ارتدادات الزلزال

0

الاستقلال مستعد للمشاركة بشروط وغضبة الملك قد تعصف حزبيا بحصاد وبنعبد الله

امتدت آثار الزلزال الذي ضرب تسعة وزراء لهم ارتباط باختلالات مشروع الحسيمة منارة المتوسط، إلى الحكومة التي أصبح رئيسها ملزما باقتراح أسماء بديلة عن المعفيين، كما طالت أحزابا، منها الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، اللذان وجدا نفسيهما أمام مشكل تدبير الغضبة حزبيا، فيما يبدو حزب الاستقلال جاهزا للمشاركة لكن بشروط…

حكومة العثماني 2

مفيد : الفعالية الحكومية تقتضي البحث عن الكفاءات اللازمة ولو خارج التحالف الحالي

لم تستبعد مصادر مطلعة أن يلجأ سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى البحث عن قطع غيار لترميم فريقه من خارج التحالف الحكومي، وذلك في إشارة إلى إمكانية دخول أحزاب أخرى تتوفر على الأطر اللازمة، خاصة أن الأحزاب الحكومية المعنية بالغضبة الملكية سبق لها أن جربت كل مرشحيها في حكومة بنكيران و النسخة الأولى من حكومة العثماني.

ولم يستبعد أحمد مفيد أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية الحقوق التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أن يلجأ العثماني إلى إعادة النظر في تركيبة تحالفه الحكومي بذريعة أن الإعفاءات حملت في طياتها غضبة ملكية على أحزاب بعينها.

وأوضح مفيد أن التعديلات الحكومية عادة ما تتطلب إعادة انتشار في البرلمان، وأن الفعالية تقتضي توسيع الأغلبية والبحث عن حزب يمكنه أن يسد الخصاص الحاصل على مستوى الكفاءات، مرجحا أن يخرج العثماني التقدم والاشتراكية ليفسح المجال لدخول الاستقلال.

وسجل مفيد أن المستجدات الحاصلة في الاستقلال تفتح الباب أمام العثماني للعودة إلى الخيار الذي تمسك به العدالة والتنمية في بداية تشكيل الحكومة قبل إبعاد عبد الإله بنكيران، في إشارة إلى مجيء نزار بركة إلى الأمانة العامة، بدلا من حميد شباط الذي اعترض الحلفاء على دخوله الحكومة.

وأرسل الاستقلال إشارات مبدئية مفادها الاستعداد لتلبية نداء الحكومة، إذ أكدت اللجنة التنفيذية على انخراطها القوي في النهج الدستوري الذي يحرص عليه الملك من أجل ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وفي الاستجابة للحاجيات والانتظارات، وفي ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعتبر الحزب في بلاغ صدر إثر الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية أن التدخل الملكي يؤسس لانطلاق دينامية جديدة في تدبير الشأن العام، وتقييم السياسات العمومية بكيفية مستمرة، وإشراك الرأي العام الوطني في مسلسل التتبع والتقييم بالشفافية المطلوبة.

وسجل الحزب أن لغة الخطابين الملكيين الأخيرين تعني بوضوح أن الملك لا يفضل مزيدا من التشخيص عديم الجدوى، وأن الواقع يعرفه الجميع ويعيشه والوضع لا يحتمل التنميق أو المجاملة في ما يتعلق بوضع مسالك للإصلاح واقتراح البدائل، وإن الإقرار بهذه الحقائق والمعطيات يؤشر على ضرورة الإدراك بأن سقف الجرأة والشجاعة والمبادرة والابتكار في بلورة الحلول العملية لتجاوز الصعوبات ارتفع بشكل كبير.

ونبه الحزب إلى ضرورة اعتماد الحكامة الجيدة من أجل وضع آليات دائمة وممنهجة ومندمجة في كل مشروع على حدة (فضلا عن العمل الذي يقوم به المجلس الأعلى للحسابات) وذلك بهدف تتبع إنجاز المشاريع التنموية والاجتماعية بانتظام وتقييم نتائجها بالنزاهة والصرامة التي تقتضيها المحاسبة.

ياسين قُطيب / الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.