القضاء الإسباني يبرئ 13 مغربيا من تهمة الاتجار الدولي في المخدرات

0

830004064

أيدت المحكمة العليا الإسبانية قرار محكمة الاستئناف تمتيع 29 سجينا ينتمون لجنسيات عربية مختلفة بالبراءة، بعد أن كانوا متابعين بتهمة الاتجار في المخدرات وتكوين عصابة للتهريب الدولي.

وقد صوت لصالح قرار البراءة 13 من هيئة المحكمة في حين عارض القرار ثلاثة من أعضاء المحكمة العليا، ليسدل الستار بذلك على القضية التي شغلت الإعلام الإسباني لمدة طويلة، وبررت المحكمة هذا القرار بأن التهم الموجهة لهذه المجموعة “لا يدخل ضمن صلاحيات القضاء الإسباني”.

ويتعلق الأمر بمجموعة مكونة من مصريين وسوريين و13 مغربيا الذين كانوا يواجهون تهمة قيادة هذه العصابة الدولية، غير أن المحكمة العليا قضت بأن القانون الإسباني يحد من اختصاص القضاء الإسباني ولا يسمح له بالحكم في القضايا التي وقعت في المياه الدولية وليس داخل التراب الإسباني.

غير أن قرار تبرئة المتهمين وإطلاق سراحهم لم يرق لعدد من رجال القانون الإسبان، فحسب وسائل الإعلام الإسبانية فإن إطلاق سراح مثل هؤلاء “المجرمين” يشكل خطرا على أمن إسبانيا ولو كانوا يمارسون تجارة المخدرات في المياه الدولية وليس فوق الأراضي الإسبانية.

ومما زاد من غضب القضاة الإسبانيين هو اعتزام الحكومة الإسبانية القيام بتعديل القانون التنظيمي للسلطة القضائية، حتى لا يكون للقضاء الحق في التدخل في أي قضية للتهريب تقع خارج التراب الإسباني، هذا القانون الذي يهدف بالأساس إلى محاباة الصين التي تقوم “بتهريب المنتوجات التجارية قبالة السواحل الإسبانية ولا يستطيع أحد إيقافها”، حسب جريدة إلباييس الإسبانية، هذا التعديل ستستفيد منه أيضا عصابات تهريب المخدرات الدولية حسب قول الجريدة، وهو الأمر الذي يجعل من قرار تبرئة المغاربة النقطة التي أفاضت الكأس بين القضاة والحكومة في إسبانيا.

وعلى الرغم من التحفظ الشديد للقضاة على هذا التعديل غير أن الحكومة الإسبانية عازمة على المضي قدما في هذا الإجراء، وهو ما يؤشر على مواجهة مرتقبة بين رجال القضاء وحكومة راخوي الإسبانية.

أيوب الريمي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.