برلمانيون يتخلون عن تقاعد “جوج فرنك”

0

C96

اعتبروا الأمر مجرد “ريع سياسي” والخازن العام يرفض تطبيقه بسبب عدم قانونيته

أعلن أربعة نواب برلمانيين، تخليهم عن «التقاعد البرلماني»، في حمأة الجدل الدائر حول تصريحات «جوج فرنك»، التي أطلقتها الوزيرة التقدمية شرفات أفيلال، وتجاوبا مع الاحتجاجات التي اندلعت مباشرة بسببها.

وانضم ياسين الراضي، أصغر برلماني في الغرفة الأولى، ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي سليمان، إلى لائحة البرلمانيين الذين سارعوا إلى اتخاذ موقف علني، يقضي بتخليهم عن تقاعدهم البرلماني، باعتباره «ريعا سياسيا»، ويتعلق الأمر بكل من عبد العزيز أفتاتي، القيادي في «بيجيدي»، وخديجة أبلاضي، من الحزب نفسه، فيما قال عبد الله بنحمو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، والنائب البرلماني عن دائرة الخميسات والماس «بدون مزايدة ولا شعبوية، لا مانع عندي أن أتخلى عن تقاعد البرلمان في إطار رسمي يتخذه ويصرفه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب».

وينتظر أن يكون فريق «بيجيدي»، الذي يرأسه عبد الله بوانو، الرافض لفكرة التخلي عن «التقاعد البرلماني»، تدارس خلال اجتماعه الأسبوعي قرارات أعضائه الذين أعلنوا بشكل تلقائي وانفرادي التخلي عن «تقاعدهم البرلماني» دون مراجعة قرار الحزب وفريقه النيابي.

وقال ياسين الراضي، الذي تعرض إلى هجمة إعلامية، «إذا كان تنازلي عن عائدات التقاعد البرلماني سيحل مشاكل المغاربة من بطالة وتطبيب وغيرها من القضايا الاجتماعية، فأعلن على الفور أمام المغاربة تنازلي عن تقاعدي». وأضاف «مقابل ذلك، أطلب فتح ملفات كبار المديرين الذين يتقاضون ما بين 20 مليونا و30 شهريا».

وكان أفتاتي أول برلماني تجاوب مع حملة «إلغاء الامتياز» من خلال التوقيع على عريضة شعبية انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الإدارات العمومية.

وبرر مجدوب «بيجيدي» قراره بأن البرلمانيين يمثلون الشعب، ولا يشتغلون في البرلمان، وبالتالي فإنه لا ينبغي عليهم أن يتواطؤوا على مصالح تعود عليهم بالنفع الخاص، مشددا على أن هذه المعاشات لا علاقة لها بالسن ولا بطريقة احتسابها، مضيفا قوله «هذا نظام مجز».

وعكس المنتقدين لريع تقاعد البرلمانيين، قال حسن طارق، أستاذ العلوم السياسية، والنائب البرلماني في الفريق الاشتراكي، إن «تقاعد البرلمانيين مبني على المساهمات الفردية لكل برلماني، ولا علاقة له بأي نظام للريع».

وأضاف قوله، إن «نظام التقاعد في المغرب، مبني على مساهمة شهرية تصل بالنسبة إلى كل نائب أو مستشار ممارس، إلى حدود 2800 درهم، وهو ما يمكن المساهمين من الاستفادة من مبلغ تقاعد يقترب من 1000درهم عن كل سنة داخل الولاية الانتخابية، بسقف لايتعدى 15000 درهم.

أي أن المساهمين الذين تجاوزوا ثلاث ولايات لايمكنهم تجاوز هذا المبلغ»، وهو ما يعني وفق ما جاء على لسانه، أن «البرلمانيين هم من يؤدون في النهاية تعويضات التقاعد، كأي نظام للمساهمة الجماعية في صندوق للتقاعد خاص أو عام».

وعلمت الجريدة أن الخازن العام للمملكة رفض التجاوب مع قرارات البرلمانيين الذين أعلنوا تخليهم عن «تقاعدهم البرلماني»، بسبب عدم وجود قانون مصادق عليه في البرلمان يقضي بذلك.

و«تفجر» السجال بين عدد من مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي حول أجور وتقاعد البرلمانيين والوزراء بعد بروز بعض الأسماء الشابة داخل البرلمان المغربي، والتي ستستفيد من معاش مريح مدى الحياة، وكذا بعد تصريحات الوزيرة شرفات أفيلال التي قالت:«البرلماني من تايسالي خدمتو تاتبقاليه جوج فرنك».

عبد الله الكوزي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.