“قربلة” بمجلس النواب بسبب القفة

0

“الأحرار” يكشف عن الإحسان الانتخابي الحقيقي الذي لطخ الانتخابات لسنوات

لم يتردد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، وعضو فريق “التجمع الدستوري” بمجلس النواب، في رد “الصرف” لأحزاب ظلت تقتات الأصوات الانتخابية عن طريق “الإحسان الانتخابي” العمومي، وأخرى عن طريق جمع مساعدات مالية من أثرياء وشركات، ويعرفها المغاربة بالاسم.

واندلعت معركة كلامية شرسة في جلسة مجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، تبادلت فيها أطراف برلمانية اتهامات بخصوص من يستغل الإحسان العمومي ويوظفه في الحملات الانتخابية، منذ سنوات.

وقال بايتاس، الذي استفز تدخله إدريس الأزمي، إن ما يهدد البلاد والعباد هو “تخوين العمل المدني والمال الذي يأتي من الخارج، وتخدم به أجندة سياسية ودينية، ومن تبجح بقبول التعويضات أربع سنوات وخمس، ويقول للمغاربة لا تقبلوا القفة التي لا تتجاوز قيمتها 200 درهم”.

وبعدما وجه طلقاته النارية تجاه “بيجيدي”، انتقل إلى مهاجمة عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، كاشفا أنه وجه تعليمات لأعضاء حزبه، في بلاغ رسمي في 25 مارس الماضي، يقول فيه “إنني أوجه انتباهي لجميع المناضلين والمناضلات في الحزب بمختلف ربوع البلاد إلى تقديم المساعدة للمواطنين”. وتساءل بايتاس، الذي يعد من المقربين إلى أخنوش: “ما الذي تغير اليوم؟”، قبل أن يجيب، “الذي تغير هو أن السياسة اختلطت مع قضايا كبيرة في البلاد”.

وعاد بيتاس “ليترمضن” على العدالة والتنمية، كاشفا بسخرية أنه يرفع شعارات كبيرة من قبيل تحقيق الانفراج، لكنه اليوم مشغول بموضوع القفف، فـ “هل القفة هي التي ستحدث الانفراج؟”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن من يستعمل هذه القفة منذ سنوات معروف في البلاد وحقق بها مآرب سياسية، واليوم جمعية مدنية تشتغل في القانون نضيق عليها.

وأضاف، في معرض تدخله “هذا بؤس حقيقي، حينما ندخل قضايا مرتبطة بمواطنين بسطاء في الحسابات، حذار من التضييق على قيم المغاربة واستعمال المال العام”.

واستغرب نواب من الأغلبية والمعارضة لتدخل إدريس الأزمي، رغم أن حزبه ظل لسنوات يستفيد من عائدات الإحسان العمومي، وظل يوظف القفة في جني مكاسب انتخابية.
ولم يلق تدخل الأزمي، الذي هاجم فيه حزب “الأحرار”، تجاوبا، عكس ما كان يبحث عنه، والسبب أن حزبه أول متهم باستغلال الإحسان العمومي، من أجل تحقيق مكاسب انتخابية في العديد من المدن، من خلال شبكة مئات الجمعيات التي تدين له بالولاء الحزبي، وتحصل على دعم مالي سنوي من مجالس يسيرها قياديون من حزبه.

ودخل توفيق كميل، رئيس فريق “التجمع الدستوري” بمجلس النواب، على خط “القربلة”، وقال مخاطبا النواب، إن “هذا النقاش لا يشجع المغاربة على الذهاب لصناديق الاقتراع”. وزاد أن المغرب إذا نجح في تدبير جائحة كورونا، فذلك بسبب المساعدات التي قدمها المحسنون للمغاربة.

ودافع كميل عن مؤسسة “جود”، مثيرا أنها وثقت في حزب سياسي معين، لمساعدتها في تدبير أعمالها، مبرزا أن هناك أحزابا سياسية مع قرب الانتخابات كانت في الأصل دكاكين سياسية اختفت، ثم ظهرت لتتكلم الآن.

عبد الله الكوزي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.