الضياع يتهدد بحارة الصيد بالجر بالحسيمة

0

info-1911182012113119AM1

 

بعد الاضراب المستمر الذي شنه أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء الحسيمة انخفضت كمية الأسماك البيضاء وكذلك فواكه البحر المعروضة بالأسواق، وارتفاع ثمنها بشكل قياسي، وظلت هذه حقيقة عاشتها معظم أسواق السمك، وباعة التقسيط ليس بالحسيمة فقط بل في مجموعة من المدن المغربية المرتبطة بالمنتوجات البحرية المحلية. وحسب عضو بجمعية لتجار السمك بميناء الحسيمة، فإن الخصاص الحالي وارتفاع الثمن يرجع إلى أن كمية الأسماك البيضاء التي تروج عادة بالسوق قد تراجعت بنسبة تصل إلى 80 بالمائة ليصل الثمن النهائي عند باعة التقسيط إلى 150 درهما لكيلو من الميرلا، بعد أن كان ثمنها ومنذ أسبوعين فقط لايتجاوز 100 إلى 120 درهم للكيلو، المسؤول الجمعوي أوضح أن الشاحنات المحملة بهذه المادة والتي عادة ما تلج السوق كل يوم قد تراجع عددها بشكل كبير، الأمر الذي أثر بشكل كبير على كمية العرض مقابل حجم الطلب المتزايد أصلا على هذا الصنف من السمك الذي يعرف استهلاكا من لدن بعض الحسيميين خاصة من ذوي الدخل الأعلى. أما الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع، فإن مختلف المتدخلين والمهنيين يجمعون بكون الأزمة الحالية ناتجة عن الإضراب الذي يشهده ميناء الحسيمة، وتوقف نشاط المراكب المتخصصة في صيد السمك الأبيض.
فسياسة شد الحبل بين أرباب وربابنة الصيد الساحلي صنف الجر والوزارة الوصية، التي بدأت منذ مدة وسببها الخلاف على تقليص مسافات الصيد التي يحددها القانون المتعلق بخصوص الرصد والتتبع عبرالأقمار الاصطناعية، أرخى بظلاله على صيد وتسويق هذه المادة وتزويد أسواق الجملة ولدى الباعة بالتقسيط. ومع استمرار الأزمة وعدم توافق الطرفين جعل أوضاع البحارة العاملين بالمراكب وفي الموانئ، تسير من سيئ إلى أسوأ، فالمئات منهم وجدوا أنفسهم في عطالة إجبارية، في غياب أي مصدر للدخل اليومي. وضع أثار قلق جمعية المهنيين التي طالبت الوزارة بالتدخل لحماية مورد البحارة الذين يعتبرون الحلقة الأضعف في الحركة الاحتجاجية الحالية. نظام المراقبة عبر الأقمار الإصطناعية وهو موضوع الخلاف بين أرباب المراكب والوزارة يرمي إلى ضبط عمليات الصيد وحماية المصايد من استغلال خارج القانون، كما أنه يحمي الأرواح البشرية في حالة الحوادث.
وفي انتظار جواب المعهد الوطني للبحث في الثروات البحرية بشأن تقليص مسافات الصيد يبقى البحارة يعانون البطالة، ولا يجدون حتى ما يسدون به رمقهم في انتظار الذي يأتي أو لا يأتي.

خالد الزيتوني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.