عائلة أحد ضحايا الإعتقال التعسفي بالحسيمة تطالب بإدماج إبنها إجتماعيا

0

 

طالبت أسرة حدو المرزكيوي، أحد ضحايا الإعتقال التعسفي سنتي 1984 و1988، باستكمال تنفيذ المقرر التحكيمي الصادر عن هيئة الإنصاف والمصالحة وجبر أضرار إبنها وتأهيله صحيا وبإدماجه اجتماعيا بعدما أصبح يعاني من أمراض عديدة واضطرابات نفسية دفعته مؤخرا لمغادرة منزل العائلة.

ووفق ما يورده مقرر الهيئة رقم 9167 بملف عدد 1126، فالضحية قضى بالسجن سنة واحدة في القضية عدد 307/84 وثلاث سنوات حبسا نافذا في القضية عدد 1318/88 قبل أن يفرج عنه في 25 أكتوبر 1991، “في حالة صحية متدهورة”، كما يؤكد على ذلك أخوه حسن المرزكيوي، الذي أضاف أنه وعائلته “لازلنا نعاني من هذه الوضعية التي يوجد عليها أخونا، الذي غادر مؤخرا منزل العائلة بعدما اشتد به المرض النفسي والعقلي الذي يعاني منه، والآن أصبح يعيش مشردا بلا مأوى ولا استقرار ولا علاج، لذا أطلب من المسؤولين محليا ووطنيا التدخل من أجل مساعدة هذه الحالة الإنسانية و تأهيله صحيا كما نص على ذلك مقرر هيئة الإنصاف والمصالحة ومساعدته على الإدماج الإجتماعي”.

هذا وقد أشار المقرر التحيكمي في القضية الصادر بتاريخ 30 نونبر 2005، على تعرض حقوق حدو المرزكيوي، “لإنتهاك كمواطن وكإنسان جراء الإعتقال الذي تعرض له، مع ما لحق ذلك من أضرار مادية ومعنوية له ولأسرته”، هذه الأخيرة، ومن خلال ملتمسها تطالب بإعادة إدماج الضحية ومساعدته على التأهيل الصحي إعتبارا للوضع الإجتماعي الذي تعيش فيه الأسرة والذي لا يأهلها لتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لإبنها الذي عان الكثير جراء الإعتقال التعسفي والسجن الذي تعرض له.
إنها حالة من بين حالات أخرى، تسائل المنتخبين والمسؤولين المحليين لإيجاد حل لها، اعتبارا لكونها حالات إنسانية تحتاج لإلتفاتة آنية واستعجالية ودعم ومساندة حتى تعطى للمصالحة معانيها الحقيقية ولا تكون مجرد “دعاية إعلامية” مرت وانتهى الأمر، كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عليه المبادرة ومعالجة مثل هذه الملفات المستعجلة، خاصة اللجنة الجهوية المحلية التي عليها أن تقدم إجابات عن مثل هذه الحالات، لا أن تترك الملفات عالقة إلى أجل غير مسمى مثلها مثل باقي الأطراف.
إنها صرخة “حدو” الذي يعاني البرد والتشرد في مدينته.
إنها صرخة أحد أبناء هذا الشعب الذين سرق منهم الحلم مبكرا.
إنها صرخة أحد الضحايا، وكل الضحايا يصرخون…
وإذا كنا نحب هذا الوطن، فيجب أن نقدم شيئا لأبناء هذا الوطن الذين قضوا زهرة عمرهم في السجون، بتقديم يد العون لهم وإدماجهم اجتماعيا وتأهيلهم صحيا، لا أن نتركهم مشردين في الشوارع، ولكل منا واسع النظر ووحده الضمير يصنع مجد القدر.

مراسلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.