خصاص في أساتذة بعض المواد وتخوفات الآباء من استمرار الهدر المدرسي بإقليم الحسيمة

0

يتميز الموسم الدراسي لهذا العام 2012 – 2013، بتزامنه مع مناسبتين دينيتين وأخرى على الأبواب، أثقلت كاهل الآباء وزادت من استنزاف جيوبهم المنهوكة، جراء المصاريف التي تطلبها الشهر الفضيل ومناسبة عيد الفطر، في الوقت الذي اختار فيه عدد لا بأس به من الآباء لولوج اختيار القروض، من الأبناك بالنسبة لبعض الفئات الاجتماعية المتوسطة في حين اختار فيه الكثير من الكادحين من البحارة والعمال بإقليم الحسيمة اللجوء لشركات القروض وذلك  لتجاوز كثرة المصاريف خاصة  بالأسر التي يوجد فيها أكثر من متعلمين اثنين.

يعلق أحد الآباء على هذا الواقع بقوله « إن مصاريف شراء كتب ولوازم التمدرس بالنسبة للتلاميذ تطلب مصاريف فوق قدرة الأسر ذات الدخل المحدود، أضف على ذلك مصاريف اللباس والأحذية الرياضية، مع ما عرفته جيوب معظمهم من استنزاف خلال مناسبتين دينيتين، إن معظم الأسر لا تستطيع تحمل كل هذه المصاريف المطبوعة بغلاء الأسعار…  »، ولم يخفي آخر تخوفه من استمرار الهدر المدرسي بقوله « إننا نخشى على فلذات أكبادنا من ضياع تحصيلهم المعرفي والعلمي بالمدرسة العمومية في حالة عادت فيه النقابات للاحتجاجات التي يكون أولى ضحاياها من التلاميذ»، معظم ارتسامات الآباء يطبعها الخوف من استمرار التدحرج والتهاوي الذي عرفه المسار الدراسي للسنوات الماضية، خاصة بالعالم القروي الذي عاش فيها التلاميذ تعثرات في عمليات تعلمهم التي لا نستثني منها تغيبات الأساتذة، خاصة بالمناطق والجماعات القروية النائية التي تعيش ظروفا صعبة خلال الشتاء بسبب قساوة المناخ وتساقط الثلوج، وهشاشة الوحدات المدرسية وقلة بل وانعدام حطب التدفئة بها، ولازال العديد من التلاميذ يمشون لأزيد من 7 كيلومتر على الأقدام للوصول للمدرسة كما هو الشأن لأطفال دوار بخشخاش نواحي كلايريس، بالإضافة لضعف مؤسسات إيواء التلاميذ خاصة في صفوف الإناث التي تعيش أكبر معدلات الانقطاع المبكر عن الدراسة بالجماعات الجبلية مثل ( تمساوت، كتامة، تغزويت، بني بوشيبت، وبني أحمد…)، التي تشهد عزلة قاتلة على مدار الشتاء تتعطل فيها الطرق وتقل المؤن ويظل فيه معظم الأساتذة معزولين في الفرعيات البعيدة لوحدهم في انتظار الذي يأتي أو لا يأتي.

في اتصال مباشر للجريدة بالنائب الإقليمي للتعليم بالحسيمة ” أكد على استمرار الاستعدادات التي تم البدء فيها منذ شهر يوليوز الماضي لضمان انطلاق موسم تعليمي دون تعثرات، خاصة فيما يتعلق بتوفير البنيات التربوية والموارد البشرية، كما عبر المسؤول نفسه بارتياح كبير مجهودات الوزارة من خلال تسجيل ارتفاع في عدد الوافدين من أطر التدريس خاصة بالسلك الأول من التعليم الأساسي مقارنة مع المغادرين المنتقلين “، وأضاف ” أن الحركة الوطنية والجهوية والمحلية أعلن عنها يوم 31 يوليوز وهو ما ساعد في انطلاق الموسم الدراسي 2012 – 2013، في أحسن الظروف.

ويعرف التعليم الثانوي بسلكيه الثانوي والتأهيلي خصاصا حادا في أساتذة بعض المواد الأساسية كالفلسفة، الفرنسية، والترجمة…، وهو ما تم تداركه حسب المصدر نفسه بتكليف المجازين العاملين بالسلك الابتدائي حسب تخصصهم بتدريس المواد السابقة الذكر، وبلغ عدد التكليفات من الابتدائي إلى الثانوي 42 تكليف لسد الخصاص.

من جهة أخرى أكد العديد من الأساتذة العاملين بقطاع التعليم بإقليم الحسيمة على أن الدولة ووزارة التعليم عليها الانتباه لتآكل التجهيزات التعليمية والبنية المادية للمؤسسات، ونبذ سياسة الترقيع البعيدة كل البعد عن الإصلاحات الحقيقية، والحالة المتعفنة والمهترئة للمراحيض وقنوات الصرف الصحي، وعبرت المصادر ذاتها عن احتجاجها على الإهمال الذي تعرفه المدارس بالقرى النائية. جهات تربوية أخرى طالبت بدورها بإيجاد حلول ملموسة للانهيارات المتكررة في أسوار المؤسستين التعليميتين مولاي علي الشريف وطارق بن زياد، النقابات وجمعيات الآباء أكدتا على ضرورة تأهيل المؤسسات التعليمية لجعلها قادرة على تحقيق الإشعاع التربوي والمعرفي في محيطها. 

من جهة أخرى بلغ عدد التلاميذ الممنوحين في السلك الأولي الإعدادي، 427 بمنحة كاملة، و 473 ممنوح بوجبة غذاء، كما وصل عدد التلاميذ الممنوحين بالتعليم العالي 923 تلميذ ممنوح من أصل 1538 طلب، حيث لم تتجاوز فيه حصة إقليم الحسيمة 60 %، مسجلة بذلك تراجعا مقارنة بالسنة الماضية التي بلغ فيها عدد التلاميذ الممنوحين نسبة 90 %. 

الحسيمة: خالد الزيتوني

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.