الأمن الوطني: مخدّرات القنب الهندي والكوكايين الأكثر تداولاً واتجاراً خلال السنوات الأخيرة

0

أفادت المديرية العامة للأمن الوطني أنه من خلال تحليل المعطيات المستنبطة من القضايا المسجلة من طرف المصالح الأمنية خلال السنوات الأخيرة، يتبين أن أنواع المخدرات الأكثر تداولا واتجارا هي القنب الهندي والكوكايين والأقراص المهلوسة وبنسبة أقل الهيروين.

وفي مجال الإتجار بالقنب الهندية أشارت المديرية أنّ المنظمات الإجرامية، تتخذ من النقاط الحدودية الشمالية التي تعرف تدفقا كبيرا للمسافرين، وكذا الموائي البحرية التي تتميز بتداول مهم للسلع والبضائع، كمحطات لتهريب القنب الهندي عبر المسلك البحري، وذلك بالاعتماد على مجموعة من الطرق والوسائل لإخفاء المخدرات وتضليل المكلفين بمهام التفتيش.

وتمكنت عناصر الأمن الوطني في غضون السنين الأخيرة من إحباط مجموعة من عمليات التهريب الدولي للمخدرات على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تم حجز مجموعة من الشاحنات والسيارات محملة بكميات مهمة من الحشيش بهدف تهريبها إلى دول الجوار خصوصا موريتانيا والجزائر، عبر مسالك صحراوية وعرة، غير مراقبة من طرف المصالح الأمنية.

وأوضحت المديرية أنّ إحباط هذه العمليات الإجرامية على مستوى هذه المناطق، يشكل أهمية جيوسياسية وجيوستراتيجية قصوى، ذلك أنّ هذه الشبكات الإجرامية تسعى إلى جعل هذا الجزء من التراب الوطني محورا وقاعدة خلفية لشحن أطنان من مخدر الشيرا نحو الجزائر، مرورا عبر مخيمات تندوف، مع العلم هذه الوضعية من شأنها أن تجعل جبهة البوليساريو تستفيد بشكل كبير من هذا النشاط الإجرامي، من خلال تحصيل عائدات مالية ضخمة يمكن استثمارها في أعمال عدائية اتجاه المملكة المغربية.

 

كما أنّ هذه العمليات المجهضة تقوض بشكل أساسي مناورات الجزائر اليائسة إلى توجيه أصابع الاتهام إلى المملكة المغربية في مختلف المحافل الدولية، باعتبارها مصدرا لمشاكلها الأمنية من خلال الاتجار في المخدرات وتهريبها، وربط عائدات هذا النشاط الإجرامي بتمويل العمليات الإرهابية في منطقة الساحل الافريقي ونفس الشبكات الإجرامية تستغل الشاحنات من أجل نقل كميات المخدرات مدسوسة في بضائع مشروعة من أجل إرسالها إلى موريتانيا ومالي عبر المعبر الحدودي الكركرات.

وفي مجال الاتجار بالكوكايين، أورد المصدر أنه ابتداء من سنة 2014، تاريخ بدء العمل بالخط الجوي الرابط بين مدينتي الدار البيضاء وساو باولو بالبرازيل، رصدت المصالح الأمنية على مستوى المطار الدولي محمد الخامس بالدار البيضاء توجها جديداً يتم من خلاله تسخير مسافرين من جنسيات مختلفة، ليست لديهم معرفة بالمدبرين الأساسيين لعمليات التهريب عبر هذه الرحلات التجارية، بالخصوص المواطنين المنحدرين من دول جنوب الصحراء الذين يقومون بنقل مادة الكوكايين لصالح أشخاص تابعين للمنظمات الإجرامية.

 

وفي مجال الاتجار بأقراص الهلوسة والأقراص المنشطة، تعتبر الجهة الشرقية للمملكة نقطة الاتصال التي تربط بين موردي هذا النوع من المخدرات الذين يستقرون بالجزائر والموزعين الذين يعملون على ترويج الأقراص المهلوسة على المستوى الوطني. كما أن العمليات الأمنية الهادفة لمكافحة ترويج هذه المخدرات كشفت عن تواجد مختبرات سرية في الجزائر.

أما في مجال الاتجار بالهروين، أفادت المديرية أنّ ترويج مخدر الهيروين محدودا مقارنة مع باقي المخدرات المتداولة على المستوى الوطني، ويتم استقدام هذا النوع من المخدرات أساسا من دول أوروبا الغربية عبر المسالك الاعتيادية للتهريب المتواجدة بالتغربين المغربيين سبتة ومليلية أو عبر المراكز الحدودية بشمال المملكة.

 

متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.