نبض الشارع بين مؤيد و معارض للتمديد في ظل التمركز و اللاتمركز الإداري

0

رغم قرار التمديد المنطقي حماية للصحة و المصلحة العامة للبلاد ، قبل وإبان أيام عيد الفطر المبارك ، لا بأس رفع القليل من القيود عن المناطق المستقرة والغير الموبوءة بعده ، إقليم الحسيمة نموذجا للتخفيف من الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية على الساكنة .

إن المؤشرات و الحالة الوبائية المستقرة و المطمئنة التي لا تستوجب التراخي ، تستدعي من السلطات التفكير في التخفيف والرفع التدريجي من قيود الحجر الصحي ولو بشكل جزئي عن الجماعات الترابية لإقليم الحسيمة ، مع الإبقاء على الإجراءات الوقائية والاحترازية الصحية و السماح للعودة للحياة الطبيعية والتعايش مع الوباء بحذر و يقظة و تشديد المراقبة على مداخل ومنافذ الجماعات الترابية للإقليم و التبليغ عن كل الحالات الوافدة ومراقبة المتسللين و عزلها كليا .

انه غير منصف الإبقاء على تمديد وتشديد الحجر الصحي في عامة البلاد بعد العيد ، لأنه في نظر البعض لا جدوى منه في هذه المناطق المستقرة و الصغيرة خاصة ، بل هذا التمديد سيكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية ونفسية سلبية على ساكنة هذه المناطق و ستعمق من معاناة وأزمة بعض التجار الصغار و المتوسطين و أصحاب المهن الحرة والحرفيين ، وستزيد من الاضطرابات و المعاناة النفسية لساكنة الإقليم وخاصة الأطفال الصغار ، هذه الساكنة بمختلف شرائحها كان من الواجب انصافها ومكافأتها على التزامها وانضباطها و الاشادة بروح مسؤوليتها في الالتزام بتدابير الحجر الصحي ، و ايضا عرفانا و تنويها وتشجيعا لكل المتدخلين المحليين و الاقليميين المتواجدين في الصفوف الأمامية في مواجهة الجائحة على مجهوداتهم و اخلاصهم و سهرهم المتواصل على حسن تطبيق تدابير حالة الطوارئ الصحية ، التي كان وقعها ايجابيا و ساهمت في حصر انتشار الوباء و جعل الإقليم مستقرا ومنتصرا على الوباء .

بالمقابل وجب عزل و تشديد إجراءات الحجر الصحي في المناطق التي تعرف بؤرا و حالات إصابة كثيرة لتكثيف الجهود للحصر والقضاء عليها ، هنا يجب دراسة المعطيات و الأرقام بموضوعية و دقة و التحلي بالحكمة . و إعطاء الصلاحية لإصدار القرار للسلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية ، عملا بمبدأ اللامركزية الادارية .

ذ: بدرالدين الونسعيدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.