي؟ ثم أليس من يتخذ هذه القرارات هم الذين يضعون الدولة في وضعية فك الارتباط مع قضايا المستقبل الحقيقية، وبالتالي يساهمون في جعل التناقضات تطفو على السطح من جديد نتيجة تراكمات مستفزة لمشاعر الرأي العام وكل القوى الحية في المنطقة ؟

إن الجبهة الاجتماعية التي تتشكل من القوى الحية بالمنطقة تندد بهذا الغرور المخزني الذي يستهتر بالحقوق ويدوس على القانون ولا يعير أدنى اهتمام جدي للقضايا الحيوية للمواطنين والفئات الاجتماعية ، هي السياسة التي ينهجها بعض المسؤولين، بسوء تقدير للأوضاع، هو الوقود الذي يشعل الأزمات ويصب الزيت على نار الاحتقان الذي تعرفه المنطقة التي تكتوي بالغلاء في كل المجالات حتى أصبحت يضرب بها المثل في استنزاف جيوب المواطنين المنهوكة أصلا، ورغم التطلع إلى أهمية بعض المشاريع المنجزة أو هي في طور الانجاز وعلى رأسها مشاريع منارة المتوسط التي صرفت من أجلها أموالا طائلة ضخت في مشاريع لم تنعكس أبدا على القدرة الشرائية للمواطنين ولم تسجل أي حالة تحسن لمعيشتهم ناهيك عن توقيفها لانهيار الآمال التي تدفع مائات من المواطنين وخصوصا الشباب إلى الفرار عن المنطقة نحو الضفة الأخرى أملا في البحث عن لقمة عيش كريمة.

إن الجبهة عازمة على طرح مختلف الملفات الاجتماعية بعد استفحال المشاكل وغياب أي امل في انتظار تحسن الأوضاع ، وهي تعمل على التحضير لبرنامجها المستقبلي الذي سيثير المشاكل الحقيقية للمنطقة وعلى رأسها تفشي الفساد والمحسوبية والتلاعب بالمشاريع التنموية والصفقات العمومية.

عن اللجنة المحلية للجبهة الاجتماعية بالحسيمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.