فيلات وهمية فوق أراض فلاحية بالناظور

0

المصالح الأمنية في الناظور تجري أبحاثا عن ودادية نصبت على منخرطين في مليارين

تجري المصالح الأمنية في الناظور تحرياتها، بخصوص النصب على عشرات المنخرطين بودادية سكنية، مخصصة لتشييد فيلات في مبلغ يفوق مليارين، وتزوير أختام المحكمة الابتدائية للاحتيال عليهم.

وتوصلت «الصباح» بوثائق تشير إلى الاتهامات التي وجهها منخرطون في الودادية نفسها، بعضهم يقطن في أوربا، إلى مسؤولين في مكتب الودادية، مشيرين، في الوقت نفسه، إلى أنهم استدرجوا إلى كمين سلبهم أموالهم عن طريق إعلان إشهاري بموقع إخباري محلي، يشير إلى إمكانية اقتناء فيلات في مدخل الناظور، وأوهمهم أعضاء بالمكتب بأن المشروع عبارة عن شقق سكنية وفيلات وبقع أرضية مجهزة للبناء، كما يحتوي على مرافق ضرورية، منها ملعب لممارسة مختلف الأنواع الرياضية، ومسجد، وموقف للسيارات، وغيرها من المرافق التي اعتقدوا أنها ستضمن لهم استقرارا اجتماعيا، خاصة أن أغلبهم من المتقاعدين، الذين قضوا سنوات طويلة في العمل بأوربا، وقرروا قضاء ما تبقى لهم من العمر في موطنهم الأصلي، إلا أن أحلامهم سرعان ما تبخرت.

وحسب إحدى الوثائق، فإن رئيس الودادية اقترح بداية على الراغبين في الانخراط عدة خيارات، منها الحصول على قطع أرضية لتشييد فيلات مساحتها 250 مترا مربعا، أو شقة سكنية بمساحة 140 مترا مربعا، أو قطع أرضية عارية، وأودع المنخرطون الأموال المتفق عليها في حسابين بنكيين، إلا أنه بعد طول انتظار اتضح لهم أن الأمر يتعلق بنصب واحتيال عليهم وخيانة الأمانة، خاصة مع إغلاق الحسابين البنكيين، وأصبح المسؤولان في المكتب يتهربان من تمكينهم من التقارير المالية والأدبية الخاصة بالودادية، وكذا الكشوفات البنكية ومصير مساهماتهم المالية.

واكتشف المنخرطون، حسب الوثائق نفسها التي وجهت إلى عدة مسؤولين، أن البقعة الأرضية التي من المفترض أن تشيد عليها الفيلات، هي أراض فلاحية لا يسمح بالبناء فيها، بناء على شهادة من المحافظة العقارية، ومؤسسة الوسيط ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي.

كما وجه المنخرطون ملتمسا إلى النيابة العامة لفتح تحقيق حول نسخ تسلموها من المكتب عبارة عن «طلب استجواب مرفوع من قبل رئيس الودادية إلى رئيس المحكمة الابتدائية يلتمس فيه استجواب بعض الأشخاص الذين تسلموا مبالغ مالية تقدر بالملايين»، وبعد مراجعتهم سجلات المحكمة الابتدائية بالناظور، مستفسرين عن «الاستجواب» لم يجدوا له أي مرجع، حسب إشهاد صادر عن مصلحة كتابة الضبط، ما أكد لهم أنه مزيف والأختام الموضوعة عليه مزورة، وأن الأمر يتعلق بمناورات يستعملها المشتكى به للاستيلاء على أموالهم، وبعد إحالة الشكاية على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية وإجراء البحث، فوجئوا بحفظ النيابة العامة للشكاية، بسبب الإنكار وانعدام الإثبات.

خالد العطاوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.