التعايش مع الوباء لإنقاذ الاقتصاد الوطني و تحرير نفسية المغاربة لضرورة ملحة

0

أصبح الرفع التدريجي ثم الكلي للحجر الصحي ضرورة ملحة لأسباب و معطيات موضوعية واقعية ، من بينها إنقاذ الاقتصاد الوطني من الإفلاس إذ أضحى الوضع الاقتصادي و الاجتماعي جد متأزم من تداعيات تدابير الحجر الصحي لذا وجب التدخل و التعجيل لمنحه جرعة للإنعاش ، لتفادي انهياره و الذي ستكون له انعكاسات خطيرة على جل القطاعات المهنية و التجارية و الصناعية والحرفية و الخدماتية وبالتالي سيعرض حياة آلاف و ملايين الأسر المغربية للأسوء و سيعمق من أزمتهم وسيزيد من تفشي البطالة ، إن عدم وجود لقاح للوباء حاليا يفرض امكانية التعايش معه بكل حذر واحتياط مع الالتزام بالشروط الوقائية .

إن الوقت حان على الحكومة ومختلف المتدخلين و الفرقاء الاجتماعيين و السياسيين و الاقتصاديين و المؤسسات المنتخبة استكمال واستغلال هذه التعبئة الجماعية لمواصلة مسلسل النجاح و استكمال التدابير والإجراءات المتخذة للحد من تفشي الجائحة ، بوضع استراتيجيات وطنية و جهوية و إقليمية محلية قطاعية و فرعية لإنقاذ و تجاوز التداعيات السلبية للحجر الصحي ، و ذلك بالتفكير في سن سياسات تحفيزية وتشجيعية داعمة للقطاعات المتضررة وتتبعها إلى أن تتعافى و تستأنف أنشطتها بكل اطمئنان و سلاسة و أمان ، وإيجاد و اقتراح الحلول و دراسة كل السيناريوهات الممكنة لتحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي و استكمال أوراش البناء تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي فضل جلالته سلامة و صحة وأمن شعبه على اقتصاد البلد ، و لذا و جب التحلي بروح المسؤولية والوطنية الصادقة للمساهمة والتعاون و نكران للذات كل من موقعه لإنقاذ اقتصاد الوطن واستلهام الدروس والعبر لتصحيح أخطاء الماضي واستشراف المستقبل .

بقلم ذ : بدر الدين الونسعيدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.