انتحار نزيل بمستشفى “الرازي” بطنجة

0

وضع نزيل بمستشفى “الرازي” للأمراض العقلية بطنجة، مساء أمس (السبت)، حدا لحياته شنقا داخل غرفته بالمستشفى ذاته، في ظروف غامضة خلفت استنفارا بداخل المؤسسة الصحية وصدمة وذهولا لدى أفراد أسرته ومعارفه.

وبحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن الهالك، المسمى قيد حياته (عبد الصمد.م) ويبلغ قيد حياته 21 سنة، وجده الممرضون معلقا في الهواء بواسطة قطعة قماش ملفوفة حول رقبته، فبادروا إلى إخطار رؤسائهم الذين حضروا إلى مسرح النازلة، لتتبعهم بعد ذلك عناصر من الشرطة القضائية والعلمية، الذين أنجزوا محضر المعاينة قبل أن تقوم عناصر الوقاية المدنية بنقل جثة الهالك إلى المستودع الجماعي لحفظ الأموات بالمدينة.

وأوضح المصدر، أن الوكيل العام لدى استئنافية المدينة، أعطى تعليماته لمصالح الطب الشرعي قصد إنجاز تقرير في الموضوع، وتسليمه للضابطة القضائية لاستكمال الإجراءات المسطرية المعمول بها في مثل هذه الحالة، قبل تسليم الجثة لأهلها من أجل الدفن.

من جهة أخرى، كشف أحد أقارب الهالك، أن الضحية كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة، ووضع تحت الملاحظة الطبية بالمستشفى، الجمعة الماضي، بعد أن قرر الطبيب المعالج إخضاعه للإقامة القسرية من أجل العلاج والاستشفاء، إلا أنه استغل خلو الغرفة ليبادر في ظروف غامضة إلى استعمال قطعة قماش لفها حول رقبته وتبث الطرف الآخر منها في السقف ، قبل أن يرمي بنفسه من فوق السرير ليلفظ أنفاسه الأخيرة وهو معلقا في الهواء، مؤكدا أن الجثة لم يظهر عليها أي شبه جنائية، ما يرجح مبدئيا فرضية إقدام الهالك على الانتحار بهذه الطريقة المأساوية.

وشهد مستشفى الرازي للأمراض العقلية بطنجة، خلال السنوات الأخيرة، سلسلة من الانتحارات في صفوف نزلائه من الجنسين، إذ سبق لعدد من الجمعيات الحقوقية بالمدينة أن نبهت لخطورة المشاكل التي تتخبط فيها المؤسسة، معظمها يتعلق بالاكتضاض الكبير والخصاص في الأطر الطبية والمساعدين من ذوي الاختصاص، بالإضافة إلى مشاكل أخرى تتعلق بالنقص في الأدوية والتغذية والأفرشة والأغطية، ناهيك عن غياب الحراسة والفوضى العارمة بجل مرافق المستشفى.

المختار الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.