الحرمان من الماء والكهرباء يخرج 400 أسرة بـ”تحجار تزكاغين” بالحسيمة للاحتجاج

0

حالة مزرية تلك التي تعيشها أزيد من 400 أسرة، بالمكان المسمى ” تحجار تزكاغين ” بحي مرموشة بالحسيمة، والتي تعاني من الحرمان من الماء والكهرباء والربط بشبكة الواد الحار، وأصبحت حياتهم لا تطاق بسبب تراكم التهميش والافتقار لأبسط متطلبات العمران البشري، رغم وجود هذه المباني التي تناسلت على مرأى السلطات المحلية والمنتخبين كالفطر في المجال الحضري.

السكان أكدوا أن معاناتهم تضاعفت بعد أن لم يقووا على الاستمرار في العيش على طريقة العصور البدائية، فبدل تسخير الكهرباء يضطرون لاستعمال ” الشموع ” و ” الفوانيس “، ناهيك عن صعوبة البنية التضاريسية للمكان الذي يفتقد بالمناسبة للشوارع والأزقة والإنارة العمومية، ما يعرض الساكنة لمحن مختلفة أثناء الليل للوصول لمساكنهم خاصة بالنسبة للأطفال والمتمدرسين والعجزة.

السكان أكدوا أنهم يعيشون بدون ماء صالح للشرب منذ أن جاءت بهم الظروف لهذا الحي، حيث عادة ما يضطرون لجلب المياه من منازل أخرى مجاورة، أو يلجأون لجلبها من عيون وآبار خارج المدينة، ما يكلفهم الكثير من الجهد والمال، لتوفير هذه المادة الحيوية الضرورية، ويؤكد السكان المحرومون أنفسهم أن الأطفال والتلاميذ والتلميذات عادة ما يتم تسخيرهم في رحلات جلب المياه لمنازلهم، ما ينعكس على مردوديتهم في التمدرس، بعد أن ينال منهم العياء مبلغه، ولا يترك لهم المجال للقراءة أو اللعب أسوة بأقرانهم من الأطفال، والغريب أن المجلس البلدي لم يكلف نفسه عناء حتى بناء ” سقاية” لوضعها رهن إشارة السكان المتضررين.

وسبق للسكان القاطنين بالمكان نفسه أن وجهوا جملة من الشكايات للسيد عامل الإقليم، يلتمسون فيها التدخل لتمكينهم من الحصول على شهادة الترخيص لربط منازلهم بشبكتي الماء الصالح للشرب والصرف الصحي، موضحين أن معظم الدور السكنية للمشتكين توجد بالقرب من نقط الربط، التي تم إنجازها في إطار برنامج التأهيل الحضري لسنة 2017.

من جهة أخرى فإن قسم التعمير بالجماعة الحضرية للحسيمة، كان له رأي آخر في الموضوع، حيث أرجأ تسليم الشهادة الإدارية لربط منازل ساكنة الحي بالماء والصرف الصحي والكهرباء، لحين انتهاء المختبر العمومي للدراسات والتجارب LPEE من الدراسة وإعداد تقرير في الموضوع.

وللإشارة فإن هذا التجمع السكني الذي تقطنه حوالي 400 أسرة مثير للشفقة ووصمة عار على جبين السلطات والمنتخبين، اللذان عرضا أزيد من 400 أسرة معظمهم من المعدومين والمعوزين للهشاشة والإقصاء، تاركين إياهم يسبحون وسط البرك الآسنة ومعرضون للسعات الباعوض والأمراض جراء تصريف مياه الواد الحار بالأوساط الطبيعية مخلفة وراءها روائح عفنة تثير الغثيان والتقزز، كل هذا يحدث داخل مجال يسمى تعسفا بالحضري، في الوقت الذي تستثمر فيه ” مافيا العقار ” بؤس المواطنين وفقرهم وحاجتهم للسكن لدفعهم للبناء فوق التلال والمنحدرات والوديان، ولسان حال السلطة يقول ” عين ما شفت قلب ما وجع “، في تراجيديا يدفع ثمنها المواطن البسيط.

 

خالد الزيتوني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.