“عصيان مدني” في الشواطئ

0

ظهرت بوادر “عصيان مدني”، مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة بالمدن الساحلية، حيث غادر العشرات من الشباب، إناثا وذكورا، منازلهم نحو الشواطئ، قصد السباحة، وخرقوا بذلك الحجر الصحي في مشهد غير مألوف، قبل نحو ثلاثة أشهر، ما دفع السلطات الأمنية بمختلف أجهزتها إلى التدخل لردع المصطافين.

وخاضت القوات المساعدة، صنف “الخيالة”، حربا ضروسا في ملاحقة المصطافين بمختلف شواطئ الرباط وتمارة والصخيرات وبوزنيقة وسلا، حاثين إياهم على مغادرة الشواطئ، إلا أن أغلبهم لم يمتثلوا للأوامر، ما استدعى تدخلا صارما لقوات الأمن الوطني بشن حملة تمشيط واسعة أدت إلى إيقاف خمسة أفراد في شاطئ قرب إقامة “الصباح” الشهيرة، بالمنطقة الأمنية الرابعة بحي يعقوب المنصور بالرباط.

وحسب شريط فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحق عشرات من رجال الأمن بالزي الرسمي والمدني، رفقة ممثلي السلطة، عشرات الشباب، الذين فروا هاربين لدقائق لم يتمكنوا فيها من الإفلات من قبضة رجال الأمن، الذين اعتقلوهم، ثم نقلوهم إلى مخفر الشرطة للتحقيق معهم.

والتمس الشباب من مسؤول أمني إطلاق سراحهم، لأنهم لم يرتكبوا جرما، ورد عليهم بأنهم خرقوا القانون، ومسوا بالنظام الصحي العام، وشكلوا خطرا على أنفسهم وأفراد أسرهم ومحيطهم.

وحاول البعض ثني المسؤول الأمني عن نقل الشباب المعتقلين إلى مخفر الشرطة وإطلاق سراحهم، قائلا “راهم غير دراري دراوش خليهم سمح ليهم هاذ المرة. وهو ما ردده الشباب أنفسهم بأنها ستكون آخر مرة يغادرون فيها منازلهم نحو الشواطئ، في ظل تمديد الحجر الصحي”، لكنه رفض.

واتصل المسؤول الأمني بعناصر الشرطة لشن حملة واسعة النطاق في كل الشواطئ، من الرباط إلى بوزنيقة، مرورا بالصخيرات وتمارة لإيقاف المد الجارف للمصطافين. كما شوهدت نساء في أحد شواطئ الرباط، حسب ما أكدته مصادر “الصباح”، يحملن قنينات بها مواد تخص أعمال الشعوذة، وحين لمحن القوات المساعدة رجعن خائبات إلى منازلهن.

واجتاح مصطافون شاطئ الصويرة بشكل هستيري، حسب فيديو تم بثه في مواقع التواصل الاجتماعي، ما استدعى تدخل قوات الأمن لطردهم من الشاطئ، لحمايتهم من تناقل عدوى كورونا.

أحمد الأرقام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.