بارون يطيح بضباط للدرك بالناظور

0

استجابت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالناظور، مساء أول أمس (الأربعاء)، لطعن الوكيل العام للملك، حول تسريح دركيين من أصل خمسة، تورطوا في جنح وجنايات، نتيجة العلاقة التي جمعتهم ببارون مخدرات ملقب بـ (ك. إفسو)، إذ قضت بإلغاء المتابعة في حالة سراح مؤقت واعتقال المتهمين حاملي الصفة الضبطية، ليصل مجموع الدركيين المودعين في السجن بسبب الارتشاء وإفشاء السر المهني وتهريب المخدرات وتسهيل الهجرة السرية، إلى ثلاثة دركيين، بينما ينتظر دركيان آخران بت غرفة المشورة في طعن الوكيل العام ضد قرار متابعتهما في حالة سراح، الأسبوع المقبل.

وكان الدركيون المودعون في السجن المحلي للناظور، والآخران المتابعان في حالة سراح، يزاولون مهامهم، إلى حدود الأسبوع الماضي، بثلاثة مراكز للدرك، وهي مركز بالسعيدية وآخران العروي وكبدانة، قبل أن تشملهم الأبحاث التي أعقبت إيقاف بارون المخدرات، الأسبوع الماضي بالسعيدية، من قبل أمن المدينة، والمبحوث عنه في قضايا تتعلق بالمخدرات من قبل الدرك الملكي للناظور، ليحالوا على الضابطة القضائية للناظور، وكلف وكيل العام الملك الفرقة الوطنية للدرك الملكي بالبحث في القضية، موجها تعليمات بالكشف عن كل الجرائم المنسوبة إلى المتهم، وكافة المتورطين.

واستنادا إلى ملابسات القضية فإن المتهمين قدموا أمام النيابة العامة، إذ أشرف عبد الحكيم العوفي، الوكيل العام للملك، شخصيا على الأبحاث وتوجيه التعليمات الخاصة بالبحث التمهيدي، قبل أسبوع بعد انتهاء الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ليحالوا على قاضي التحقيق، فأمر باعتقال البارون والدركي التابع لمركز بالسعيدية، فيما تابع الدركيين الأربعة الآخرين في حالة سراح، قبل أن يطعن الوكيل العام للملك.

وتبين من خلال الأبحاث التي أجرتها مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية واستعين فيها بخبرات تقنية على الهواتف، أن الدركيين الأربعة، كل حسب المنسوب إليه، تخابروا مع بارون المخدرات، وأفشوا أسرارا مهنية، كما تلقوا رشاوي متفرقة منه، لمناسبة عمليات التهريب التي كان يشرف عليها.

ووقفت الأبحاث على تبادل الاتصالات بين الدركيين الأربعة وبارون المخدرات، الذي كان مبحوثا عنه بموجب العديد من مذكرات البحث، وكانوا يسهلون له إنجاح عمليات التهريب، كما كانوا يتلقون به مباشرة بالسدود القضائية ويتلقون منه رشاوي بمبالغ متفاوتة مقابل تقديم مساعدات لتسهيل الفرار. كما اتضح أن بارون المخدرات تلقى رسائل نصية على هاتفه من أحد الدركيين المعتقلين، تتضمن إحداثيات طبوغرافية لتيسير عبور الزوارق المحملة بالمخدرات والمهاجرين السريين.

واعتمدت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، أبحاثا تقنية تتعلق بالاتصالات واللقاءات وتحديد التقارب بين الأطراف وعدد المرات التي تم فيها، وبأماكن متفرقة، كما انتهت إلى ضلوع متورطين آخرين جرى تحديد هويات بعضهم، ومازال البحث جاريا عنهم.

ووجهت إلى البارون تهم تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات وتنظيم الهجرة السرية، والإرشاء، بينما توبع الدركيون بتهم تتأرجح بين جنح وجنايات، ومتعوا بالامتياز القضائي، إذ تجري محاكمتهم بمحكمة الاستئناف.

المصطفى صفر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.