عائلات معتقلي الريف: تقرير مجلس بوعياش يكرس عدم الثقة في الدولة ومؤسساتها

0

قالت جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف، إن ما تضمنه التقرير الأخير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول حراك الريف، “ينبئ بأن القادم ليس مبشرا ويكرس عدم الثقة في الدولة ومؤسساتها ويزيد من الاحتقان التاريخي بين الريف والمركز”.

وأضافت الجمعية، في تقرير مطول من 56 صفحة ترد فيه على تقرير سابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول احتجاجات الريف، أن قفز مجلس بوعياش على محطات أساسية في حراك الريف، يزيد من انحسار الثقة فيما تبقى من مؤسسات الدولة.

واستغرب التقرير أن المجلس لم يشر أبدا إلى ما يعرف بين أهل المنطقة بأطول معرض في التاريخ؛ معرض للخيام يعرض مواد الصناعة التقليدية استغرق حوالي 3 أشهر من سنة 2017، ولم يعاود العرض من ذلك الوقت.

وهو ما يؤكد، بحسب التقرير ذاته، أن الغرض منه هو حرمان الحَراك من الساحة الرئيسية في مدينة الحسيمة التي احتضنت جلّ محطات حَراك الريف، مشيرا إلى أنه على هذا الأساس، فإن عنصر الثقة الذي هو الرهان الأساس من أجل البناء وتحريك ملف حَراك الريف، أضحى مستبعدا وغير وارد.

وسجلت جمعية عائلات معتقلي الريف، تغييب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الاتهام الرسمي للدولة في شخص الحكومة والأحزاب المشكلة لها لحَراك الريف بالعمالة للخارج وخدمة أجندات خارجية معادية وتلقي الدعم من جهات أجنبية والانفصال.

وأردفت الجمعية، أن هذه التهم لم تستطع الدولة أن تقدم عليها أي شبهة فما بالكم بالدليل، كأن التاريخ يعيد نفسه مثل ما وقع سنوات58/59. وبفعل الاستهجان الشعبي لهذه التهم قامت الدولة بالإيحاء للحكومة ولأحزابها للتراجع عن هذه الاتهامات والاعتراف بشرعية مطالب أهل الريف.

كما سجلت الجمعية، قفز المجلس على محاولة الدولة تضليل الرأي العام الوطني وتحريضه ضد حَراك الريف حين بثت تقارير تلفزيونية يوم 27 ماي 2017 على القناة العمومية “الأولى” وقناة “ميدي1” تم الربط فيها بين حَراك الريف والعنف والتخريب، حيث تمت الاستعانة بصور لأحداث اندلعت عقب مباراة في كرة القدم بين فريق شباب الريف الحسيمي وفريق الوداد البيضاوي في 03 مارس 2017.

وحاولت هذه التقارير تضليل الرأي العام وإلصاق هذه الأحداث بحَراك الريف. وجاء في التقرير ذاته، أنه بعد تضييق السلطات الشديد على الحق في التظاهر السلمي،ابتدعت الساكنة أشكالاغير مسبوقة في الاحتجاج لتجاوز حالة التضييق الشديد من الدولة على الحق في التظاهر السلمي، مثل قرع الأواني (الطنطنة)، وإطفاء الأضواء، تنظيم مسيرات على الشواطئ، السير عبر المسالك الوعرة من مناطق مختلفة من الريف نحو الحسيمة، (شن طن).

وسجل التقرير الحصار غير المعلن الذي فرضته الدولة على الحسيمة، والاستعمال المفرط للقوة، وتعذيب المعتقلين.

 

جمال أمدوري 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.