قراءة في نداء الوطن من اجل نصرة معركة الامعاء الفارغة …

0

اتخذ نداء الوطن ،او نداء الوطنية ، او نداء المواطنة ، او نداء الشعب المغربي ، صورة الحدث الابرز والمبرز للعديد من القراءات والنقاشات حول ملف معتقلي حراك الريف ، وعلى وجه الخصوص حول معركة الامعاء الفارغة التي يخوضها معتقلي حراك الريف في السجون ضد المندوبية العامة لادارة السجون بالمغرب من اجل الاستجابة لمطالب مشروعة ، حيث تابع حيثياتها كل مواطن مغربي داخل وخارج البلاد عبر كل الوساءل الاتصال والتواصل المتاحة والحديثة .

نداء الوطن الذي اطلقته كل المكونات المجتمع المغربي ، وهو النداء الذي لامس الاحساس بالمسؤولية اتجاه مواطنين مغاربة ذوي الهوية الامازيغية ، والذين يخضون معركة الاضراب بحمولة فكرية وقناعات معرفية ومبادئ وطنية ، وهي حمولة اكدتها اولا احتجاجات خريف 2016 التي لم تصمد فقط في وجه محاربة الفساد ، بل تجاوز الامر للصمود ضد كل “المعوِّقات” التي كانت تريد ان تشوه مسار القضية من هنا او هناك او بشكل او باخر ، فيما كان التاكيد الثاني في نظرنا رسائل الخطاب الملكي التي تقر وتستقر على الجانب الذي ياخذ بمشروعية الاحتجاحات ، وذلك نظرا لايصابة مجموعة من الهيئات والمؤسسات بالفشل وعدم القيام بادوارها كما ينبغي ، وهو الامر الذي استحسنته اغلب الفعاليات والمحللين ، خاصة في اجماعهم ان خطوة العفو الملكي على بعض معتقلي حراك الريف خلال الذكرى 21 لعيد العرش الاخيرة خطوة تأكد مبدأ قناعة الدولة بضرورة الاصلاح والتصالح ، والاهم من ذلك ترجيح كفة مبدأ القناعات لكل الاطراف في اطار محيط حواري ونقاشي بناء .

ان ما يؤكده نداء الوطن الذي ياتي بعد وصول اضراب معتقلي حراك الريف الى ٢١ يوما ، هو الحس التضامني بين الشعب المغربي بكل مكوناته لان في اعادة نكسات معركة الامعاء الفارغة والتي ذهب ضحيتها ارواح مغاربة سابقا ، هي بحد ذاتها نكسة وفشل في بناء مجتمع مدني فعال ودولة مركزية حقيقية تقوم على مبدأ الحريات والديمقراطية وهو مسار للاسف يؤدي بدوره الى هدم كل ما له صلة بالجهوية المتقدمة والتنمية المستدامة .

في نداء كل مغربي للوطن ، رسالة من اجل حلحلة كل ما يتعلق بملف حراك الريف باعتبارها قضية وطنية ، وهي رسالة لكل الهيئات والمؤسسات لتحمل مسؤولياتها للدفاع المشروع من اجل ايجاد حل الى جانب الاخذ بعين الاعتبار من باب المسؤولية والالتزام الوطني كل المبادرات التي يطلقها معتقلي حراك الريف من اجل حوار بناء، مادام تحقق بالفعل انفراج جزئي في الملف ، في حين يبقى هذا النداء رسالة لكل فعاليات المجتمع المغربي بكل انتماءاته وهوياته ان يساهم ويساعد على توفير مناقشات بناءة ليس فقط من اجل حل القضية او الملف ، بل مساهمات تسعى الى وقف النزيف الذي لم تساهم فيه الدولة فقط، بل كان عدم اخذ معركة الوعي بعين الاعتبار الجانب الثاني في المساهمة .

قراءة في نداء الوطن الذي تم تناوله وتداوله كابرز حدث يهم الوطن والمواطن والوطنية ، هي قراءة تدخل ضمن ما تم تداوله من قراءات متعددة ومتباينة ، الا ان جوهرها – القراءات – يكمن في الارادة الوطنية من اجل حلحلة الملف بشكل او باخر ، ولا يمكن ان يتم اضافته الى ما يعيشه المغرب خلال المشهد السياسي الاخير ، والمحطات المحرجة والفاشلة التي قطعتها كل الاليات والموارد بقرارات اقتنع الشعب المغربي بانها كارثية ولا تستلزم صناديق الاقتراع فقط لتصحيحها ، وانما لابد ان يكون اعادة هيكلة المشهد السياسي وفق مشروع متكامل يضع مصلحة المواطن على هرم اولوياته .

فكري بوشوعو ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.