امرأة زعيمة شبكة لقوارب الموت

0

استمعت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن العرائش، صباح يوم (الأربعاء)، لثلاثة متهمين، ضمنهم امرأة، تورطوا في تهم النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة غير الشرعية، إذ قضوا جميعا ليلتهم الأولى رهن الحراسة النظرية، لتتواصل معهم الأبحاث، لكشف مشاركيهم وحقيقة ادعاءاتهم.

وجرى حجز هواتف المتهمين، الموقوفين منذ أول أمس (الثلاثاء)، لإخضاعها لأبحاث تقنية قصد الوصول إلى باقي المشاركين، فيما ينتظر أن يرتفع عدد الضحايا، سيما أن عمليات الاحتيال انطلقت قبل أشهر، عبر إيقاع الراغبين في الهجرة إلى أوربا، في الغلط، وبث دعاية سرية لاستقطابهم، بتوهيم الضحايا أن عددا كبيرا من المهاجرين سافروا فعلا إلى أوربا بطريقة آمنة، عبر المسالك البحرية.

وأفادت مصادر متطابقة أن المتهمين الثلاثة، سقطوا في شرك الأمن، بعد مماطلة ثلاثة مرشحين، كانوا تعرفوا على أفراد الشبكة، وطلب منهم دفع مبالغ مالية محددة في 30 ألف درهم للفرد، أي تسعين ألف درهم في المجموع، وانتظار تحديد موعد انطلاق الرحلة التي ستقلهم إلى وجهتهم، وهو ما فعلوه، لكن بعد ذلك فوجئوا بسلوكات التسويف عليهم وإطالة أمد تحقيق الحلم، إذ في كل مرة يتصلون فيها بالمرأة أو أحد شريكيها، يتلقون أجوبة مختلفة، ضمنها أن المراقبة هذه الأيام مشددة، أو سوء أحوال الطقس أو انتظار استكمال العدد قصد تنفيذ الوعد.

وأوردت المصادر نفسها أن الضحايا بعد أن سئموا من الانتظار، وتأكدوا أن المتهمين لن يحققوا لهم مرادهم، طالبوا باسترجاع مبالغهم، إلا أن الطلب نفسه ووجه بالمماطلة بدعوى تسليمها إلى أفراد الشبكة المكلفة بعملية التهجير، ما دفعهم إلى الضغط أكثر لاسترجاع الأموال دون جدوى.

وأمام هذا الموقف، اضطر الضحايا الثلاثة إلى رفع شكاية يؤكدون فيها أنهم كانوا ضحية نصب واحتيال من المرأة وشريكيها، وهي الشكاية التي جرى البحث في مضامينها، سيما أن عناوين المشتكى بهم معروفة، الشيء الذي انتهى بإيقاف المرأة، ثم المتهمين الآخرين، للبحث معهم حول المنسوب إليهم.

وأمرت النيابة العامة لدى ابتدائية العرائش بوضع المتهمين الثلاثة رهن تدبير الحراسة النظرية، والبحث معهم في موضوع الشكاية وكذا للكشف عن باقي المتورطين وجميع ظروف وملابسات هذه القضية.

 

المصطفى صفر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.